حوادث

تفكيك شبكة بالبيضاء تسطو على الأحياء الراقية

زعيمها زرع الرعب في صفوف المواطنين وحيلة الشرطة قادت إلى إيقافه

أحالت عناصر القسم القضائي الثالث التابع للشرطة القضائية بأمن الحي الحسني بالدار البيضاء، يوم الخميس الماضي،  ستة أشخاص على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بعد متابعتهم بتهم السرقة الموصوفة وشراء مسروق.
وعلمت الصباح من مصادر مطلعة أن أفراد هذه الشبكة زرعوا الرعب في صفوف سكان ضيعة «بوتون» بالحي الحسني، بعد تعدد السرقات التي لم يعرف مصدرها، والتي كانت تتم بطريقة محكمة.
وكانت المعلومات التي توصلت بها عناصر الشرطة شحيحة، إذ أكد بعض السكان أن الأمر يتعلق بشاب نحيف الجسد، كان يتسلق الجدران بخفة كبيرة، ما استعصى على بعضهم إيقافه رغم ملاحقتهم له.
وقال بعض الشهود إنهم كانوا جالسين في إحدى الغرف يشاهدون التلفاز، قبل أن يظهر المتهم ويطل عليهم من النافذة، ليوجه إليهم التحية وينزل بسرعة قبل أن يلحق به بعض شباب المنزل ويتعقبوه ناحية ملعب أحد الفرق البيضاوية الكبرى.
واعتمدت عناصر الشرطة على هذه المعلومة وركزت بحثها على الملعب ومحيطه، قبل أن تتوصل إلى أن مقترف  الجريمة يشتغل بناء بملعب الفريق البيضاوي، ليتم إيقافه وفتح تحقيق معه.
وحجزت عناصر الشرطة بعد إيقاف المتهم مجموعة من الهواتف المحمولة وأجهزة حاسوب محمولة ومسروقات أخرى، كما انتقلت عناصر الشرطة رفقة المتهم إلى مسقط رأسه بأمزميز حيث ضبطت مجموعة من المسروقات  التي يحتفظ بها، والتي كان ينوي بيعها مثلما فعل مع مسروقات أخرى.
وفتح تحقيق مع المتهم اعترف من خلاله بأنه نفذ عشرات العمليات التي استهدفت الفيلات بالخصوص، بالنظر إلى وجود أشياء ثمينة بها، مضيفا انه كان يتجول في بعض الأحيان نهارا ليرصد الفيلات المهجورة أو الخالية من السكان، ويتعمد في احيان كثيرة اقتناء مأكولات من «محلبة» هناك من اجل معرفة الحركة بالفيلا المستهدفة ،  قبل أن يعود في الوقت المناسب لتنفيذ عملية السرقة.
وقال المتهم إنه يستغل رشاقته وخفته من أجل تنفيذ عمليات السرقة، إذ يتسلق الجدران بسرعة كبيرة، وبعد أن يدخل الفيلا يقوم بجولة فيها ويعمد إلى سرقة ما خف وزنه وغلا ثمنه، خاصة الهواتف والحواسيب المحمولة.
وعن سبب تعاطيه السرقة قال المتهم إن الحاجة هي التي دفعته إلى ذلك، مؤكدا أنه تعمد الاشتغال في ورش للبناء قريب من الحي الراقي حتى لا يثير الشكوك حوله، وحتى يسهل عليه تنفيذ العمليات، مضيفا أنه نجح لوقت في تضليل الشرطة وحتى بعض العاملين معه.
وعن كيفية تصريف المسروقات والأشخاص الذين يعمدون إلى اقتنائها قال المتهم إنه يبيع بعض المسروقات إلى عمال بناء يشتغلون في الورش معه، لينتقل عناصر أمن رفقته إلى الورش المذكور ويتم إيقاف خمسة منهم.  

الصديق بوكزول

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق