ملف الصباح

المغـرب أكثـر الـدول منـاعـة

المعهد الملكي الإسباني للدراسات الإستراتيجية أقر بأن لديه أنجع مقاربة لمواجهة الخطر الإرهابي

وضع تقرير صادر عن المعهد الملكي الإسباني للدراسات الإستراتيجية، المغرب في مقدمة الدول الأكثر مناعة ضد «داعش»، كاشفا أن الجمع بين الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تحت قيادة واحدة مكن الرباط من التوفر على أنجع مقاربة لمواجهة الخطر الإرهابي.
وقدم المعهد المذكور جردا بالأرقام لأخطر العمليات الإرهابية خلال السنوات الأربع الأخيرة، يوضح أن التنظيمات الإرهابية لم تتمكن من اختراق الأجهزة المغربية إلا في عملية واحدة وذلك في إشارة إلى الاعتداء الذي تعرضت له مراكش باستهداف مقهى أركانة في أبريل 2011.   
وأرجع تحقيق كشف عنه الموقع الرسمي للمعهد المذكور تمكن الأجهزة المغربية من الحفاظ على أمن البلاد إلى اعتماد مقاربة أمنية «شديدة الفعالية» جنبتها تداعيات التزايد الكبير للأحداث الإرهابية في المنطقة، خاصة بعد اندلاع موجة الربيع العربي، فشكل المغرب الاستثناء باعتباره الأكثر أمنا بالقياس مع الدول الأخرى.
ورصد التقرير ارتفاعا ملحوظا في عدد الهجمات الإرهابية بالدول المغاربية، فبعدما شكلت 0.33 في المائة من مجموع الهجمات الإرهابية في العالم سنة 2011، انتقلت إلى 4.7 في 2014، مشددا على أن تونس والجزائر وليبيا، عرفت تنامي الاعتداءات الإرهابية.

وأكد المعهد الملكي الإسباني أن ثورات الربيع العربي ألقت بظلالها السوداء على الجزائر، حيث سجلت زيادة في هجمات الإرهابيين بواقع 47 مرة، خلال أربع سنوات الأخيرة، مسجلا أنه بين 2011 و2014، وقعت 1105 عمليات إرهابية في بلدان المغرب العربي، في تونس، ليبيا، المغرب، والجزائر، إذ سجل في 2011 حوالي 15 هجوما، و90   في 2012، وهو الرقم الذي تضاعف ثلاث مرات في 2013، ليصل إلى 302 هجوم إرهابي، وارتفع في 2014 بتسجيل 698 اعتداء إرهابيا.
وفي الوقت الذي شهد فيه المغرب عملية واحدة طيلة أربع سنوات الأخيرة، سجلت الجارة الشرقية 10 اعتداءات في 2011، ثم 39 اعتداء في 2012، لتتراجع إلى 21 في 2013، و12 هجوما في 2014، أي 1.7 في المائة من إجمالي الهجمات الإرهابية بالمنطقة.
وبالمقابل شهدت ليبيا تسجيل 973 اعتداء إرهابيا في ظرف أربع سنوات، أي بنسبة 88.1 في المائة من مجموع الاعتداءات التي شهدتها المنطقة،  في حين عرفت تونس، في السنتين الأخيرتين، ارتفاعا صاروخيا في عدد الاعتداءات الإرهابية مقارنة مع اندلاع ثورة الياسمين، إذ شهدت في أربع سنوات 49 هجوما، ما يمثل 4.4 من مجموع تلك التي سجلت في المنطقة، اعتداءان سنة 2011، وواحد في 2012، و25 اعتداء في 2013، ثم 21 سنة 2014، وبذلك، فإن مهد الثورات العربية تحول في السنتين الأخيرتين إلى مصدر للإرهاب.
وأشار التقرير إلى أن الاعتداءات التي عرفتها الجزائر كانت من تنفيذ ”القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، وحركة التوحيد والجهاد في إفريقيا، وجماعة ”الموقعون بالدم”، علاوة على ”جند الخلافة”، موضحا أن تنظيم «الدولة الإسلامية» وجد في ليبيا ظروف ملائمة لتطوير أعماله الإرهابية، بينما كانت أغلب الاعتداءات في تونس من تنفيذ تنظيم «أنصار الشريعة»، أو بعض الأفراد والخلايا التابعة لتنظيم القاعدة.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض