مجتمع

احتجاج سلاليات آزرو على استغلال أراضيهن

رفضن التصرف فيها دون سند قانوني إلى غاية وضع لائحة تضم أسماء المستفيدين الحقيقيين

عبرت 13 امرأة من سلاليات آزرو، عن غضبهن من استغلال أراضيهن السلالية دون سند قانوني، معتبرات أنه رغم الاعتداء الذي تعرضن له، بداية الأسبوع الجاري بضيعة فلاحية تابعة للأراضي السلالية بمنطقة عين عرمة «ضواحي مكناس»، على يد مجموعة من العمال الفلاحين والذين تم تسخيرهم من لدن مستغل، عن طريق الكراء، لمساحات من هذه الأراضي السلالية التي تفوق مائة هكتار في أنشطة فلاحية مختلفة، لن يستسلمن وسيواصلن الدفاع عن حقوقهن.
وتسبب هذا الاعتداء في إلحاق أضرار صحية وجروح بالغة في صفوفهن، إذ التحقن بمستشفى محمد الخامس بمكناس من أجل تلقي العلاجات الضرورية و حصولهن على شهادات طبية تحدد مدة العجز لكل واحدة منهن.
 وكانت من بين الضحايا امرأة  في عقدها السادس، وهي الحالة التي تعد  وضعيتها الصحية جد خطيرة، إذ عاينت «الصباح» خطورة الجروح البالغة التي أصيبت بها في رأسها، وفي أماكن مختلفة من جسدها، وهي حاليا ترقد بقسم المستعجلات بالمستشفى نفسه في وضعية صحية متدهورة، في انتظار تلقيها  العلاجات الضرورية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن أسباب هذا الاعتداء ناتجة عن تدخل هذه النسوة من أجل الاحتجاج على الشخص المذكور الذي شرع في عملية حرث هذه المساحات من الأراضي السلالية ضدا على ذوي الحقوق، وذلك استنادا على عقد كراء تم بينه وبين نائبين عن الأراضي السلالية اللذين تم الطعن في شرعيتهما، كما تم الطعن كذلك في هذا العقد نفسه بالزور.
كما تم تنبيه المعني بالأمر في وقت سابق بعدم الاقتراب من هذه الأراضي إلى حين التسوية النهائية لوضعيتها عن طريق إعداد لائحة تضم أسماء المستفيدين الحقيقيين من الرجال والنساء بشكل متساو، كما يقر بذلك الدستور المنصوص عليه قي المغرب على حد تعبير المصادر ذاتها،  إلا أن المعني بالأمر، لم يرغب في التراجع عن قراره مصمما على مواصلة عملية استغلال هذه الأراضي ضدا على ذوي الحقوق، ضاربا بعرض الحائط القوانين المعمول بها في هذا الصدد، و»ذلك بمباركة من جهات وصفت بالنافذة والتي تساعده وتحميه من المحاسبة»، على حد تعبير المصادر.
وهذا ما دفع هذه النسوة السلاليات إلى التحرك من أجل إثبات الذات والعمل على التعرض للمعني بالأمر من أجل توقيفه عن عملية الحرث من جهة، ومن جهة أخرى من أجل الاحتجاج قصد تمرير رسائل معبرة إلى من يهمهم الأمر من المسؤولين على الصعيدين المحلي والمركزي.
حميد بن التهامي (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق