fbpx
الرياضة

بـكـنـبـاور…سـقـوط الـقـيـصـر

يعتبر الأعظم في تاريخ ألمانيا و”فيفا” حوله إلى أضحوكة
يعتبره البعض رمزا من رموز ألمانيا، فيما يعتبره البعض الآخر ماكينة ألمانية لا تكف عن إسعاد الجماهير في مختلف بقاع العالم..
فاز بالكثير من الألقاب والجوائز وحقق الكثير من الانجازات، ليستحق لقب “القيصر” دون منازع، فيكفي فقط أنه فاز بكأس العالم لاعبا سنة 1974 ومدربا سنة 1990.
سئل يوما أسطورة التنس الألماني بوريس بيكر عن بكنباور فقال ملخصا مسار أكثر من أربعين سنة من كرة القدم بالقول، “ببساطة.. فرانز بكنباور هو كرة القدم”.
الرجل الذي احتفل في 11 شتنبر الماضي بعيد ميلاده السبعين حقق كل شيء في عالم كرة القدم، لاعبا ومدربا ومسؤولا.. بل وحتى منظماً لواحدة من أفضل بطولات كأس العالم عبر التاريخ.

البداية أول صفعة
ولد فرانز أنطون بكنباور، يوم  11 شتنبر 1945 بمدينة ميونيخ، لأب يعمل في البريد لم يرغب أبدا في أن يلعب ابنه كرة القدم أو يرتبط اسمه بها.
 في سن التاسعة التحق بنادي ميونيخ 1906 ليبدأ لعب كرة القدم، وكان يحلم باللعب مهاجما كمثله الأعلى فريتز فالتر الذي قاد ألمانيا للفوز بكأس العالم في 1954.
فرانز كان يحلم باللعب بفريق ميونيخ 1860، وتحقق حلمه لكن بمواجهة هذا الفريق في نهائي أقل من 14 سنة، وفي الشوط الثاني نشب شجار بين اللاعبين ليتلقى صفعة من قادئ فريق أحلامه، ليقسم وهو في هذه السنة الصغرية على ألا يلعب لميونيخ 1860.
انضم بكنباور في العام نفسه لبراعم بايرن ميونيخ، وتدرج في صفوف الناشئين حتى كاد يعتزل اللعب وهو في سن الثامنة عشرة، بسبب قرار الاتحاد الألماني حرمانه من تمثيل منتخب ألمانيا للشباب لرفضه الاعتراف بابن غير شرعي لصديقته.
أصيب بحالة اكتئاب وكاد ينهي مشواره الكروي لولا تدخل مدربه في هذا التوقيت ديتمار كرامر، الذي أقنع مسؤولي الاتحاد الألماني برفع التوقيف عن اللاعب الصغير ليعود لممارسة كرة القدم.

بداية ثانية
بدأ بكنباور مساره مع الفريق الأول لبايرن ميونيخ في 1964 مهاجما مثل مثله الأعلى، ليقود الفريق نحو الصعود للدوري الذي أنشئ حديثا وسمي لاحقا «البوندسليغا».
 معه بدأ بايرن ميونيخ يتحول من ناد محلي صغير إلى قوة ألمانية وأوربية كبرى، لقبين متتاليين في كأس ألمانيا في 1966 و1967، ثم لقب بطولة أوربا للأندية أبطال الكؤوس في 1967، أول لقب أوربي في تاريخ النادي.
في موسم 1968-1969 اختير فرانز قائدا لبايرن ميونيخ، ليقود الفريق نحو أول لقب له في البوندسليغا في الموسم نفسه.
وانتقل بكنباور من مركز المهاجم لمركز الليبرو، لكنه كان يخترع مفهوما جديداً لهذا المركز «الليبرو المهاجم» ومعه كان اسم «القيصر» يرتبط به.
ثورة القيصر أسفرت ثلاثة ألقاب متتالية لبطولة أوربا للأندية الأبطال (دوري أبطال أوربا) بين 1974 و1976، ومعها ثلاثة ألقاب أخرى للبوندسليغا ولقباً لكأس الانتركونتيننتال..
ومع ألمانيا كانت ثورة أخرى يقودها القيصر فرانز، نهائي كأس العالم 1966 وخسارة بهدف مازال يثير الجدل حتى اليوم أمام انجلترا.
اختير بكنباور قائدا للمانشافت (المنتخب الألماني)  في 1971 ليقود الفريق للفوز بكأس الأمم الأوربية 1972، ثم كأس العالم 1974 ليرفع كأس العالم مثل مثله الأعلى فريتز فالتر الذي ألهمه لممارسة كرة القدم.
بعدها بعامين حرمته ضربات الترجيح من لقب أوربي آخر ذهب لتشيكوسلوفاكيا في النهائي هذه المرة.

