الرياضة

توري: العالم يكره اللاعب الإفريقي الناجح

النجم الإيفواري قال إن على إفريقيا انتظار الكثير لإنتاج لاعبين مثل إيتو ودروغبا
قال الدولي الإيفواري يايا توري، لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، إن العالم يكره اللاعب الإفريقي الناجح. وأضاف يايا توري، في حوار مع صحيفة “فرانس فوتبول” الفرنسية ، أنه شعر في مسيرته بالتنقيص من قيمة اللاعب الإفريقي مهما وصل إلى القمة، رغم أنه يعاني للوصول إليها، عكس اللاعب الأوربي أو لاعب من أمريكا الجنوبية. وأوضح يايا توري، أنه رغم ذلك، فإن فكر اللاعب الإفريقي الحالي لا يساعده على الوصول إلى المجد، إذ على القارة أن تنتظر سنوات طويلة لإنتاج لاعبين كبارا مثل إيتو ودروغبا. وفي ما يلي نص الحوار:

 لماذا في نظرك لم يعد للاعب الإفريقي مكان مهم في الفرق الأوربية الكبيرة؟
 هذا ما لاحظته في الفترة الأخيرة. لم يعد للاعب الإفريقي وجود حتى في الفرق الأوربية الكبيرة. أعتقد أن سبب ذلك هم اللاعبون الكبار الذين لعبوا في أوربا مثل إيتو وأوكوتشا ودروغبا وإيسيان، الذين رفعوا المستوى كثيرا عن اللاعبين الشباب حاليا. إيتو ودروغبا لاعبان من طراز عالمي رفيع، ولا يمكن مقارنتهما بلاعبين أفارقة شباب يلعبون اليوم في أوربا. إن مستواهم تراجع. أعتقد أن علينا انتظار سنوات طويلة، قبل أن تنتج إفريقيا لاعبين مثل إيتو ودروغبا.

 هل السن يلعب دورا في فشل اللاعبين الأفارقة في أوربا؟
 أعتقد أن من بين الأسباب المهمة التي جعلت من اللاعبين الأفارقة الشباب يتراجعون في الساحة الأوربية، هو أنهم لا يأتون مبكرا إلى أوربا. في الفترة التي لعب فيها إيتو ودروغبا في أوربا، كان سنهما لا يصل إلى 18 سنة أو أقل، ما منحهما الوقت للتأقلم والتعلم أكثر فأكثر. أعتقد أن الوقت مهم في تطور اللاعب، وفي تأقلمه مع الأجواء في الفرق الكبرى.

 من هم في اعتقادك اللاعبون الأفارقة الحاليون، الأقرب إلى النجومية؟
 من الصعب الإجابة عن هذا السؤال، رغم أن هناك لاعبين جيدين، يمكنهم الوصول إلى النجومية. يمكنهم التألق أربعة أشهر، لكن أن يواصلوا ذلك أمر صعب. أرى لاعبين في الطريق الصحيح مثل جيرفينيو لاعب روما الإيطالي، وأندري أيو. رغم أنهما يتألقان مع فرقهما، لكنهما لا يلعبان مثلا للفوز بلقب عصبة الأبطال الأوربية. لكي تكون من النجوم، عليك أن تلعب دائما للفوز بالألقاب الكبرى، لا أن تكتفي بالرتبة العاشرة. أحب أيضا اللاعب الجزائري فيغولي، لأنه لاعب جيد بفكر متطور، ويمكنه أن يكون نجما في المستقبل.

 هل تحاول الاتصال بهؤلاء اللاعبين لمنحهم خبرتك؟
 بطبيعة الحال أحاول فعل ذلك، وخاصة في المنتخب. أوضح لهم أن الفكر يجب أن يعمل أكثر من الجسد. أقول لهم إن على هذا الجيل تغيير الفكر المنتشر حاليا حول اللاعب الإفريقي. يجب أن يكون أكثر قوة ويبحث عن الألقاب بأي طريقة.

 ماذا فعلت أنت لتصل إلى النجومية؟
 لست أكثر ذكاء من الآخرين، لكنني عرفت كيف أخطط لمسيرتي. لم أستمع إلى النصائح التي كانت تقول لي إنني أقوى وأجمل، ولكنني استمعت إلى من يقول لي علي أن أعمل أكثر للبحث عن المجد، مثل أبي. ارتكبت أخطاء مثل كل اللاعبين، خاصة عندما وجدت نفسي في أوكرانيا في 2004، إذ اقتنعت أن مسيرتي تنهار. كان بإمكاني القبول بالظروف، لكنني عملت جاهدا من أجل تغييرها، والبحث عن الأفضل. بعد موسمين، بعد لعبي لموناكو وأولمبياكوس، وجدت نفسي في برشلونة في 2007. لكي تطور مستواك وتحسن أحوالك، يجب أن تعمل بجد.

 هل تعتقد أن اللاعبين الأفارقة مستعدون لتقديم التضحيات للوصول إلى أهدافهم؟
 لا أريد أن أعطي دروسا لأحد، لكنني أشعر في حديثي مع لاعبين أفارقة شباب، أنهم غير مهتمين. في صغري، وفي أكاديمية أبيدجان، فضلت البقاء في التداريب والعمل بجد، على أن أرى عائلتي لمدة قاربت أربعة أشهر، علما أن سني لم يتجاوز 13 سنة. كنت أعلم أن طريق المجد يمر من هنا. كان أخي كولو توري يزورني في بعض الأحيان، لكي لا أشعر بالوحدة.

 هل الوصول إلى القمة أصعب للاعبي الإفريقي من الأوربي؟
 كنت مقتنعا منذ البداية أنه لا شيء سيكون سهلا في طريقي. لو كنت برازيليا، لكان كل شيء سهلا بالنسبة إلي. أعلم أن وصول اللاعب الإفريقي إلى القمة، لا يعجب الكثيرين. لم يسبق لأحد أن قالها لي مباشرة، لكنني شعرت بها في مسيرتي الكروية. اللاعب الإفريقي غير محبوب عندما يكون في أوج تألقه.
ترجمة: العقيد درغام
في سطور
الاسم الكامل: يايا توري جنيغنيري
تاريخ ومكان الميلاد: 13 ماي 1983 ببواكي الإيفوارية
مركزه: وسط ميدان
تلقى تكوينه في أكاديمية أبيدجان
الفرق التي لعب لها:
بيفيرين البلجيكي وميتاليغ الأوكراني وأولمبياكوس اليوناني وموناكو الفرنسي وبرشلونة الإسباني ومانشستر سيتي الإنجليزي
لعب 101 مباراة دولية مع المنتخب الوطني الإيفواري

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض