العلمي أحال مشروع القانون عليها والمحامون يضغطون لحذف رقابة الحسابات دعت المحكمة الدستورية أعضاء البرلمان بمجلسيه، النواب والمستشارين، إلى تقديم ملاحظاتهم بشأن مشروع القانون رقم 66.23، المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، المثير للجدل. وجاء طلب المحكمة الدستورية بعد أيام من إحالة راشيد الطالبي العلمي، مشروع القانون للبت في مدى مطابقة مواده لأحكام الدستور، عملا بالمادة 25 من القانون التنظيمي للمحكمة. وقال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل لـ "الصباح" "إنه أخلاقيا وسياسيا، لا يمكن أن يعترض على أي مسطرة قانونية تمت وفق الدستور". وأكد احترامه لقرار رئيس مجلس النواب، المكفول له دستوريا القيام بذلك، لأنه يحترم المؤسسات. وبينما عمم مكتب رئيس مجلس النواب، "إخبارية" المحكمة الدستورية، في مراسلة وجهت إلى أعضاء مجلس النواب، قصد الإدلاء بملاحظات كتابية في شأن مشروع القانون المنظمة لمهنة المحاماة، داخل أجل ثمانية أيام، ابتداء من أول أمس (الاثنين)، لم يقم مكتب رئيس مجلس المستشارين بهذا الأمر لأسباب ظلت مجهولة. وقال مستشارون برلمانيون لـ "الصباح"، مفضلين عدم كشف هوياتهم، إنهم سيتوصلون قريبا من مكتب مجلسهم، بالإخبارية نفسها، لأنه سبق لهم أن توصلوا بهذا الطلب أثناء البت في مدى مطابقة مواد قوانين كثيرة للدستور، بينها المسطرة المدنية، وقانون العدول. وأكدت مصادر "الصباح" أن البرلمانيين سيرسلون ملاحظاتهم إلى المحكمة الدستورية، باحترام أجل ثمانية أيام، من خلال ما يتوفرون عليه من تعديلات ترافعوا عنها ورفضها عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أو قبل جزءا منها. وأوضحت المصادر أن المحكمة الدستورية، باشرت فعليا تدقيق مواد قانون المحاماة، خاصة تلك التي لا اعتراض عليها، فيما تريثت في مناقشة المواد المثيرة للجدل، بسبب إدخال تعديلات كثيرة عليها ذهابا وإيابا بين لجنتي العدل والتشريع بمجلس النواب والمستشارين، وفي الجلسات العامة للغرفتين، إذ تم تغيير القانون في إطار قراءة رابعة في عمل غير مسبوق في المؤسسة التشريعية، بسبب ممارسة جمعية هيآت المحاميين ضغطا رهيبا على البرلمان، ما جعل البعض يصف أصحاب البذلات السوداء ب" لوبي حقيقي" بسبب وجود أزيد من 24 برلمانيا يحترفون مهنة المحاماة، ترافعوا بقوة وهددوا بإسقاط القانون في حال عدم قبول تعديلاتهم. ويراهن أصحاب البذلة السوداء على قرار إحالة القانون على المحكمة الدستورية، من أجل إنصافهم وإلغاء مواد اعتبروها مخالفة للدستور، ويتعلق الأمر على الخصوص بالمادة 76 منه، التي كانت تحمل في نسخة مجلس المستشارين، رقم 1.75 المتعلقة بمراقبة المجلس الأعلى للحسابات، لصناديق الودائع الذي يتضمن 800 مليار سنتيم، إضافة إلى الباب السادس المتعلق بالتأديب من المادة 83 إلى المادة 97 وأيضا المادة 98، التي تتمثل في علاقة المحامي بموكله، وكيفية حل النزاعات بينهما بتدخل الوكيل العام للملك، ومواد أخرى مثل فتح الباب للأساتذة الباحثين في التعليم العالي تخصص قانون، وكتاب الضبط والقضاة بشروط، لولوج مهنة المحاماة، وعدم حرمانهم من تحرير عقود العقارات. وفي الكواليس، اتخذ الطالبي العلمي، قرار إحالة قانون المحاماة بمفرده، على المحكمة الدستورية، دون استشارة رؤساء فرق الأغلبية، ما أدى إلى انزعاج البعض منهم، من قراره، وفق ما راج وسط فرق الأغلبية، فيما لم يأبه الوزير وهبي، لذلك، وتفاعل مع مطلب قيادة حزبه الأصالة والمعاصرة، بالترشح بدائرته تارودانت الشمالية في تشريعيات 23 شتنبر، إذ حل بها أخيرا للتواصل مع ناخبيه. أحمد الأرقام