وطنية

السعدي: المسألة الاجتماعية ضمن الأولويات

أكد سعيد السعدي، عضو الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، ضرورة الاعتناء بالمسألة الاجتماعية في الدستور الجديد المرتقب، داعيا إلى صياغة دستور جديد يعكس نموذجا اقتصاديا واجتماعيا يضمن العدالة الاجتماعية.
وقال السعدي إن المسألة الاجتماعية ينبغي أن تحظى بالاهتمام نفسه، الذي تحظى به القضايا الأخرى، من قبيل  الحكومة،

والمؤسسة الملكية، والقضاء، والسلطة التشريعية.
وأضاف، في تدخله في اليوم الدراسي الذي نظمه الفريق الفدرالي للوحدة والديمقراطية بمجلس المستشارين صباح أمس (الثلاثاء)، أن نجاح ورش الإصلاح الدستوري رهين بمدى تملك مختلف فئات المجتمع المغربي له وحجم مشاركته في الاستفتاء.
وأوضح أنه من الأهمية الإلحاح على الفوائد التي يمكن أن تنجم عن  الدستور الجديد بالنسبة إلى الفئات الاجتماعية المهمشة، مؤكدا أن  التنصيص على العدالة الاجتماعية من متطلبات الدستور الديمقراطي. وأكد المتحدث أهمية التكريس الدستوري للمسألة الاجتماعية، مشيرا، بالخصوص، إلى الخصاص الاجتماعي المهول الذي يعانيه المغرب، والمتجلي، في اتساع الفوارق الاجتماعية، وكذا الفوارق المجالية، التي تُعد الأكبر في العالم العربي، بحسبه.   وقال  المتحدث، إن هذا المعطى يحتم إعادة صياغة الدستور، ليس فقط في اتجاه تحقيق توازن السلط، بل لإنجاز ما هو أبعد من ذلك، أي خلق النموذج الاقتصادي والاجتماعي الواجب العمل به في المغرب. وأبرز السعدي، أن اعتماد  النموذج النيو- ليبرالي طيلة ثلاثين سنة في المغرب أبان قصورا، وأنه يجب تضمين نموذج اقتصادي واجتماعي ناجع في الدستور الجديد. وأكد على ضرورة التنصيص على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، بما في ذلك الحق في التغذية السليمة، والماء، وهي أمور منصوص عليها في عدد من الدساتير، مثل دستور افريقيا الجنوبية الذي ينص على الحق في الماء، والدستور  البرازيلي الذي ينص على الحق في التغذية السليمة. وشدد، كذلك، على ضرورة التركيز على مختلف أشكال الملكية، الخاصة ، والعامة، والتعاونية، وتحديد المسؤولية الاجتماعية للملكية، والحسم في المزاوجة بين السلطة والثروة، مشيرا إلى أن هذه الأمور غير متضمنة في الدستور الحالي. وأشار إلى أن هذه معركة يجب أن نخوضها، في السياق المغربي الراهن.
وأكد سعيد السعدي على ضرورة مأسسة الحوار الاجتماعي، وإشراك المجتمع المدني فيه، والتنصيص على ذلك دستوريا. وشدد على ضرورة تفعيل المقتضيات الدستورية، والتشبث بالدفاع عن العدالة الاجتماعية.
من جهته، أكد محمد دعيدعة، رئيس الفريق الفدرالي للوحدة والديمقراطية، في كلمة باسم الفريق، ضرورة مواكبة الإصلاح الدستوري بإجراءات  مصاحبة، كفيلة بأن تخلق مناخ الثقة في البلاد، من بينها إطلاق سراح المعتقلين، وعودة المطرودين  من العمل لأسباب نقابية، إلى ممارسة عملهم، والتعامل الإيجابي مع الحركات الاحتجاجية السلمية، واعتماد حوار اجتماعي جدي والقطع مع الحوار الشكلي، وإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، ومحاربة اقتصاد الريع، والفساد، والجمع بين السلطة والثروة، وإقرار نزاهة القضاء واستقلاليته.
في السياق ذاته، قال عبد الرحمان العزوزي، الكاتب الوطني للفيدرالية الديمقراطية للشغل، إن المركزية تعتبر أن المدخل الأساسي لورش الإصلاح الدستوري، يتجلى في التأسيس لملكية برلمانية اجتماعية  قادرة على إرساء دعائم مجتمع قوامه العدالة الاجتماعية المبنية على التوزيع العادل للثروة، وتوطيد المسار الديمقراطي للمغرب. وأضاف أن نجاح هذا الورش يقترن بمباشرة إصلاحات سياسية، واجتماعية عميقة تُعيد الثقة في المؤسسات والأحزاب والنقابات.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق