أشخاص ذاتيون ومعنويون يتفادون التعامل بوسائل الأداء المكتوبة يعيش مهنيو النقل الطرقي للبضائع حالة من الغضب والاحتقان، بسبب استمرار تأخر الحكومة في صرف دفعات الدعم المخصصة للقطاع، وسط تحذيرات من أن هذا الوضع قد يدفع عددا من المقاولات، خاصة الصغرى والمتوسطة، إلى التوقف الاضطراري عن العمل، في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار المحروقات. وأكدت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، في بيان استنكاري، أن التأخر في الإعلان عن دفعتي يونيو والدفعة الأولى من يوليوز الجاري، يفاقم الأزمة المالية التي يعيشها المهنيون، ويشكل تراجعا عن الالتزامات الحكومية السابقة، القاضية باستمرار الدعم ما دام سعر المحروقات يفوق 12 درهما للتر. واعتبرت التنسيقية أن استمرار غلاء أسعار «الغازوال»، إلى جانب ما وصفته بـ»التماطل الحكومي غير المبرر»، يزيد من الأعباء الملقاة على عاتق العاملين في القطاع، وينعكس بشكل مباشر على كلفة النقل وأسعار مختلف المواد الاستهلاكية. وأدانت النقابات ما اعتبرته تأخرا غير مفهوم في صرف ثلاث حصص من الدعم، الخاصة بيونيو ويوليوز، محذرة من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لهذا التأخير، والتي قد تضع العديد من مقاولات النقل الصغرى والمتوسطة على حافة التوقف عن النشاط، بسبب العجز عن تحمل تكاليف التشغيل. وفي السياق ذاته، جددت التنسيقية مطالبتها بإقرار نظام «الكازوال المهني» باعتباره حلا دائما ومستداما يحمي القطاع من تقلبات أسعار المحروقات، بدل الاعتماد على الدعم الاستثنائي، الذي يبقى رهينا بالقرارات الحكومية. وختمت التنسيقية بيانها بدعوة الحكومة إلى الإفراج الفوري عن دفعات الدعم العالقة والاستجابة لمطالب المهنيين، ملوحة بخوض أشكال نضالية تصعيدية، من بينها إضراب وطني، إذا استمر الوضع على ما هو عليه. عصام الناصيري