مجتمع

الصديقي: التمييز في العمل يثير إشكاليات

الوزير أعلن مبادرته لتخصيص جائزة للمساواة المهنية بين المرأة والرجل لفائدة ثلاث مقاولات

كشف عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، أن الولوج المحدود للنساء إلى مناصب المسؤولية واتخاذ القرار  يؤثر سلبا على النمو  الاقتصادي، معلنا خلال ندوة صحافية نظمت أخيرا، عن مبادرته لتخصيص «جائزة 2016 للمساواة المهنية بين المرأة والرجل»، لفائدة ثلاث مقاولات نموذجية يتم انتقاؤها بناء على احترامها للمعايير المتعلقة بحقوق المرأة في العمل، سيما مبدأ المساواة وعدم التمييز في الشغل والأجر، وذلك تطبيقا للتشريعات الوطنية والدولية ذات الصلة، وكذا تجسيدا للسياسة العمومية الهادفة إلى حماية النساء والنهوض بأوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح الوزير خلال الندوة حول «المساواة المهنية بين النساء والرجال، رهان للتماسك الاجتماعي»، أن المقاولات التي تحرص على تعزيز عضوية النساء بمجالسها الإدارية، تسجل مردودية جيدة في المتوسط، واستقرارا أكبر ومُقاومة أفضل أمامَ تقلّبات السوق.
وأضاف الوزير، خلال الندوة المنــــــــــظمة بشــــــــراكة بين وزارة التشغيل والشؤون الاجتماعية ومؤسسة «اعبابو»، بخصوص وضعية المرأة في المغرب في هذا المجال، أن البالغات سن العمل أي فوق 15 سنة، قدر  عددهن في 2014، بحوالي 7،12 ملايين امرأة، معظمهن يعشن في الوسط الحَضَري بنسبة  60.3 في المائة، وأكثر من نصفهن يعانين من الأمية، وأقل من الثلث يتوفرن على شهادة، موضحا أن المغرب احتل 2014، المرتبة 133 من أصل 142 بلدا، بينما احتل الرتبة 129 في 2013، والرتبة 127 في 2010، في ما يتعلق بالتفاوت الجنسي.
وأضاف الصديقي أن قضايا التمييز في العمل والمساواة في الأجور بين الجنسين وتكافؤ الفرص، من المواضيع التي تثير العديد من الإشكاليات، وذلك من قبيل الصورة النمطية المتسمة بعقلية المقاومة لتطبيق القوانين،والمساواة في العمل ومبدأ التوفيق بين الحياة العملية والمهنية للمرأة، وتشجيع المبادرات النسائية لخلق المقاولات، ومكانة المرأة في صلب الإستراتيجية الوطنية للتشغيل.
وأكد أن إعلانه للجائزة يأتي في إطار  تحفيز وتشجيع المقاولات على ترسيخ ثقافة المساواة المهنية بين الجنسين، واحترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالحقوق الأساسية للمرأة في العمل، خاصة المساواة في الولوج إلى الشغل، والأجور، ومناصب المسؤولية، مشيرا الى أن المقاولات النموذجية سيتم انتقاؤها بناء على احترامها للمعايير المتعلقة بحقوق المرأة في العمل، سيما مبدأ المساواة وعدم التمييز في الشغل والأجر، وذلك تطبيقا للتشريعات الوطنية والدولية ذات الصلة، وكذا تجسيدا للسياسة العمومية الهادفة إلى حماية النساء والنهوض بأوضاعهن الاقتصادية والاجتماعية.
إلى ذلك، ذكر الوزير خلال اللقاء ذاته، بالاجراءات التي اتخذها المغرب، والتي تهم وضعية المرأة بشكل عام والمرأة العاملة بشكل خاص، مؤكدا أن  المشرع حرص على  تضمين مدونة الشغل مجموعة من الأحكام تهم بالأساس منع التمييز ، وتكريس حماية المرأة العاملة والأمومة. وأكد أن إحداث المرصد الوطني لسوق الشغل، يعتبر آلية لإنتاج وتوفير المعطيات والمعلومات التي ستمكن صناع القرار من رسم السياسات العمومية والاستراتيجيات المناسبة للنهوض بالمساواة في العمل، وضمان تكافؤ الفرص، وولوج مناصب المسؤولية على قدم المساواة.
إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق