اذاعة وتلفزيون

هناك سطحية لكن لا تظلموا جيلنا

زكريا بيقشا قال إنه حقق حلمه بتلحين “كنا وكنتو” للطيفة رأفت

عبر الملحن زكريا بيقشا عن سعادته بنجاح أغنية «كنا وكنتو» التي ألفها ولحنها للمطربة لطيفة رأفت، وأضاف الملحن الشاب أنه حقق حلمه وطموحه بالتعامل مع صوت من طينة الديفا المغربية. وكشف صاحب لحن «لا علاقة» أنه كان هناك نوع من صراع الأجيال بين الفنانين المغاربة لم يكن في صالح الأغنية، كما تحدث عن طموحاته الفنية وجديد ألحانه مع الأصوات المغربية وأشياء أخرى تجدونها ضمن الحوار التالي.

<  كيف توصلت إلى إقناع فنانة من حجم لطيفة رأفت بأن تخوض غمار التجديد، وتغني من كلماتك وألحانك أغنية «كنا وكنتو»؟
<  بصراحة الفضل في الأمر يرجع إلى الفنانة لطيفة رأفت نفسها، التي قبلت بمكانتها الفنية وصيتها الذائع أن تنزل عند جيلنا وتتعامل معه،  وهو في الوقت نفسه إيمان بنجاعة ما يقدمه هذا الجيل من أعمال فنية، أقنعت الجيل الذي سبقنا. وكان اللقاء بيننا صدفة في أحد الأستوديوهات، علما أنني كنت أطمح منذ بداياتي إلى التعامل مع صوت من طينة لطيفة رأفت، وحدث التعارف المباشر وتواعدنا على إنجاز أعمال فنية مشتركة، وظل المشروع مؤجلا لأزيد من سنة، إلى أن اتصلت بي الديفا المغربية وطلبت لقائي لتطلع على ما أحضر من ألحان، إلى أن استقر رأيها على أغنية «كنا وكنتو» بعد أن أعجبت بها وأدتها على الشكل الذي ظهرت به إلى الجمهور.
<  في تصريحات سابقة لك حملت مسؤولية ركود الأغنية المغربية إلى جيل الوسط الذي وصفت البعض منه بالأناني، هل ما زلت مستقرا على هذا الرأي؟
<  لم أحملهم المسؤولية بهذا الشكل، وإنما اعتبرت أن الحرب والصراع الذي افتعله بعضهم ضد الجيل الحالي، لم يكن أبدا في مصلحة الأغنية المغربية، ولم يساهم سوى في ركودها وسقوطها في التكرار وفقر الإبداع، وأنه إذا كان هناك صراع أو تنافس بالمعنى الإيجابي للكلمة، فيجب أن يكون في خدمة الأغنية وإذكاء روح الحماس بين المشتغلين في المجال الفني، من أجل تقديم الأفضل، لا الانتقاد السلبي لكل ما يقدمه الآخرون، في الوقت الذي لا يقدم المنتقدون بديلا ويفضلون البكاء على الأطلال والتمسك بالفراغ.
<  هل تعتقد أن الأغنية المغربية أتت بالجديد حاليا؟
<  لا يمكن أن ننكر عطاءات الرواد، فبفضلهم انتشرت الأغنية المغربية وذاع صيتها عربيا، خاصة مع جيل الراشدي والدكالي وبلخياط وآخرين، وفي ما بعد حصل نوع من الركود وصارت الأغنية تجتر نجاحات السابقين، ولم يفلح جيل الوسط في مواصلة التألق نفسه، لأسباب عديدة، منها ما هو ذاتي يتعلق بطبيعة أولئك الفنانين، ومنها ما هو موضوعي يتعلق بالأزمة الإنتاجية التي مست قطاع الأغنية بشكل عام وحتى على المستوى العربي. بالنسبة إلى جيلنا لم نستسلم لواقع الإحباط وفضلنا الاجتهاد دون انتظار المعونة من أحد، والحمد لله فالأغنية المغربية تعيش حاليا انتعاشا ملحوظا.
< هناك من يصف أعمال الجيل الحالي بالسطحية والتشابه؟
<  لا أنكر أن هناك أغاني سطحية وأخرى متشابهة، لكن في الوقت نفسه لا يجب أن نظلم جيلا بكامله، فهناك أعمال غنائية بها قدر من العمق والفنية، ولم يأت نجاحها من فراغ.
<  عادة ما يجني النجاح الفني المغني وحده ولا يقاسمه معه الملحن والمؤلف والموزع، ما تعليقك؟
<ربما تكون هذه المسألة صحيحة، وهنا نجد أن المغني هو الذي يتحمل المسؤولية في ذلك، ولحسن الحظ مثلا أن المطربة لطيفة رأفت أصرت على أن نتقاسم نجاح الأغنية ولا تتردد في كل مناسبة إعلامية تتاح لها إلا و»كاتكبّر بي»، وهناك آخرون سامحهم الله لا يهمهم سوى نجاحهم الشخصي دون أن يشيروا إلى من ساهم فيه.
<  ما هي الأصوات العربية والمغربية التي تحلم بالتعامل معها؟
<  الحمد لله حققت حلمي بالتعامل مع أصوات من قبيل لطيفة رأفت وأسماء لمنور، وأحلم أن أتعامل مع نعيمة سميح وعبد الهادي بلخياط الذين عشقت أصواتهم، وعربيا أتمنى التعامل مع أصوات من حجم حسين الجسمي وأحلام وفضل شاكر وغيرهم.
<  ما الجديد الذي تحضره؟
<  هناك مشاريع فنية لم تتضح معالمها بعد وسأعلن عنها حين يتحقق ذلك، أما بالنسبة إلى المشاريع التي بصدد تنفيذها فهناك قطع غنائية مع كل من لمياء الزايدي وعبد العالي أنور وأسماء المنور.
أجرى الحوار: عزيز المجدوب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق