تراجع 4 شهود ودفاع المطالبين بالحق المدني يلتمس تعويضا مدنيا يحقق قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس، يوم 13 أبريل المقبل، في ملف يحمل رقم 140/10 متعلق بالطعن بالزور في ملكيتين استغلتا للترامي على أراضي سلالية بميسور، متهم فيه 5 أشخاص بعضهم تربطهم علاقة قرابة، تملكوا العقار، و9 شهود لإثبات الملكية، بعضهم تراجع عن شهادته، في التزامات وإشهادات ووثائق رسمية مصادق عليها بالبلدية ولدى عدول. ضمن تطورات الملف، تراجع 4 أشخاص عن شهادتهم في الملكية المطعون فيها بالزور، وخروج شخصين آخرين، واستبدالهما بشاهدين، بينما شهد نواب الجماعة السلالية، بأن الأرض المسماة «فرشل مكرونات» التي أطلق عليها «أ. و» ومن معه، في ملكيته المطعون فيها اسم «اخنيدكات أولاد عزوز»، «استعملت لبيع بقع أرضية بعضها فوتته الجماعة، لإقامة مشاريع عمومية». دفاع «ح. ب» و»أ. ب» المطالبين بالحق المدني، التمس تحديد مبلغ التعويض المؤقت، في 3 آلاف درهم، مع حفظ حقهما في تعديل مطالبهم المدنية في مواجهة المشتكى بهم، المحقق معهم في شأن ارتكابهم جرائم التزوير في محررات رسمية واستعمالها والمساهمة والمشاركة. يتعلق الملف بالملكية المضمنة بعدد 484 صحيفة 335 كناش الأملاك عدد 1 المنجزة في 25 فبراير 1998 بصفرو، لفائدة «أ. و» و»م. ب» ومن معهما، الزاعمان ملكيتهما ل48.5 هكتارا تشمل عقارا من الأراضي الجماعية، التي زعم «إ. و» ملكيتها عن طريق الإرث من والده الذي «ما زال حيا»، موضوع الملكية المضمنة بعدد 52 صحيفة 48 كناش أملاك رقم 1 توثيق ميسور.إضافة إلى الشخصين المذكورين، يتابع في الملف «ح. و» و»م. ع» و»م. و»، بناء على شكاية إلى قاضي التحقيق مسجلة تحت عدد 4906، من «ح. ب» و»أ. ب»، أدرجت أسماء شهود الملكية المطعون فيها، خاصة «م. ب. ع» و»م. ب. م» و»ص. ط» و»ع. س» و»ح. ق» و»م. ح» و»م. ب» و»أ. ع» و»ب. ع»، الذين شهدوا في وقت سابق، بملكية المشتكى بهم، للعقار. وتراجع الشهود «ب. ص» و»ط. د» و»ع. س»، في التزامات مصادق عليها، عن شهادتهم في الملكية، بداعي أن «أ. و» و»م. ب»، دلسا عليهم بعد اعتقادهم أن موضوع الشهادة «يتعلق بالأرض المسماة تاغزوت الموجودة بمزارع أهل إكلي، وليس الأرض المزعومة باسم «اخنيدكات أولاد عزوز، ذات المساحة المذكورة التي هي في الواقع أراضي جماعية». رغم أن «م. ب» شهد بملكية «إ. و» المطعون فيها بالزور، فإنه يزعم تملكه بالإرث عقارا ضمنه قطعة هو أحد شهود ملكية زميله لها، بعد ضم مساحات أخرى، إذ «تحول من شاهد إلى مالك»، و»الأساس الذي أسست عليه الملكية 484، لا يمكن تصوره لعدم وجود أسباب الإرث بين الطرفين، والملكية لا تتضمن نصيب كل طرف فيها وانصبت على عقار جماعي» يقول دفاع المشتكين.بعد حصول «ح. و» و»م. ع»، على شهادة إدارية تنفي الصيغة الجماعية للعقار، ول»عدم إمكانية إعداد ملكية على أساس الإرث تجمع الابن والأب، تم إنجاز الإشهاد المضمن بعدد 722 صحيفة 371 كناش 21 في 2 مارس 1998، عبارة عن تنازلهما لفائدة «ح. و» و»م. ع» عن 47 سهما من 100 من مساحة 48.5 هكتارا، بعد إنجاز الملكية 484 لفائدة «م. ب» والهالك «أ. و». وجاء اتهام «م. و»، لبيعه بقعا أرضية من الأرض الجماعية بعضها شيدت عليها مصالح عمومية، بمقتضى عقود عرفية تمت المصادقة على تواقيعها بفاس، حتى «لا ينكشف أمره» تقول شكاية المتضررين، الذين وجهوا الاتهام إلى الشهود التسعة، اعتبارا لشهادتهم بالملكيتين، لتزييف الحقيقة، رغم علمهم أن العقارات، «جماعية أنشئت عليها عدة مرافق عامة وخاصة». وأدرجت الشكاية، «ب. ص» و»د. ط» و»ع. س» المتراجعين عن شهادتهم، ضمن المشتكى بهم، شأنهم شأن زميلهم «ب. ب» الذي تراجع بدوره عن الشهادة، فيما يتابع المعنيون بتهم تتعلق ب»التزوير في محررات رسمية واستعمالها والمشاركة». وتعود ملكية العقارات موضوع الملكيتين 52 و484، إلى الجماعة السلالية لأهل إكلي، بمقتضى التحديد الإداري لسنة 1931، الصادر بالجريدة الرسمية عدد 1082 في 21 يوليوز 1933. وهي واحدة من الأسباب التي دفعت سكان الجماعة، إلى الدخول في احتجاجات أطفأت سنتها الأولى في 26 فبراير الماضي، كان من تفاعلاتها اعتقال عدة أشخاص ومتابعتهم قضائيا. وسبق لقسم الممتلكات بمديرية الجماعات المحلية بوزارة الداخلية، أن راسل «أ. و» أحد المشتكى بهم، الضابط السابق في القوات المسلحة، لإخباره أن «جميع الأراضي التي تدعون ملكيتها، هي إما أراض جماعية أو تابعة للملك المخزني، وفوتت إلى الدولة لإقامة مشاريع ذات المصلحة العامة»، أما اخنيدكات أولاد عزوز المتنازع عليها، ف»تبين أنها في ملكيتكم، بشهادة عامل الإقليم». حميد الأبيض (فاس)