القرار الأصعب
في 1977 قرر فرانز اعتزال اللعب دوليا، وترك بايرن ميونيخ في الوقت نفسه متوجها إلى الولايات المتحدة للعب مع نيويورك كوسموس.
حقق ثلاثة ألقاب للدوري الأمريكي في ثلاث سنوات قبل أن يقرر العودة إلى البوندسليغا مرة أخرى، مع هامبورغ هذه المرة، ومعه حقق لقب الدوري في 1982، قبل أن يعود إلى نيويورك في موسم أخير أعلن بعده اعتزاله نهائياً في 1983.
بعد أن حقق لقب أفضل لاعب في أوربا وحصد الكرة الذهبية مرتين، ولقب أفضل لاعب في ألمانيا 4 مرات، وأفضل لاعب شاب في كأس العالم 1966، واختير ضمن التشكيلة الأفضل للاعبي الكرة في التاريخ.

مرحلة التدريب
بدأ فرانز رحلته في عالم التدريب في العام التالي مباشرة لاعتزاله، بداية المشوار كانت بتدريب منتخب ألمانيا الغربية خلفا ليوب ديرفال.
بعد عامين كان بكنباور يقود المانشافت إلى نهائي كأس العالم 1986 قبل الخسارة من أرجنتين مارادونا في النهائي، وخسارة لقب أورو 1988 على أرضه كادت تنهي مساره مع ألمانيا مبكرا، إلا أنه استمر ليقود ألمانيا إلى لقب المونديال في 1990، ليصبح بذلك ثاني رجل في تاريخ الكرة يرفع كأس العالم لاعبا ومدربا بعد البرازيلي زاغالو.
القيصر ترك ألمانيا بعد انجاز المونديال ليدرب مارسيليا الفرنسي لأربعة أشهر فقط حقق معه خلالها لقب الدوري الفرنسي.. ثم قاد بايرن ميونيخ مرتين، الأولى لستة أشهر في 1993-1994 ليحقق معهم لقب البوندسليغا، ثم لشهرين فقط في 1996 اختتمهما بلقب كأس الاتحاد الأوربي مع الفريق البافاري.

مرحلة التسيير
اعتزل بكنباور التدريب نهائيا ليتولى منصب رئيس بايرن ميونيخ، ثم عين نائبا لرئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم في 1998، وأدار ملف ألمانيا الناجح لاستضافة مونديال 2006 ليعين بعدها رئيساً للجنة المنظمة للبطولة، والتي اعتبرها متابعوها أنجح بطولات كأس العالم من ناحية التنظيم في التاريخ، حصد بعدها بكنباور الجائزة الرئاسية ل «فيفا» في 2012، وللاتحاد الأوربي في 2013.

بداية النهاية
أعلنت لجنة الأخلاق التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، وهي هيأة مستقلة يرأسها القاضي السويسري كورنال بوربلي والألماني هانس جواكيم ايكرت، أنها فتحت تحقيقا بشأن بكنباور، العضو السابق في اللجنة التنفيذية ل «فيفا» والاسباني انخل ماريا فيار أحد نواب الرئيس الحاليين، دون أن تحدد أسباب هذا التحقيق.
 وهي المرة الأولى التي يعلن فيها عن فتح تحقيق بشأن «القيصر» فرانز بكنباور.
وأوضح الاتحاد الدولي في بيان له أن ملف «القيصر» بكنباور تم إرساله إلى غرفة الحكم التابعة للجنة الأخلاق، وهو ما يعني أن غرفة التحقيق التابعة للجنة الأخلاق أيضا أكملت بالفعل تحقيقاتها بشأنهما.
وكان الألماني عضوا في اللجنة التنفيذية للفيفا خلال التصويت في 2010 على منح شرف استضافة مونديالي 2018 لروسيا و2022 لقطر.
 وفي يونيو 2014، أوقف بكنباور مؤقتا لمدة 90 يوما، لكن العقوبة رفعت بعد أسبوعين من دخولها حيز التنفيذ.
 وانتقد بكنباور وقتها لأنه لم يتعاون بشكل كامل في إطار التحقيقات بشأن مزاعم رشوة تتعلق بمنح شرف استضافة المونديالين، ما أدى إلى عدوله عن الذهاب إلى مونديال البرازيل 2014.                                 
وكانت مجلة «در شبيغل» الألمانية أعلنت يوم 17 اكتوبر الجاري أن لجنة الترشيح الألمانية التي كان بكنباور رئيسا لها، خصصت حسابا خاصا لشراء أصوات ممثلي آسيا الأربعة في اللجنة التنفيذية لفيفا.         
ونفى بكنباور بشدة هذه المزاعم قائلا من خلال بيان نشره مقربون منه: «لم ادفع أموالا لأحد من اجل الحصول على أصوات تساعد ألمانيا على نيل حق استضافة كأس العالم 2006».         

سمعة القيصر
تأثرت سمعة أسطورة كرة القدم الألماني فرانس بيكنباور بشكل كبير باتهامات الفساد الخاصة بتنظيم مونديال كأس العالم لكرة القدم فى ألمانيا 2006.
وكشفت نتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد (يوغوف) لصالح وكالة الاتصالات (كيتشوم بليون) أن ثلثي المشاركين في الاستطلاع يتفقون مع الرأى القائل إن هذه الاتهامات أضرت بصورة بيكنباور بغض النظر عن صحة الاتهامات من عدمها، وشمل الاستطلاع الذي أجرى على مدار اليومين الماضيين 1023 مشاركا.
ووفقا لتوقعات 60 في المائة ممن شملهم الاستطلاع، فإنه إذا صحت اتهامات دفع رشوة لاستضافة ألمانيا لمونديال 2006، فإن بيكنباور سيكون متورطا بشكل قاطع في التلاعب.
إعداد: أحمد نعيم

ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية أن لجنة الملف الألماني لطلب استضافة بطولة كأس العالم 2006 كان لديها مخصصات جانبية سرية بلغت عشرة ملايين دولار أمريكي للمساهمة في الفوز بحق الاستضافة.
وأوضح التقرير أن هذه الأموال استخدمت في الحصول على أصوات أربعة ممثلين للقارة الأسيوية في عملية التصويت الحاسمة على حق الاستضافة.
وذكرت الصحيفة أن هذه الأموال جاءت من روبرت لويس دريفوس رئيس شركة أديداس الألمانية في ذلك الوقت وأن فرانز بيكنباور رئيس اللجنة المنظمة لمونديال 2006 ونائبه نيرسباخ فولفغانغ الرئيس الحالي للاتحاد الألماني كانا على علم بهذا.
ولم يظهر هذا المبلغ في أي ميزانية لملف الطلب الألماني أو في ميزانية اللجنة المنظمة كما تردد أن دريفوس أراد في 2005 استعادة 6.7 ملايين أورو.
وأشارت الصحيفة ، نقلا عن وثائق سرية ، إلى أن المبلغ كان قد أرسل إلى (فيفا) رسميا من أجل حفل الافتتاح الذي كان مقررا ليلة افتتاح البطولة ولكنه ألغي ثم أعيد المبلغ إلى لويس دريفوس.

في سطور
لاعبا:
أحرز مع المنتخب الألماني لكرة القدم بطولة كأس العالم في 1974
وصل مع منتخب بلاده نهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم  1966   
أحرز مع منتخب بلاده بطولة كأس الأمم الأوربية 1972
أحرز مع فريقه بايرن ميونخ بطولة دوري أبطال أوربا ثلاثة أعوام متتالية 1974/1975/1976
أحرز مع فريقه بايرن ميونخ بطولة كأس الكؤوس في 1967
أحرز مع بايرن ميونخ بطولة الدوري الألماني البوندسليغا سنة 1969/ 1972/1973/1974
أحرز مع هامبورغ بطولة الدوري الألماني البوندسليغا في 1982
أحرز مع فريقه بايرن ميونخ كأس ألمانيا الغربية أعوام 1966-1967-1969-1971
أحرز مع فريقه نيويورك كوسموس الأمريكي دوري الولايات المتحدة أعوام 1977-1978-1980
مدربا:
مدرب لألمانيا الغربية من 1984 إلى 1990
حقق كأس العالم لكرة القدم 1990
بطولة ألمانيا مع بايرن ميونيخ
بطولة فرنسا مع أولمبيك مارسيليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق