خطوة تروم رقمنة المرافق والخدمات العمومية عبر منصات موحدة لجمع وتحليل المعطيات تضمنت جداول أعمال الدورات العادية لجهات مدن المونديال لشهر يوليوز البحث والمصادقة على إحداث شركات التنمية الجهوية للتنمية الرقمية والذكاء الترابي، ووضع نظامها الأساسي، بشراكة مع المديرية العامة للجماعات الترابية التابعة لوزارة الداخلية، والولايات المعنية في إطار تسريع مشاريع البنيات التحتية والبيئة والرياضة والاقتصاد الرقمي. وتروم هذه الخطوة تقوية تدبير المشاريع الرقمية بالجهات، وتسريع التحول الرقمي للجماعات الترابية عبر تجميع الخدمات الرقمية والذكاء الترابي، مع ضمان الانسجام مع الإستراتيجية الوطنية "المغرب الرقمي 2030" وتوصيات المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، المنعقدة في دجنبر 2024. وتروم هذه الشركات رقمنة المرافق والخدمات العمومية عبر منصات موحدة والاستثمار في الذكاء الترابي عن طريق جمع وتحليل المعطيات لدعم القرار الاستراتيجي، وتوسيع البنية التحتية الرقمية 5G، ومراكز البيانات، والاهتمام بالمناطق القروية، ودعم الابتكار والاقتصاد الرقمي واحتضان الشركات الناشئة والتكوين وتعزيز الشفافية والمشاركة المواطنة عبر منصات تشاركية، وكذا الإدماج الرقمي المجاني للجماعات التي يقل عدد سكانها عن 10.000 نسمة. وانطلق مسار تسريع تطوير الحكامة الرقمية للتدبير الترابي من الشمال، إذ عقد مجلس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، الاثنين الماضي، دورة عادية تحت رئاسة عمر مورو، رئيس مجلس الجهة، وبحضور يونس التازي، والي الجهة، تمت خلالها المصادقة على عدة مشاريع تعكس التوجه نحو تسريع تنزيل برنامج التنمية الجهوية للفترة 2022-2027. واحتلت مشاريع البنية التحتية والملفات البيئية موقع الصدارة في جدول أعمال الدورة، حيث صادق أعضاء المجلس على اتفاقية إنجاز وتدبير مركز طمر وتثمين النفايات المنزلية المعروف بـ"البوغاز”، الذي تناهز كلفته الإجمالية 1.62 مليار درهم، وينجز بشراكة بين وزارة الداخلية ومجلس الجهة ومؤسسة التعاون بين الجماعات الترابية، بهدف الارتقاء بمنظومة تدبير النفايات. وتمت الموافقة كذلك على تأهيل الفضاءات العمومية المحيطة بمدخل ميناء طنجة المتوسط، إلى جانب إدخال تعديلات على برنامج لتأهيل الأحياء ناقصة التجهيز بكل من المضيق والفنيدق ومرتيل، بغلاف مالي إجمالي قدره 20 مليون درهم يساهم فيه مجلس الجهة بنصف المبلغ. أما في الشق الاجتماعي، لاسيما ما يتعلق بمحاربة الأمية وتعزيز الخدمات الصحية، فقد وافق المجلس على اتفاقية شراكة مع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، لتنفيذ برنامج للتأهيل والإدماج السوسيو-اقتصادي يستهدف 10 آلاف شاب وشابة من ذوي الكفاءات القرائية المحدودة، برصد اعتماد سنوي قدره 5 ملايين درهم يغطي مختلف عمالات وأقاليم الجهة، إلى جانب اتفاقية ثانية لتعزيز الموارد البشرية بالمؤسسات الصحية في إقليم شفشاون، فضلا عن اعتماد دفتر تحملات جديد لدعم الجمعيات العاملة في المجال الصحي بالجهة. وبخصوص القطاع الرياضي صادق المجلس على لوائح الجمعيات والأندية الرياضية المستفيدة من الدعم برسم سنة 2026، والتي تهم كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة وكرة اليد ورياضة ذوي الإعاقة والدراجات الهوائية. واختتم المجلس دورته بالمصادقة على اتفاقية شراكة مع جمعية جهات المغرب لتنظيم فعاليات المنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة التي تحتضنها طنجة، في خطوة تعزز حضور المغرب وجهة للحوار الدولي حول اللامركزية والتنمية المستدامة. ياسين قُطيب