fbpx
الأولى

الشيخ الميلودي يتوعد أبيضار بالويل

المغني الشعبي أصدر أغنية جمع فيها عيوش والسيمو وريبيكا وفأر مسجد الحسن الثاني

من غير المستبعد جدا أن يخص عادل الميلودي كاتب هذا المقال أو الجريدة التي نشرته، غدا أو بعد غد ب»سينغل» أو مقطع في أغنية جديدة يرد فيها على هذا «الشدّان» الودي، ويهجو فيه قبيلة الصحافيين.

فالرجل يعد أشد المغنين الشعبيين «تفاعلا» مع ما يجري حوله، سواء بشكل ذاتي أو موضوعي، فتجد في أغانيه، التي يسلقها سلقا وينجزها في زمن قياسي، مشاهد من الحياة اليومية للمغاربة، أو معيشه اليومي هو شخصيا، بل حتى خصوماته مع زملائه.
أتخيل عادل الميلودي قد يهجو جزارا باع له لحما سيئا، أو بائع فواكه ناوله «دلاعة باسلة»، فهو لا يترك شاردة ولا واردة دون أن يوثقها في أغانيه، بصرف النظر عن طريقة التوثيق هاته، بل صار يزاحم المواقع الإلكترونية والجرائد اليومية في تسقط الأخبار الطرية والساخنة التي تجد لها مكانا بسرعة في أغانيه فـ «كلشي ديال الله» كما يردد هو دائما.
الأغنية الجديدة التي طلع علينا بها الميلودي، أخيرا، واختار لها عنوان «هوما اللي ما هضروش» ضمت خليطا من المواضيع لا أعرف من أين «دبّر» لها على التجانس، كال فيها الهجاء للبنى أبيضار ونبيل عيوش والإذاعات والبرامج التلفزيونية «العيانة»، وطاف على قضية «السيمو وريبيكا» وتنورات إنزكان وحادثة اغتصاب معاقة، بل حتى فأر «جامع الحسن الثاني» لم يتركه وشأنه ليسحبه من ذيله ويدخله الأغنية الجديدة التي تتردد فيها لازمة «مشات الحشمة ومشا الدين.. مشات بلادنا راحت فين».
فجأة ينزع الميلودي ثوبه الباخوسي (نسبة إلى إله الخمر عند الرومان) الذي غنى به «كبي كاسك وكاسي وشربيهم يا عمري بجوج.. كال لي راسي بغا الويسكي ما بغاشي الروج»، ليرتدي جبة أبي بكر البغدادي ويهدد بنبرة داعشية الممثلة لبنى أبيضار قائلا لها «نتيا لبنى أبيضار راكي ليوم فخاطار..صيتك ذاع من دار لدار وغادا تشوفي غير الويل» ملوحا لها بالويل والثبور وكأنه زعيم خلية نائمة استيقظت بعد أن طار سكرها.
المشكل في مثل هاته الأغاني التي يطلقها الميلودي، وغيره، أنها ترتبط بالحدث في الوقت الذي تنساق وتنزلق في كثير من الأحيان، مع الحس العام وتكرس الشعبوية  من أجل الظفر بشهرة آنية، دون أن يحسب أصحابها تأثيرات أبعادها.
فقبل أشهر قليلة نشب خلاف بين الميلودي والفنان الشعبي الداودي، كان نصيب الأخير من هذا الخلاف أغنية هجاه فيها الميلودي سماها «كيليميني» حرص على ترويجها على موقع «يوتوب» وبعد فترة قصيرة تصالحا، ليبقى مصير الأغنية معلقا وشاهدا على خصومة لم تعد قائمة، لكن تفاصيلها وقاموسها الشتائمي مازالت مخلدة على النت.
أما الأغنية الجديدة التي «تدعشش» فيها الميلودي فنسي فيها، أن من يتبنون مثل تلك الأفكار لو وصلوا إلى سدة الحكم، فلن يجد صاحبنا فضاء ليليا، أو مظهرا من مظاهر الفرح يلتقط فيه رزقه إن تركوه فعلا حيا ليرتزق.
عزيز  المجدوب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق