fbpx
حوادث

70 سنة لمتهمين بإحداث عاهة مستديمة

المحكمة وزعت 10 سنوات على سبعة من أفراد أسرة

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الاثنين الماضي، حكما ب70 سنة في حق سبعة أفراد ينتمون إلى عائلة واحدة بتهمة الضرب والجرح المؤديين إلى إحداث عاهة.
ووزعت المحكمة على الأب عشر سنوات سجنا وهي العقوبة ذاتها التي نالها أبناؤه وأقرباؤه، وفور صدور الحكم القضائي احتج ذوو المدانين على الحكم الابتدائي، وقرروا الثلاثاء الماضي، تنفيذ وقفة احتجاجية أمام المحكمة، لاستنكار ما أسموه «الأحكام القاسية» وطالبوا بفتح تحقيق في الموضوع.
وشهدت جلسة المحاكمة فصولا مثيرة حينما اعتبر دفاع المتهمين أثناء تناوله الكلمة أن المطالب بالحق المدني تعرض فقط للضرب والجرح، وأن الأمر يتعلق بجنحة فقط، مؤكدا أن النزاع وقع له مع طرف واحد في العائلة، حينما هاجمه المشتكي داخل محله التجاري وكان موكله في حاجة للدفاع عن نفسه.
وشدد الدفاع على أن باقي أعضاء العائلة المتابعين في حالة اعتقال احتياطي بالسجن المحلي بسلا، تعرضوا للظلم، مؤكدا أن المشتكي له سوابق، وهو من بادر إلى الاعتداء على موكليه.
وفي سياق متصل، اعتبر دفاع الضحية أن موكله تعرض لعاهة مستديمة من خلال ما أسماه بتر أحد أصابعه، مشيرا إلى أن الشهادات الطبية تثبت عجزا بدنيا دائما، وطالب بالحكم على المتهمين وفق ملتمسات النيابة العامة. كما حضر المشتكي إلى المحكمة وأكد تفاصيل الاعتداء عليه.
وفور صدور الحكم استغرب متتبعون للقضية طبيعة الأحكام الصادرة عن غرفة الجنايات الابتدائية، كما اعتبرت العائلة أن الكثير من الملفات التي تضمنت تهم الضرب والجرح المفضيين إلى الموت لم تصل في بعض الأحيان عشر سنوات، مؤكدة أنها كانت أحكاما غريبة على جميع أفراد العائلة، في الوقت الذي يصنف فيه الضحية من قبل مصالح الشرطة حسب أقوالهم بمثابة منحرف.
وتعود فصول القضية إلى السنة الماضية حينما أشعرت الشرطة أن مواجهات عنيفة اندلعت بحي تابريكت بين أشخاص، ولحظة انتقالها إلى مسرح الحادث، وجدت الضحية مصابا بسكين، وجرى نقله إلى المستشفى الإقليمي مولاي عبدالله بسلا، وبعدها المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، وبعد إخضاعه للعلاج حصل على شهادة طبية، واستمعت الضابطة القضائية إلى أقواله في محاضر رسمية أفاد فيها بتعرضه للضرب والجرح باستعمال السلاح الأبيض، مفيدا أن الموقوفين عرضوه للعنف، ما تسبب في إصابته بعجز بدني دائم، ورفض التنازل للموقوفين. وفي سياق متصل، أوقفت عناصر مصلحة الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الإقليمية بالمدينة، أفراد العائلة السبعة، ووضعتهم بأمر من النيابة العامة رهن الحراسة النظرية، واعتبر المتهم الرئيسي أنه دافع عن نفسه، أثناء الهجوم عليه بمحل تجاري، فيما نفى الباقون أثناء الاستماع إليهم من قبل رئيس غرفة الجنايات الابتدائية جميع الاتهامات المنسوبة إليهم.
واستأنف دفاع المدانين السبعة الأحكام الابتدائية الصادرة في حقهم من قبل غرفة الجنايات الابتدائية، بعدما اعتبر بدوره أنها أحكام «قاسية»، كما شدد في مرافعته على أن التهمة تتعلق فقط بالضرب والجرح.
يذكر أن محاضر الأبحاث التمهيدية للمدانين السبعة أحيلت في بداية الأمر على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بسلا، وبعد مراحل من التقاضي، أدلى دفاع المطالب بالحق المدني بشهادات تثبت إصابته بعاهة مستديمة، وأحيل الملف على الوكيل العام للاختصاص.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى