ملف الصباح

وزارة الأوقـاف تـدخـل عـلى الخـط

مرجعها إمارة المؤمنين التي تضمن المشروعية الدينية والمذهب المالكي الذي يضمن الوسطية والاعتدال

دخلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، على الخط في محاربة الإرهاب، بعد ظهور ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية للعراق والشام المعروف اختصارا ب”داعش”، وبرزت على الصعيد الدولي، حينما حضر أحمد التوفيق إلى جانب ياسين المنصوري المدير العام لمديرية الدراسات والمستندات، في شتنبر  من السنة الماضية بمقر الأمم المتحدة ولخص المقاربة المغربية في مجال مناهضة الإرهاب على المستويات الأمنية والدينية والاقتصادية.  وركز التوفيق خلال المؤتمر الذي نظمته لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن الدولي حول موضوع مكافحة التحريض على ارتكاب أعمال إرهابية بدافع التطرف، على التجربة المغربية في تعاطيها مع هذه الأخطار.
وأبرز وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق في عرض حول “التجربة المغربية في مجال مناهضة الإرهاب” السياسة التي تنهجها إمارة المؤمنين لقطع الطريق على الإرهاب، من خلال المرجعية الدينية للمذهب المالكي التي تدعو إلى الوسطية والاعتدال.
وأكد التوفيق أن مناهضة الإرهاب تقتضي إرساء المشروعية السياسية ودعمها بالإصلاح في جميع الميادين، كما تستدعي  مؤطرين دينيين من علماء وأئمة مكونين وواعين بمقاصد الدين ومصالح الأمة في انسجام مع شروط السلم المعروفة، ملحا على ضرورة توفير الخدمات الكافية بعيدا عن الاستغلال الإيديولوجي ومن ضمنها تأهيل التعليم الديني، الذي يدعو إلى نبذ العنف والتطرف.
وأوضح وزير الأوقاف أن التيار الإرهابي يتحدر من تيار ديني يقرأ النصوص قراءة حرفية مقطوعة في الغالب عن سياقها الزمني والموضوعي، ما يغيب معه الفهم الشامل للنص، مشيرا إلى أن انتقال أصحاب هذا التيار إلى النشاط السياسي يجعلهم يظنون أن هذه القراءة تجيز لهم استعمال العنف والقتل والترهيب، من أجل فرض الدين على البشرية.
وشدد التوفيق أن هذا الأمر “يدفعهم إلى تحطيم توجه الغالبية الساحقة من المسلمين في العمل بالثوابت العقدية التي بناها المؤسسون على قراءة شاملة رصينة للنصوص لذلك يعادون التربية ذات البعد الروحي ويتحدون كل أسلوب في السياسة وفي الحياة عامة ينبني على الاجتهاد والتسامح.
 واعتبر المتحدث ذاته أن التجربة المغربية تظل “مثالية” في هذا الصدد، إذ أنه بالإضافة إلى إمارة المؤمنين التي تضمن المشروعية الدينية يوجد المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية اللذان يقومان على الاعتدال والوسطية وخدمة المصلحة العامة، إضافة إلى رعاية البعد الروحي للإسلام المعروف بالتصوف والذي يركز على الجانب الأخلاقي في التعامل مع الناس ويعبئ الوعي بحرمة الآخر.
وباتت التجربة المغربية في الحفاظ على المذهب المالكي الذي يقوم على الوسطية والاعتدال، موضوع إغراء العديد من دول جنوب الصحراء، التي تنهل منها في محاربة التطرف والإرهاب.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض