لجان ميدانية من أجل تقييم أثرها على التعلمات ومنح علامة الجودة بدأت لجان تابعة لوزارة التربية الوطنية، جولات ميدانية بمدارس الريادة، من أجل الحسم في مصيرها، وتقييم أثرها على تعلمات التلاميذ، تزامنا مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، وعدم وجود إجماع حول المشروع. وأطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مرحلة جديدة من تقييم تجربة "مؤسسات الريادة"، من خلال بحث ميداني سيشرف عليه المرصد الوطني للتنمية البشرية، في إطار تتبع تنفيذ مشاريع الإصلاح التربوي المنبثقة عن خارطة الطريق 2026-2022 الرامية إلى إرساء مدرسة عمومية ذات جودة. ويأتي هذا البحث الميداني حسب مراسلة مولاي يوسف الأزهري، المدير العام للعمل التربوي بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لمديري الأكاديميات، والتي تتوفر "الصباح" على نسخة منها، في سياق تعزيز آليات التقييم والمواكبة التي تعتمدها الوزارة لقياس مدى تحقيق مؤسسات الريادة للأهداف المرسومة، وعلى رأسها الرفع من مستوى التحكم في التعلمات الأساسية لدى التلاميذ، والحد من الهدر المدرسي، وتحسين جودة الممارسات التربوية داخل المؤسسات التعليمية العمومية. ويستهدف التقييم المؤسسات الابتدائية والإعدادية المنخرطة في نموذج الريادة خلال الموسمين الدراسيين 2024-2025 و2026-2025، حيث سيقوم باحثون ميدانيون بجمع المعطيات من مختلف الفاعلين التربويين عبر استمارات ومقابلات ميدانية، تسمح بقياس الأثر الفعلي لهذا النموذج على الأداء التربوي والتحصيل الدراسي للتلاميذ. ويكتسي هذا التقييم أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطه بمنح "علامة الريادة" للمؤسسات التعليمية، وهي علامة رسمية تمنح للمؤسسات التي تستجيب لمعايير محددة ترتبط بجودة التدبير التربوي ونجاعة التعلمات وتحقيق التحسين المستمر، كما يشكل التقييم أداة لتحديد مكامن القوة والاختلالات واقتراح سبل التطوير الكفيلة بتجويد الأداء التربوي. وتبرز مؤسسات الريادة باعتبارها أحد أهم أوراش الإصلاح التربوي الراهنة، إذ تراهن الوزارة من خلالها على تمكين التلاميذ من اكتساب المعارف والكفايات الأساسية وتحسين نتائجهم الدراسية، ومن شأن نتائج البحث الميداني المرتقب أن توفر مؤشرات دقيقة حول مدى نجاح هذا النموذج في إحداث أثر ملموس على تعلمات التلاميذ، كما ستسهم في توجيه القرارات المستقبلية المتعلقة بتوسيع التجربة وتطويرها بما يخدم أهداف المدرسة العمومية المغربية. عصام الناصيري