محاضر رصدت عروضا تجاوزت سقف المبالغ التقديرية الأولية بحوالي الضعف دقت محاضر اجتماعات تنسيق توصلت بها مصالح ترابية إقليمية ناقوس الخطر بخصوص وجود شبهات هدر للمال العام في تمرير صفقات جماعية للتدبير المفوض، إذ سجلت سلطات الوصاية أن عروضا تجاوزت المبالغ التقديرية الأولية بحوالي الضعف. ووقعت جماعات في خرق قانون الصفقات العمومية، إذ تعدت مستحقات شركة متعاقدة مع مجموعة تعاون جماعي في تراب جهة البيضاء سطات، المبلغ المالي التقديري المحدد في 53 مليون درهم للسنة الواحدة إلى 79 مليون درهم، رافعة الثمن الأولي بنسبة فاقت 25 في المائة. وتوصلت الجماعات المعنية بتذكير بمقتضيات دوريات وزير الداخلية بخصوص تطبيق مبادئ الحكامة المالية وترشيد النفقات في إنجاز الصفقات العمومية، مع تحذيرات من مغبة استنزاف مالي خطير سيحرم سكانها من إنجاز مشاريع ذات بعد تنموي. وعلمت "الصباح" أن عمال الأقاليم المعنية تلقوا تعليمات من الداخلية بتفعيل الرقابة على تنزيل دفاتر التحملات، خاصة في ما يتعلق بتنزيل بنود البرامج الاستثمارية التي تعهدت بها الشركات النائلة للصفقات، فضلا عن ضرورة مواكبة السلطات الإقليمية لعمل لجان التتبع ورصد المخالفات المسجلة مع تفعيل الجزاءات بشأنها. وسجل رشيد لزرق، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس، وجود ثغرات قانونية تقوض رقابة المجالس المنتخبة لشركات التدبير المفوض وتفتح الباب أمام ضرورة تدخل سلطة الوصاية. وأوضح لزرق في تصريح لـ"الصباح" أن السلطة المفوضة تتوفر تجاه المفوض له على حق المراقبة العامة، التقنية والمالية والتسييرية، بهدف تقييم مدى احترام المفوض له لالتزاماته برسم العقد، مؤكدا أن المفوض له يلتزم بتسليم السلطة المفوضة كل الوثائق المحاسبية والتقنية وغيرها وأن يمكنها من التعرف، وفي المكان عينه، على كل المستندات والمحررات المتعلقة بالمرفق المفوض، وأن كل مخالفة لهذا العقد تؤدي إلى تطبيق غرامة تقدر قيمتها حسب البيان المحدد في العقد، وفي حال عدم إنجاز الخدمة كليا أو جزئيا في منطقة معينة لأسباب تعود للمفوض له، ما عدا في الحالات الاستثنائية التي تجعل الخدمة مستحيلة فإن المفوض له يصبح ملزما بأداء غرامة يومية للسلطة المفوضة محددة حسب نوعية المخالفة. وأضاف المتحدث ذاته أن الإشكال الذي يطرح بهذا الخصوص هو من يتحمل مسؤولية تتبع ومراقبة التزام الشركة المفوض لها بتدبير مرفق النظافة، معتبرا أن ذلك يتوزع بين رئيس المجلس الجماعي الذي له صفة رئيس الشرطة الإدارية الجماعية، ولجنة التتبع المكونة مناصفة من حيث العدد بين السلطة المفوضة والمفوض له، إضافة إلى السلطة المحلية في إطار وصاية مواكبة، أو المصلحة الدائمة للمراقبة المعينة من قبل السلطة المفوضة عند دخول عقد التدبير حيز التنفيذ، أوفي حال تفويض السلطة المفوضة لأشخاص ذاتيين أو معنويين تفويضا كليا أو جزئيا لممارسة مراقبتها، أو عند الاستعانة بأي شخص أو مستشار أو خبير من اختيارها. ونبه المتحدث إلى أن هناك غموضا حول من سيتحمل مسؤولية المراقبة في حال تقصير المفوض له (الشركة) بالتزاماته، نظرا لتعدد المتدخلين. ياسين قُطيب