المملكة تتجه نحو تحقيق أمنها المائي في أفق 2030 لاقت إستراتيجية المملكة في مجال تدبير الموارد المائية، إشادة دولية، خلال افتتاح النسخة التاسعة من المعرض الدولي لتكنولوجيات الماء والتطهير والطاقة (سيتو)، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في الفترة ما بين 13 و15 ماي الجاري، في متحف محمد السادس لحضارة الماء وعدة مواقع أخرى بمراكش. واستعرض رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، إستراتيجية الماء المغربية، في كلمة افتتاح المعرض، مؤكدا أن "المملكة وضعت بالفعل سياسة مندمجة واستباقية لتدبير الموارد المائية، تهدف إلى الاستجابة للطلب المتزايد على الماء وتعزيز السيادة المائية للمملكة، وتقوم على عدة ركائز هيكلية، لا سيما مواصلة بناء السدود بإيقاع مدعوم بفضل استثمارات مهمة، وتطوير تحلية مياه البحر، وكذا إعادة استخدام المياه العادمة المعالجة". وكشف مزور أن "هذه الإستراتيجية الملكية ستسمح للمغرب بأن يتوقع، في أفق 2030، تحقيق أمنه المائي وتغطية ما يقرب من 80 % من الاحتياجات المائية الموجهة للري". وذكر مزور، من جهة أخرى، بالتاريخ الألفي للمملكة في التحكم في تكنولوجيات تدبير وتوزيع الماء التي بدأت بـ "الخطارات" واستمرت بالسدود واليوم بالتحلية، إذ يتوفر المغرب اليوم، على خبرة معترف بها تسمح له برفع التحديات المرتبطة بالإجهاد المائي والتغيرات المناخية، مع توطيد أسس تنمية مستدامة ومرنة، يضيف مزور. ومن جانبه، أشاد لوك فوشون، رئيس المجلس العالمي للماء، في كلمة بالمناسبة، بالتجربة المغربية واصفا إياها بالقدوة التي يجب اتباعها لتحكمها في كل التقنيات والتكنولوجيات، المتعلقة بتدبير وتعبئة الماء. وأوضحت حورية التازي صادق، رئيسة الدورة، أن "التحديات العالمية المرتبطة بالماء، لا سيما ندرة الموارد المائية، والنمو الديموغرافي والحضري وكذا تعدد فترات الجفاف والفيضانات، تستوجب اعتماد مقاربة متجهة بحزم نحو الفعل والحلول الملموسة، لذا فإن طموح المؤتمر تجاوز مرحلة التشخيصات والملاحظات، للدخول بحزم في دينامية الحلول الملموسة والعملياتية، والهدف هو الانتقال من منطق تدبير الآثار إلى مقاربة خالقة للقيمة المضافة، مع تعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري والمرونة أمام التحديات البيئية والمائية". عادل بلقاضي (مراكش)