حوادث

تفكيك شبكة تزوير كبدت الدولة خسائر بملايين الدراهم

مستخدم ببنك ضمن أفرادها والتحقيق كشف أنها تزور الذعائر المفروضة على الشيكات بدون مؤونة

أحالت عناصر الدرك الملكي بسرية 2 مارس بالدار البيضاء، الأحد الماضي ، ثلاثة أشخاص، من بينهم موظف ببنك، على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بعد متابعتهم بتهم تكوين عصابة إجرامية والزور واستعماله والنصب والاحتيال، بعد تعمدهم تزوير الذعائر المفروضة على إصدار شيكات بدون رصيد، ما كبد خزينة الدولة خسائر بملايين الدراهم.     
وعلمت الصباح من مصادر مطلعة أن التحقيق وقف على تنفيذ أفراد الشبكة أزيد من 70 عملية تزوير لوثيقة إبراء الذمة الصادرة عن الخزينة العامة، والتي استفاد منها  أشخاص سبق أن قدموا شيكات بدون رصيد ورفضت البنوك تسليمهم دفاتر شيكات من جديد قبل أداء الذعائر المفروضة على الشيكات. ويعمد أفراد العصابة، حسب ما جاء في التحقيق معهم، إلى تسليم بعض الأشخاص الممنوعين من تسلم دفتر شيكات جديد، إبراء ذمة مزورا منسوبا إلى الخزينة العامة، يؤكد أداءهم مبلغ 5 في المائة من قيمة الشيك بدون مؤونة الذي سبق أن تعاملوا به، ليقدموه إلى البنك ويحصلوا على دفتر شيكات جديد.
وكشف التحقيق مع أحد المتهمين أن ضائقة مالية كان يعيشها وعجزه عن تسديد مبلغ 5 في المائة من قيمة الشيك بدون مؤونة دفعاه إلى استعمال إحدى الوثائق المزورة الخاصة بالخزينة العامة من أجل إبراء ذمته والحصول على دفتر شيكات جديد. ودفع نجاح العملية ومساعدة موظف ببنك له إلى تشكيل عصابة إجرامية مهمتها تسليم إبراءات ذمة مزورة إلى الزبناء الراغبين في ذلك، والذين تبين أن أغلبهم من التجار الذين يعيشون ضائقة مالية.
واستعان زعيم العصابة بمجموعة من السماسرة الذين كلفوا بالبحث عن زبناء سبق أن قدموا شيكات بدون رصيد وامتنعت البنوك عن تسليمهم دفتر شيكات جديد دون أداء النسبة القانونية، وكان كل واحد من السماسرة يتلقى مبلغا ماليا مقابل كل زبون يتوسط له لدى أفراد العصابة.      
وتبين من خلال البحث أن الموظف بالبنك كان يعمد إلى تسهيل عمليات الحصول على دفتر الشيكات بالنسبة إلى الزبناء الحاصلين على إبراء الذمة، مقابل تسلمه مبالغ مالية تتراوح ما بين 200 و700 درهم.
وكشف البحث الذي أجرته عناصر الدرك الملكي سالفة الذكر أن زعيم العصابة كان يتلقى مبالغ مالية من زبنائه تتجاوز المليون سنتيم أحيانا، خاصة إذا كان مبلغ الشيك كبيرا، إذ حجزت عناصر الدرك الملكي شيكات بها مبالغ وصلت إلى 70 مليون سنتيم. كما حجزت عناصر الدرك الملكي مجموعة من الوثائق المزورة الصادرة عن الخزينة العامة، بالإضافة إلى مجموعة من الشيكات ومبلغ مالي وحاسوب كان يستعمل في عملية التزوير.
وعلمت الصباح من المصادر ذاتها أن التحقيق في الملف ما زال مفتوحا، إذ من المنتظر أن يطول الأشخاص الذين استفادوا من عمليات التزوير، خاصة أن بعضهم أفلت من أداء مبالغ مالية مهمة إلى خزينة الدولة، كما أن من المنتظر الوقوف على عمليات جديدة اقترفها أفراد العصابة.
الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض