fbpx
مجتمع

الحرائق تأتي على 4 هكتارات من الغابة بتاونات

أتت الحرائق على نحو 4 هكتارات من المساحة الغابوية بإقليم تاونات خلال صيف السنة الجارية، في حين أن متوسط المعدل السنوي للحرائق، يفوق 15 حريقا سنويا غالبا ما يأتي على مساحات مهمة تقدر بأكثر من 100 هكتار نسبة مهمة من الغابات المنتشرة بالإقليم.  
وأثار آخر الحرائق المسجل بغابة بجماعة الرتبة بالإقليم، ردود فعل قوية إلى درجة مطالب فعاليات حقوقية بغفساي بفتح تحقيق في أسبابه الحقيقية، وسبب التدخل المتأخر لإخماد الحريق وحماية الأملاك الغابوية، التي بنظرها «تتعرض إلى تدمير ممنهج إما عبر عملية الاجتثاث أو اندلاع الحرائق المتعمدة» التي تأتي على مساحات مهمة من الغابة سنويا.
وحملت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بغفساي، المسؤولين والسلطة والمشرفين على رعاية وحماية وتنمية الغابة، كامل المسؤولية في تقلص المجال الغابوي بالدائرة و»مستوى الإهمال والتخاذل عن القيام بالواجب من قبل المسؤولين عن حماية الغابة»، متسائلا عن سبب تدخل عدة جهات في إخماد الحريق المذكور، خاصة السلطة المحلية باعتبارها أول من توصل بالخبر.
وقال محمد أولاد عياد، رئيس الفرع، أن ألسنة النيران التهمت مساحة مهمة لتأخر إخماد الحريق الذي اندلع الثلاثاء 7 شتنبر الماضي في غابة بروكة الواقعة بين دواري سرغينة وويسلان بجماعة الرتبة، إذ «بمجرد تلقي الخبر تم الاتصال الفوري عبر الهاتف بالمسؤول عن المياه والغابات لإخباره بالحريق ومكانه، حتى يتدخل في الوقت المناسب».
وأكد أن النيران ظلت تلتهم الأملاك الغابوية إلى حدود صباح السبت 11 شتنبر الماضي، ما يعكس بنظره، «مستوى الإهمال والتخاذل في القيام بالواجب». وأعلن استنكار الفرع لما تتعرض إليه الغابة بغفساي، التي تعرف زحفا كبيرا لزراعة القنب الهندي، من قبل بعض المزارعين الذين لا يتوانون في تعمد بعض الحرائق، لاستغلال المساحة المحروقة في هذه الزراعة. واعتبر الفرع الجهوي في بيان في الموضوع، الاجتثاث الواسع للمساحات الغابوية واستنزاف الجيوب المائية بالمنطقة، «جريمة إيكولوجية، ستساهم في تقويض التوازن الإيكولوجي بالمنطقة، وانقراض العديد من الحيوانات وأنواع من النبات»، مطالبا بالتدخل العاجل للجهات المسؤولة والمتمكنة، لأجل تقصي الحقائق وتحديد المسؤوليات وتقديم المتورطين إلى العدالة. وتحدث عن تدمير ممنهج للثروة الغابوية، من خلال الاجتثاث وما له من انعكاسات خطيرة على المستوى البيئي، دون أن يستسيغ صمت المسؤولين، إزاء التجاوزات الخطيرة للمجال بغفساي، مؤكدا أن الهيآت السياسية والنقابية والجمعيات المهتمة بالبيئة، مطالبة في إطار مسؤولياتها، على التدخل في ما تعرفه الغابة من اجتثاث خطير وسريع واستغلال عشوائي للجيوب المائية.
وسبق لفرع الجمعية في إطار مسؤولياته ومهامه المتعلقة برصد ومواكبة الوضع البيئي بغفساي، أن راسل الجهات المسؤولية في شأن التجاوزات التي طالت المجال، خاصة عامل الإقليم بواسطة رسالة تحت عدد 10/63 في 5 غشت الماضي، والمندوب السامي للمياه والغابات الذي تمت مراسلته في 7 شتنبر الماضي، في شأن الوضع الغابوي بعدة مناطق بغفساي.  
وقال أولاد عياد إن العديد من المناطق التابعة للأملاك الغابوية، تعرضت لاجتثاث الأشجار وقطعها وافتعال الحرائق، لاستغلال المساحات المجتثة والمحروقة بجماعتي الرتبة والودكة، بهدف الترامي عليها، دون أن ينكر استجابة بعض الجهات لرسائل الفرع، عبر إيفاد لجنة مكونة من حراس الغابة، استدعي الفرع هاتفيا للمشاركة في جولة دعت إليها، لكن مسيريه اعتذروا. وعزا مسؤول الجمعية، اعتذار الفرع عن المشاركة في الجولة، إلى عدم إشراك باقي السلطات المسؤولة بدورها عن حماية وتنمية المجال الغابوي بالمنطقة، وعدم موافاتنا كتابة ببرنامج هذه الجولة، مؤكدا أنه لم تتم زيارة كل المواقع التي وردت في المراسلة وإنما “تم الاكتفاء ببعض منها فقط، بل سمحوا لأنفسهم بإعطاء النصائح للسكان بعدم التعامل مع جمعيتنا”. وأجرى الفرع تحرياته الميدانية بخصوص استنزاف مياه المنطقة ، إذ وقف على استنزاف خطير لمياه بحيرة أفراط النجوم الواقعة في جبل ودكة عبر ضخ مياهها بمضخات لسقي حقول القنب الهندي، متحدثا عن حفر العديد من الآبار بأراضي غابوية باستعمال “طراكس” وتحويل مياهها عبر أنابيب لسقي القنب الهندي.
وقال المصدر نفسه إنه تم تغيير مسار المياه التي تغني العين، عبر حفر عدة آبار بجبل ودكة، ما يعتبر “جريمة إيكولوجية”، وقد تساهم في تقويض التوازن الإيكولوجي بالمنطقة، وانقراض العديد من الحيوانات وأنواع من النبات، خاصة بعد تخفيض ضغط الماء بالجيب المغذي للعين وتقليص بشكل كبير أو نهائي لمياه البحيرة والقضاء على محيطها الإيكولوجي.
ح.أ(فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق