ورشات فنية وجولات ثقافية ولقاءات حول الشعر والفنون التشكيلية احتضنت أصيلة، من 11 يوليوز الجاري إلى 20 منه، فعاليات البرنامج الصيفي الثقافي والفني، الذي نظمته مؤسسة منتدى أصيلة بشراكة مع كلية "برين ماور" الأمريكية، في مبادرة هدفت إلى تعزيز جسور التواصل الثقافي والتعليمي بين المغرب والولايات المتحدة، من خلال مشاركة طلبة أمريكيين في برنامج للتبادل الثقافي والتعليمي إلى جانب شباب المدينة. وشكل البرنامج فضاء للتلاقي بين المشاركين، إذ جمع بين الأنشطة الثقافية والفنية والتعليمية، من خلال جولات ميدانية لاكتشاف أصيلة وعدد من مدن شمال المملكة، أتاحت للطلبة الأمريكيين التعرف عن قرب على الموروث الحضاري والثقافي المغربي، والاطلاع على الخصوصيات التاريخية والمعمارية التي تزخر بها المنطقة. وشهدت التظاهرة تنظيم جلسات تفاعلية سلطت الضوء على تاريخ أصيلة ومسارها الثقافي، إلى جانب ورشات متخصصة في الشعر والتعبير التشكيلي أشرف عليها الفنان خالد السباعي، الذي تقاسم خبراته الفنية مع المشاركين، كما أنجزت أعمال فنية مشتركة جمعت الطلبة الأمريكيين بشباب المدينة، في تجربة جسدت قيم الإبداع والتعاون وتبادل الخبرات. وامتد البرنامج ليشمل أنشطة توعوية حول قضايا الاستدامة والمحافظة على البيئة، فضلا عن تجارب ميدانية على شاطئ أصيلة، إضافة إلى فقرات ثقافية وموسيقية وترفيهية ساهمت في تعزيز أجواء الانفتاح والتقارب بين مختلف المشاركين، ومنحتهم فرصة لاكتشاف جوانب من الثقافة المغربية في قالب تفاعلي. وسعى هذا الموعد الثقافي إلى ترسيخ قيم الحوار بين الثقافات، وتعزيز روح المشاركة المجتمعية، عبر ورشات فنية وتعليمية وزيارات ميدانية وأنشطة اجتماعية مكنت الطلبة من التعرف على تاريخ أصيلة وتراثها الإنساني، كما أسهمت في توطيد العلاقات بين المجتمع المحلي والوفد الأكاديمي الأمريكي. وتعد كلية "برين ماور"، الشريك الأكاديمي في البرنامج، من أعرق مؤسسات التعليم العالي في الولايات المتحدة، إذ تأسست في 1885 بولاية بنسلفانيا، واكتسبت مكانة مرموقة بفضل تميزها في مجالات الفنون والعلوم الحرة. وتوفر الكلية برامج أكاديمية متنوعة تشمل العلوم الإنسانية والاجتماعية والطبيعية والفنون، كما تشجع طلبتها على الانخراط في البحث العلمي وبرامج التبادل الدولي، وترتبط بشراكات مع عدد من الجامعات الأمريكية المرموقة، ما جعلها تحظى بسمعة أكاديمية رفيعة داخل الولايات المتحدة وخارجها. خالد العطاوي