fbpx
حوادث

فارس: يجب التغلب على الفكر الذكوري في جهاز القضاء

تكريم ثلاث قاضيات متقاعدات في الملتقى الثالث للمرأة القاضية

دعا مصطفى فارس، الرئيس الأول للمجلس الأعلى، والرئيس الشرفي للودادية الحسنية للقضاة، إلى الالتفاف حول جلالة الملك محمد السادس من أجل تفعيل مضامين الإصلاح، على اعتبار أن الخطاب الملكي ل9 مارس الجاري شكل ثورة إصلاحية كبرى يقودها الملك محمد السادس، وشدد فارس الذي كان يتحدث، صباح الجمعة الماضي ، في الملتقى الثالث للمرأة القاضية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، على مساهمة القضاء في تفعيل المفهوم الجديد للعدالة، وإسهام المرأة القاضية في بلورة ذلك من خلال الدور الريادي إلى جانب الرجل وتحمل المسؤولية، واعتبر فارس أن هناك ضرورة فعلية لأجل التغلب على الفكر الذكوري الذي ما زال مهيمنا بشكل كبير من خلال تسهيل ولوج المرأة إلى مناصب المسؤولية في الجهاز القضائي، وأضاف الرئيس الأول، أن الودادية الحسنية للقضاة عمدت خلال انتخاباتها الأخيرة إلى تجسيد الرغبة الملكية في حصول المرأة القاضية على مكانتها داخل هياكل الودادية وتمثيلها بمقعدين في المكتب المركزي للودادية.
من جهته اعتبر عبد الحق العياسي الرئيس الحالي للودادية،  أن الاحتفال بالمرأة القاضية ضمن الملتقى الثالث لا يشكل اهتماما مناسباتيا أو شكليا، وإنما هو اهتمام جاد ومسؤول الغرض منه تأكيد المكانة المرموقة التي تستحقها جميع نساء القضاء باعتبارهن نوعا اجتماعيا مشهودا له بالكفاءة والنزاهة والتضحية في سبيل إحقاق العدالة والإسهام في مختلف أوجه التنمية، وأضاف العياسي أن اختيار موضوع الملتقى الثالث حول المرأة المغربية ومقاربة النوع الاجتماعي، يهدف إلى معالجة مختلف القضايا المرتبطة بالمرأة  والرجل بغض النظر عن الجنس. وناشد رئيس الودادية الحسنية للقضاة المرأة القاضية  الانخراط أكثر في أنشطة الودادية، للنهوض بكل القضايا ذات صلة بموضوع النوع الاجتماعي ضمن الإصلاح المنشود للقضاء، ولم لا التعديلات الدستورية المنتظرة كذلك، وفق التوجيهات والإرادة السامية للقاضي الأول الملك محمد السادس.
وفي تدخله، أشاد مصطفى مداح، الوكيل العام للملك لدى المجلس الأعلى بما حققته المرأة المغربية في جميع المجالات، ومواجهة الفكر الأحادي الإقصائي، خاصة في ميدان القضاء التي استطاعت بعملها أن ترسي المفهوم الحقيقي لدولة الحق والقانون، ولم يفت الوكيل العام التأكيد أن المرأة القاضية هي نموذج للمرأة الناجحة التي استطاعت أن تثبت علو كعبها وتبرهن بفعالية ونزاهة على إخلاصها في العمل حتى حظيت  برضى القاضي الأول الملك محمد السادس الذي ما فتئ يؤكد ضرورة تبوئها المكانة التي تليق بها إلى جانب القاضي من خلال تمثيلها بأعلى مؤسسة دستورية تعنى بالشأن القضائي. كلمة وزير العدل التي ألقاها بالنيابة عنه الكاتب العام بالوزارة خصت الإشادة ببادرة الاحتفال بالمرأة القاضية التي سنتها الودادية الحسنية لقضاة، وذكرت الكلمة بالمكانة التي بلغتها المرأة القاضية المغربية التي استطاعت أن تدخل مجال القضاء قبل زميلاتها من البلدان العربية، إلا انه رغم مسارها الحافل لها لم تعط نصيبها في المسؤولية إلى جانب القاضي.
اللقاء عرف كذلك كلمة المرأة القاضية التي قدمتها عائشة الناصري عضو بالمكتب المركزي للودادية، والتي حاولت من خلالها التأكيد على انخراط المرأة القاضية في بلورة المفهوم الجديد للعدالة الذي جعل في خدمة المواطن. وشهد اللقاء تكريم ثلاث قاضيات متقاعدات، وهن زهور الحر وعائشة العلوي المدغري ومليكة العبار، اللواتي  خدمن القضاء بتفان وإخلاص وقدمت لهن بالمناسبة هدايا تذكارية.
وشمل اللقاء في الفترة الزوالية  مناقشة العديد من المواضيع التي تخص المرأة المغربية ومقاربة النوع الاجتماعي، من خلال المساواة وحقوق الإنسان والمرأة في منظور المواثيق الدولية والمرأة ومراكز اتخاذ القرار.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق