اعترضه قاتلان مأجوران ورشاه بمواد سامة وأمن مراكش يفك اللغز لم تمر إلا أربعة أيام، عن جريمة اغتيال رجل أعمال بمراكش، بعد رشه بمواد كيماوية سامة، من قبل مجهولين يخفيان ملامح وجهيهما بالخوذة ويمتطيان دراجة كبيرة الحجم، حتى بدت مساء أول أمس (الثلاثاء)، أول معالم فك لغز الجريمة المروعة، بعد إيقاف مشتبه فيهما، رجحت مصادر "الصباح" أن يكونا المنفذين الميدانيين. وبينما يخضع الموقوفان إلى أبحاث حول ظروف وملابسات قيامهما، السبت الماضي، بالترصد لرجل الأعمال وهو مقاول في البناء، وانتظار خروجه من المنزل للتوجه نحوه ورشه بسائل كيماوي، والفرار بسرعة جنونية من الموقع، انتهى الحادث بنقل الضحية على وجه السرعة إلى المستشفى العمومي، إلا أنه فارق الحياة بعد اختراق المواد السامة للرئة والتسبب له في وعكة عجلت بمصرعه لشدة تركيز السائل الكيماوي. وفور علمها بالواقعة انتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى مسرح الجريمة وباشرت مهام استجماع الأدلة الجنائية، والاستعانة بمسار فرار المشتبه فيهما مجهولي الهوية، ورصد الكاميرات المنصوبة على جنباته للاستعانة بها في تحديد نوع الدراجة النارية وأيضا صفات المتهمين، كما دخلت عناصر مراقبة التراب الوطني على خط استجماع المعلومات، الشيء الذي انتهى في ظرف وجيز إلى كشف هوية صاحب الدراجة النارية، ومن ثم الوصول إلى راكبيها اللذين نفذا جريمة اعتراض الضحية ورشه بالسائل القاتل. وكشفت معطيات الجريمة أن المتهمين كانا على علم بتوقيت خروج رجل الأعمال من منزله بحي سيدي مبارك، وأنهما ترصدا له بالقرب منه، قبل أن يشاهداه وينطلقا في تنفيذ الاعتداء الشنيع. ورجحت مصادر متطابقة أن يكون المتهمان منفذين ميدانيين اعتقدا أنهما سينجزان العملية الإجرامية على شاكلة الجرائم الكاملة، سيما أن أخبارا تحدثت عن أنهما مأجوران من قبل رجل أعمال آخر، وأن الأمر يدخل ضمن تصفية حسابات بين الطرفين، قرر بموجبه مسخر المشتبه فيهما التخطيط لتصفية خصمه بطريقة اعتقد أنها ستبقيه بعيدا عن أعين المحققين. وإلى حدود مساء أمس (الأربعاء)، أجرت مصالح الشرطة القضائية أبحاثا لإيقاف المشتبه فيه الرئيسي مسخر المشتبه فيهما، بعد توصل التحقيقات إلى هويته، إذ ينتظر أن يكشف إيقافه عن الأسباب الحقيقية لاستهداف رجل الأعمال ونوع الخصومة التي تجمعهما ومدى ارتباطها بمجال المال والأعمال. المصطفى صفر