إيقاف 30 شخصا وتكسير واجهات متاجر والبلدية وإلحاق خسائر بسيارات للأمن أصيب 93 رجل أمن و17 مواطنا بجروح وكسور متفاوتة الخطورة، أول أمس (السبت)، إثر أعمال الشغب التي شهدتها قصبة تادلة عقب انتهاء مباراة الرجاء البيضاوي والفريق المحلي، كما أسفرت المواجهات عن اعتقال 30 شخصا أطلق سراح أغلبهم (22 قاصرا). وأكدت المصادر ذاتها أن حوالي 67 شخصا من قوات حفظ النظام أصيبوا بجروح بليغة وكسور استدعت نقلهم إلى مستشفى مولاي إسماعيل بقصبة تادلة، من بينهم 9 أفراد من القوات المساعدة أصيبوا بجروح وكسور خطيرة في مختلف أنحاء الجسم، كما نقل ثلاثة مصابين من رجال الأمن إلى المستشفى الجهوي ببني ملال لتلقي العلاجات بعد رشقهم بالحجارة من طرف قاصرين استغلوا انشغالهم بإخلاء الملعب من جمهور ولاعبي الفريق الأخضر وتأمين عودتهم إلى البيضاء. وأصيب قائد التدخل السريع إصابة بليغة في رأسه استدعت نقله في حالة غيبوبة إلى مستشفى ابن رشد بالبيضاء لتلقي الإسعافات الأولية بعد تعرضه لضربة في رأسه بحجر، كما أصيب رجل أمن آخر في عينه بحجر طائش استدعت نقله إلى المستشفى المحلي لإخضاعه لعملية جراحية مستعجلة. وأضافت مصادر متطابقة أن المتظاهرين حطموا 10 سيارات من نوع “طويوطا” خاصة بالأمن الوطني، و4 سيارات “رونو سطافيط”، وأخرى خاصة بالدرك وسيارة إسعاف خاصة بالمستشفى المحلي، وسيارة حكم المباراة، إضافة إلى تكسير زجاج سيارة الطاقم التابع للقناة الثانية. وعلمت “الصباح”، من مصادر مطلعة، أن الاشتباكات اندلعت مباشرة بعد نهاية المباراة ولم تنته إلا حوالي الحادية عشرة ليلا، إذ دخل جمهور الفريق التدلاوي في مناوشات مع بعض أنصار فريق الرجاء، قبل أن تتطور الأحداث لتعم المدينة.وقالت المصادر إن حوالي 200 مشجع تدلاوي، أغلبهم من القاصرين، كانوا يتابعون مباراة فريقهم في المقاهي، توجهوا إلى الملعب، بعد نهاية المباراة من أجل الاحتجاج على قرارات الحكم التي اعتبروها غير منصفة لفريقهم، قبل أن يتجمعوا بالقنطرة المحاذية له، وبدؤوا برمي الحجارة في اتجاه المكان الذي كان يجلس به أنصار الرجاء.واضطرت عناصر قوات حفظ النظام إلى “احتجاز” جمهور الرجاء بالملعب، الذي لم يغادره إلا في حدود العاشرة ليلا تحت حراسة أمنية مشددة بعد أن طوق المتظاهرون الملثمون المدينة وشلوا حركة السير، ما أدى إلى وقوع خسائر مادية فادحة بممتلكات المواطنين، إضافة إلى إصابة مجموعة من رجال الأمن.واستعملت عناصر قوات حفظ النظام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، الذين وضعوا متاريس للحيلولة دون وصول القوات العمومية، ورشقوا قوات التدخل السريع بالحجارة وعمدوا إلى إلحاق خسائر مادية بمعدات وآليات قوات التدخل السريع إضافة إلى الممتلكات الخاصة.وراجت أخبار بالمدينة مفادها أن نشوب الاحتجاجات وأعمال الشغب مرده إلى مقتل تلميذ، أخيرا، بعد أن اعترض سبيله أحد المنحرفين عندما كان عائدا من الدروس الإضافية، محملين مسؤولية غياب الأمن إلى المصالح الأمنية، فيما اعتبرت مصادر أمنية أن الاحتجاجات راجعة إلى غضب جمهور الفريق التدلاوي على عدم احتساب الحكم لضربة جزاء. الصديق بوكزول وسعيد فالق (بني ملال)