شبكات المخدرات والاتجار بالبشر تستعين بسيارات مفبركة لإرباك مصالح الأمن يستعين العديد من مهربي المخدرات بالناظور والدريوش والحسيمة، بسيارات تحمل لوحات ترقيم مزورة لإرباك المصالح الأمنية، في السدود القضائية، تفاديا لإيقافهم. وتكون هذه السيارات التي تستعمل في تهريب المخدرات ونقلها من مناطق إلى أخرى مسروقة، فيتم بيعها للمهربين الذين يعمدون إلى تزوير هياكلها ووثائقها وصفائحها في مستودعات سرية، إذ تتحول هذه السيارات المسروقة إلى مركبات قانونية ظاهريا، ما يشكل تحديا كبيرا للسلطات الأمنية، التي تكافح للقضاء على هذه الأنشطة الإجرامية في المناطق سالفة الذكر. انتهت العديد من الأبحاث والتحريات التي قامت بها الضابطة القضائية التابعة للأمن الوطني أوالدرك الملكي بإقليم الناظور، إلى أن نسبة كبيرة من السيارات التي ضبطت وبداخلها كميات من المخدرات تحمل لوحات ترقيم مزورة. مستودعات للتزوير تعتمد شبكات تهريب المخدرات على أشخاص مختصين في تزوير السيارات، حيث يعمدون داخل مستودعات سرية في مناطق إلى تعديل صفائح السيارات ووثائقها، لتجنب المراقبة الأمنية في السدود القضائية المرابطة على طول الطريق الساحلي بين الحسيمة والناظور وكذا الطريق الوطنية رقم 2 التي تربط بين المدينتين عبر قاسيطة والدريوش، لتسهيل عمليات تهريب وترويج المخدرات بنوعيها، ما يمكن المهربين كذلك من التحايل على نقاط التفتيش بسهولة، ويعيق أحيانا جهود رجال الدرك الملكي والأمن الوطني لمكافحة تهريب المخدرات، الشيء الذي يستدعي تعزيز التنسيق بين الجهات الأمنية لمواجهة هذه الأنشطة الإجرامية بفعالية. ويعد التهريب والتزوير شيئين متكاملين لتسهيل تمرير السلع الممنوعة، مثل المخدرات والوقود والمواد الغذائية عبر شبكات التهريب والاتجار بالبشر. وحجزت مختلف المصالح الأمنية بالمناطق سالفة الذكر، سيارات محملة بمخدرات، وكشفت الخبرة التقنية أن هذه المركبات مزورة. سيارات للتمويه نجحت عناصر الدرك الملكي والأمن الوطني في العديد من المناطق التابعة لإقليم الناظور، في تفكيك شبكات متخصصة في تهريب المخدرات على متن سيارات مزورة، تحمل بيانات غير صحيحة، يتم الاعتماد عليها في الطرقات العمومية لتفادي السقوط في قبضة عناصر السدود القضائية التابعة للأمن الوطني والدرك الملكي والجمارك، من أجل التمويه وإرباك المصالح الأمنية في حال ما قررت ملاحقة المشتبه فيهم ومطاردتهم. وسجلت العديد من المصادر تخلي المهربين عن هذه السيارات ليلوذوا بالفرار، في الوقت الذي ينجح البعض منهم في تهريب وترويج المخدرات والعودة إلى أماكنهم دون أن ينكشف أمرهم. والغريب في الأمر، أنه رغم الانتعاش الملحوظ في نشاطات تغيير معالم السيارات وتزوير أرقامها التسلسلية، لم يحدث أن تم تفكيك شبكات متخصصة في هذه الأعمال الإجرامية، منذ سنوات، بسبب تخلي المهربين عن هذا النوع من السيارات أو عدم مساءلة الموقوفين منهم عن مصادر الصفائح المزورة. وأصدرت الضابطة القضائية مذكرات بحث وطنية في حق العديد من الأشخاص يعتقد تورطهم في هذه الأنشطة غير القانونية. مجهودات أمنية متواصلة تواصل السلطات الأمنية بالناظور مجهوداتها للحد من هذه الأنشطة الإجرامية. ولا يمر يوم واحد دون تفكيك السلطات الأمنية شبكات تنشط في تهريب المخدرات والاتجار بالبشر واستعمال سيارات مزورة. وكان آخر صيد ثمين وقع في قبضة رجال الأمن الوطني وعناصر الدرك الملكي بهذه المدينة، شاب في عقده الثاني كان مبحوثا عنه لضلوعه في قضايا جنائية تتعلق بالاتجار في المخدرات القوية والتزوير واستعماله بدليل وجود ميزان إلكتروني ضمن المحجوزات. وأسفرت عمليات التفتيش المنجزة عن حجز سيارة خفيفة ودراجة نارية تحملان لوحات ترقيم مزورة، وصفائح تسجيل السيارات المتنوعة. الحرب على السيارات المزورة في إطار محاربة ظاهرة استعمال السيارات المزورة، سبق أن تلقت المصالح الجمركية بباب مليلية في السنوات السابقة تعليمات صارمة من السلطات الإقليمية والنيابة العامة المختصة بالناظور بشأن تشديد المراقبة على السيارات التي يتم إدخالها من مليلية، ومكنت المجهودات المبذولة في هذا الصدد من حجز عشرات السيارات قبل سنوات، بينها سيارة فاخرة ظلت تتنقل لمدة طويلة دون اكتشاف أمر تزوير وثائقها، إلى جانب سيارة أخرى تحمل لوحة ترقيم خاصة بجرار.كما تمكنت عناصر الشرطة بالمنطقة الإقليمية للأمن بالناظور، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في هذا الإطار وفي وقت سابق، من تفكيك شبكة إجرامية منظمة تنشط في الاتجار بالبشر وتنظيم الهجرة غير الشرعية مع استغلال سيارات مزورة لنقل المهاجرين السريين. ومكنت عمليات التفتيش وإجراءات الحجز التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية خلال هذه التدخلات الأمنية المركزة، من حجز وسائل لوجستيكية مهمة، تتمثل في محركات بحرية و66 صفيحة من مخدر الشيرا وعشر سيارات تحمل بعضها لوحات ترقيم مزورة، والتي يشتبه في تسخيرها في هذه الأنشطة الإجرامية. جمال الفكيكي (الحسيمة)