يحيي حفلين والإدارة اختارت 160 فنانا لإحياء 18 عرضا موسيقيا وروحيا يحل الملحن والمنشد البريطاني سامي يوسف بفاس، للمرة الرابعة لإحياء حفل بمهرجان الموسيقى العالمية العريقة في دورته التاسعة والعشرين، المنظمة في الفترة الممتدة بين 4 و7 يونيو المقبل تحت شعار "فاس والمعلمون: حراس تقاليد الحرف والتراث"، بمشاركة 160 فنانا من مختلف القارات يغنون في 4 فضاءات. ويقدم مع مجموعة قونية للموسيقى الصوفية الحضرية وأصوات السماع الصوفي المغربي، عرضا فنيا جديدا يمزج فيه الموسيقى العالمية بالأبعاد الروحية، واختير له عنوان "ليلة السماع... من فاس إلى قونية"، يؤديه في السهرة الختامية بباب المكينة، وهي الثانية له في هذه الدورة والرابعة في تاريخ المهرجان منذ إحداثه قبل 3 عقود. وسيرافقه الفنانان إسماعيل بوجية ونبيلة معن، وينتظر أن يؤدي جزء من ألبومه الجديد "نشوة" ويعتبر ثمرة عمل وجولات فنية عالمية لسنوات، قبل أن يختار فاس لأداء بعض أغانيه لأنه طالما اعتبر عودته إليها "عودة إلى الجذور"، مفتخرا بمشاركاته المتعددة بمهرجان الموسيقى العريقة الذي يراه "لقاء يجمع بين الفني والمقدس". وإضافة إلى سامي يوسف، اختارت مؤسسة روح فاس 160 فنانا وفنانة ومجموعة غنائية وصوفية لأداء 18 عرضا موسيقيا وروحيا مبرمجا في أيام الدورة التي تفتتح بعمل احتفائي كبير بعنوان "من السماء إلى الأرض" ويستلهم لحظة الخلق عند الحرفي الفاسي ويمتد بصريا وموسيقيا من قلب المدينة العتيقة إلى الشرق وآسيا. ومن بين الوجوه الفنية المشاركة المغنية الإيرلندية نياف بوري إلى جانب فرقتي باساوي وفولانساز من كازخستان وغادة شبير من لبنان ونبيلة معن من المغرب وكاوشيكي شاكرابارتي من الهند وكات فرانكي من ألمانيا والفرقة الإيطالية تارانتارت والموسيقي الفرنسي السويسري ليون فال وفرقة قونية الكبرى للموسيقى الصوفية. وتمتزج في اللوحة الافتتاحية للدورة، أصوات نسائية من الغرب والشرق وتلك لمجموعة أحواش إسافن من الأطلس المتوسط، مع الإبداع الصوتي لمجموعة "بوديس" بقيادة كاتي فرانكي الفنانة الأسترالية المقيمة ببرلين، لتشكل لوحة فنية تحرص إدارة المهرجان على تميزها في كل دورة لتصبح علامة مميزة له وعنوانا لتميزه. ويحتفي المهرجان بمرور 7 عقود على العلاقات المغربية الألمانية، واختار ألمانيا ضيف شرف للدورة في خطوة تعكس عمق الروابط بين البلدين وما يميز شراكتهما من تعاون ثقافي وإنساني وحوار متواصل، "تجسيدا لرمزية هذه العلاقات القائمة على الثقة المتبادلة والدينامية المشتركة، إلى جانب الاحتفاء بالثقافة فضاء للتقارب". وستقدم في حفل ليلة 5 يونيو "توليفة فنية فريدة"، تجمع بين 8 أصوات نسائية ضمن مجموعة بوديس ومجموعة أحواش في لقاء موسيقي يعكس غنى التعدد الفني والثقافي ويحتفي بعمق العلاقات المغربية الألمانية التي "تستند لقاعدة صلبة قوامها الثقة المتبادلة"، بتعبير روبيرت دولغر سفير ألمانيا بالعاصمة الرباط. حميد الأبيض (فاس)