النيابة العامة تابعته بتهمة هتك عرض قاصر قضت الغرفة الجنائية الاستئنافية لدى محكمة الدرجة الثانية بالجديدة، يوم الجمعة الماضي، بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بإدانة مدير دار الطالب بهشتوكة بخمس سنوات سجنا نافذا من أجل هتك عرض قاصر. وتعود وقائع هذه النازلة إلى شهر ماي 2009، حين تم إخبار الدرك الملكي بضرورة الانتقال إلى مقر قيادة هشتوكة والتحقيق في ملف هتك طفل قاصر من طرف مدير الدار. حسب محضر الضابطة القضائية لدرك أزمور، انتقلت فرقة خاصة إلى هشتوكة، حيث وجدت الطفل المعتدى عليه رفقة جدته بالقيادة. وتبين بعد الاستماع إليها، أن حفيدها البالغ آنذاك التاسعة من عمره، تعرض لاعتداء شنيع من طرف المسؤول عن المؤسسة الخيرية. وقال الطفل إن المدير أخلى المؤسسة باتفاق مع رئيسها وكاتبها العام وتكلف بإيوائه لبعد سكن جدته عن مركز هشتوكة من جهة وانعدام وسائل النقل من جهة أخرى.وكلف المدير الطفل بحراسة المؤسسة إلى حين عودته إليها، وغاب عن الأنظار مدة من الزمن ولما عاد شرع في احتساء قنينة خمر أحمر وظل الطفل متسمرا فوق كرسي. وبعد لحظات يضيف الطفل، طلب منه المدير الاقتراب منه، ظنا منه أنه سيرافقه إلى منزله لقضاء الليل هناك كما اتفق مع رئيس الجمعية والكاتب العام. وفوجئ الطفل بطلب المدير الغريب بإنزال سرواله. وتحت التهديد، لم يجد الطفل بدا من تلبية طلب مدير المؤسسة الخيرية. ومواصلة للبحث، استمعت الضابطة القضائية إلى جدة الطفل التي تسهر على رعايته في غياب والدته الموجودة بإسبانيا ووالده الموجود بالبيضاء، المنفصلين منذ مدة، والتي أكدت أنه في اليوم الموالي لنازلة الاعتداء، التحق بها في حالة مزرية واعترف لها بواقعة الاعتداء. واستمع إلى زوجة المتهم، فأكدت أنه لم يقض الليل بفراشه وأنها لم تسأله عن السبب وأكدت أنه مدمن على تناول الخمر.واسترسالا في البحث والتحقيق، استمعت الضابطة القضائية للمتهم، فصرح أنه تعاقب على تحمل مسؤولية إدارة المؤسسات الخيرية بالعديد من المراكز والمدن المغربية. وأنه التحق بدار الطالب بهشتوكة منذ ثلاث سنوات، وصرح أنه يوم الحادث كان يوجد بالجديدة في إطار مهمة إدارية، ونظرا لنزاع بينه وبين زوجته، ولج إحدى الحانات وتناول مجموعة من قنينات الجعة وعرج على إحدى الأسواق الممتازة واشترى قنينة خمر أحمر وعاد إلى هشتوكة.وبما أن المؤسسة تعرضت لانفجار أنابيب الواد الحار، تم إخلاؤها بالاتفاق مع رئيس الجمعية والكاتب العام وتم الاحتفاظ بالطفل لبعد سكن جدته عن المركز. وتكلف بإيوائه رفقة أبنائه. وكلفه بحراستها. ثم تسلل إلى سطح منزله حيث كان يخفي قنينة الخمر واستهلكها عن آخرها، ولم يكتف بذلك، بل توجه إلى البئر الجديد واقتنى قنينة أخرى من النوع ذاته، وعاد إلى المؤسسة وتناولها قبل أن يطلب من الطفل الاقتراب منه ونزع سرواله. وبعد الانتهاء من البحث، وجهت الضابطة القضائية سروال المتهم إلى المختبر الوطني لإخضاعه للتحاليل عقب العثور على آثار مشتبه فيها. ثم أحالته على النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف من أجل هتك عرض قاصر بالعنف طبقا للفصل 485 في فقرته الثانية والفصل 487 من القانون الجنائي. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)