فيديوهات تبيع الوهم للمواطنين وأثمنة خيالية بنقاط البيع المباشر و"الكسابة" يتبرؤون بين الواقع والمواقع يضيع الباحث عن كبش العيد، في ظل إعلانات تبيع الوهم لأضحية العيد بأثمنة قد لا تتعدى 2500 درهم، وبين نقط البيع المباشر التي تفضح الثمن الحقيقي للخروف، خاصة أن بعض المحلات التجارية الكبرى حددت ثمن الكيلوغرام في 83 درهما، ما يعني أن كبشا متوسطا لا يمكن أن يقل ثمنه عن 5000 درهم، وهو ضعف ما يتم الترويج له. بين "الشناق" و"الكساب" ضاع حلم المواطن المغربي في الحصول على أضحية العيد بثمن مناسب، بعد أن شهدت ارتفاعا صاروخيا، لا تمكن مجاراته، وزيادة فاقت المتوقع، خاصة مع الطلب الحكومي حول وفرة المنتوج. هذه الزيادة يبررها الفلاح بارتفاع في أثمنة الأعلاف، وجشع "الشناق" الذي يقتنص الفرصة للرفع من الأثمنة بعد شراء الأكباش بثمن معين والزيادة فيه، في غياب أي مراقبة. الوضعية التي تشهدها أسعار الأكباش والتي تجاوزت الحد المعقول يفسرها "كساب" التقته "الصباح"، بأن الأمر نتاج لسنوات من الجفاف، والتي رغم إلغاء شعيرة الذبح السنة الماضية للحفاظ على قطيع الأغنام، فالنتيجة لم تكن مرضية، فعملية إعادة تكوين قطيع الأغنام يتطلب مدة زمنية وحماية للكساب، من خلال استمرار الدعم العمومي. كما يطرح نقطة مهمة تتمثل في أن عددا من مربي الماشية لم يلتزموا بالقرار الحكومي وتم توجيه عدد مهم من رؤوس الأغنام إلى الأسواق وذبحها ما أثر على المخزون. التبرير الذي يقدمه الكساب بشأن ارتفاع أثمنة العيد يرفضه المواطن الذي يعتبر أن الحكومة قدمت على مدار السنين الأخيرة دعما لمربي الماشية، وأن هذا الدعم يجب أن يظهر على أرض الواقع، من خلال خفض أثمنة البيع، خاصة في ظل ما يتم الترويج له على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات بشأن أثمنة العيد. وفي هذا الصدد أكد أحمد شاب التقته "الصباح" قرب أحد المتاجر الكبرى التي تعرض "حولي العيد"، أن الثمن ليس في متناول المواطن، وأنه كغيره تفاجأ بالثمن الحقيقي، خلافا لما يتم الترويج له، وهو أمر سيدفعه إلى الاستغناء عن شعيرة الذبح، لعدم قدرته على مجاراة الأمر، لأن كبشا متوسطا لعائلته التي تضم خمسة أشخاص، سيكون في حدود 6000 درهم، وهو يتقاضى أجرا قدره 7000 درهم، وهي معادلة صعبة التحقيق، لهذا سيكتفي بشراء بعض كيلوغرامات من اللحم. غلاء أضحية العيد كان موضوع سؤال شفوي من سلوى الدمناتي، برلمانية عن حزب الاتحاد الاشتراكي عن جهة طنجة، إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عقب تسجيل ارتفاع في الأسعار بشتى أسواق مدن المملكة، قبيل أسبوعين من حلول العيد. ووصفت البرلمانية هذا الارتفاع الكبير في أسعار أضاحي العيد بغير المبرر، في ظل الإجراءات التحفيزية التي أقرتها الحكومة. وقالت سلوى الدمناتي، إن هذا الارتفاع في الأسعار سجل في ظل العجز عن كبح جماح من وصفتهم "لوبيات المضاربة والاحتكار"التي تستغل هذه المناسبة الدينية لتحقيق أرباح فاحشة، إذ كشفت وجود مفارقة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني. وطالبت وزير الفلاحة بتقديم تفسيرات واضحة حول استمرار هذا الارتفاع، رغم الدعم الموجه للمستوردين. كريمة مصلي