fbpx
حوادث

التحقيق في مزاعم تعذيب سجين بتطوان

الوكيل العام عاين الآثار على جسده والشرطة القضائية حجزت أشرطة كاميرات السجن

لجأ محامي سجين ضحية «تعذيب» في السجن المحلي بتطوان إلى وزارة العدل، للمطالبة بالكشف عن نتائج تحقيقات باشرتها عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن المدينة نفسها، ولجن تفتيش حلت من مندوبية السجون مرفوقة بطبيب لإجراء خبرة على النزيل.
وقال المحامي بن جبار، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، إن موكله، أخبره قبيل تقديمه للمحاكمة، أخيرا، أنه تعرض لتعذيب وحشي على يد خمسة حراس في السجن، وقبل الشروع في محاكمته طالب المحامي هيأة الحكم معاينة الضحية، لتتفاجأ بحجم الجروح التي تعرض لها النزيل في ظهره ومؤخرته ورجليه، وتأمر بتدوين ذلك في محضر رسمي، ليتم إبلاغ الوكيل العام الذي نقل النزيل إلى مكتبه، وعاينه بمعية نائبيه، قبل أن ينقل إلى المستشفى لإخضاعه لخبرة طبية.
وحسب المحامي، فإن القضية أخذت في بدايتها الطريق الصحيح، خاصة بعد أن حضر رئيس الشرطة القضائية وبعض ضباطه إلى مكتب الوكيل العام للاستماع إلى النزيل، والتقطوا صورا لآثار «التعذيب» على جسده، كما انتقلوا إلى السجن، حيث حجزوا أشرطة فيديو الكاميرات، التي بينت خمسة حراس يجرونه عبر ممر، قبل أن يعيدوه بعد مدة زمنية وهو ينزف وفي حالة انهيار.
ورغم أن عناصر الشرطة القضائية استمعوا إلى الحراس الخمسة، الذين ظهروا في الشريط، كما استمعوا إلى شهود من النزلاء، أكد ستة منهم أن الموظفين أخرجوا النزيل وهو في وضعية صحية جيدة، وأعادوه بعد مدة وهو في حالة يرثى لها، والدماء تغطي جسده. رغم ذلك لم تتبين بعد نتائج هذه التحقيقات.
وحسب المحامي، فإن لجوءه إلى وزارة العدل والحريات، جاء بعد تأخر ظهور نتائج الخبرة الطبية التي أجريت على موكله، سواء من قبل مستشفى تطوان، أو من قبل طبيب أحضرته لجنة تفتيش تابعة إلى المندوبية العامة للسجون، التي باشرت بدورها تحقيقا إداريا في مزاعم التعذيب.
وأكد النزيل، أثناء الاستماع إليه أنه تعرض ل»التعذيب»، بسبب خلاف حول «إتاوة» كان يمنحها على غرار باقي النزلاء إلى الحراس، للاحتفاظ بالهاتف المحمول، إذ كان يمنحهم أسبوعيا 200 درهم، غير أن أسرته المتحدرة من الرشيدية لم تحل لزيارته كالمعتاد، ليتعذر عليه الحصول على المبلغ المحدد، حسب ما أكده أثناء الاستماع إليه، وما رواه دفاعه، مضيفا أن الحراس حاولوا حجز الهاتف، غير أن النزيل اعترض على ذلك، وقاومهم، ما عرضه لـ «انتقام شديد»، يقول المحامي، مضيفا أنه صدم بعد معاينة جسد الضحية، «في حياتي لم أر مثل ما رأيت على جسد هذا الشاب، المتحدر من الرشيدية، وسأتابع ملفه مهما كلفني ذلك، لأننا لسنا في سوريا».
وحسب المحامي نفسه، فإن أباطرة المخدرات، الذين يتمتعون بامتيازات كبيرة داخل هذا السجن، يحمون الحراس، إذ أكد أنهم سيفعلون كل ما بوسعهم لعدم تعريضهم للمحاكمة، لذلك «لجأنا إلى وزارة العدل لتسريع وتيرة هذا الملف، ومعرفة الأسباب التي أخرته بعدما كان الوكيل العام تحمس له بشكل كبير، وكذا عناصر الشرطة القضائية والمندوبية العامة للسجون».
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق