اعترافات خطيرة تكشف استهداف الضحايا وافتضاض بكاراتهن مقابل مبالغ زهيدة قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أخيرا، بمؤاخذة مسير شركة، متخصصة في بيع المواد الفلاحية، (50 سنة)، والحكم عليه بـ 12 سنة سجنا نافذا، بعد متابعته، في حالة اعتقال، من قبل الوكيل العام للملك، من أجل جناية هتك عرض قاصر بالعنف، نتج عنه افتضاض، في حالة تعدد مادي. وجاء إيقاف المتهم، وهو أب لتسعة أبناء ومتزوج من ثلاث نساء، من قبل فرقة محاربة العصابات التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالجديدة، بعدما صدرت في حقه مذكرة بحث على الصعيد الوطني، إثر شكاية تقدمت بها فتاة قاصر رفقة والدتها، تتهمه فيها بهتك عرضها وافتضاض بكارتها. وانطلق البحث القضائي عندما أصابت القاصر يدها بجروح، وهي في حالة غير طبيعية، نتيجة تناولها قرصا مهلوسا. وعند توجهها لتلقي العلاج بإحدى المصحات، تم إشعار المصالح الأمنية التي حضرت إلى المكان، حيث صرحت في البداية أنها قامت بذلك بإرادتها بسبب مشاكل عائلية. وبعد إشعار النيابة العامة المختصة، أمرت بفتح تحقيق في النازلة، والاستماع إلى القاصر بحضور والدتها، مع إخضاعها لخبرة طبية من قبل الطبيبة الشرعية. وخلص التقرير الطبي إلى أن القاصر فاقدة لعذريتها منذ مدة. وخلال البحث التي أشرفت عليه عناصر الضابطة القضائية، أدلت الضحية بهوية المشتبه فيه، مؤكدة أنها تعرفت عليه عن طريق إحدى صديقاتها، التي تعرضت بدورها لاعتداء جنسي مماثل، مضيفة أنه، يوم الواقعة، التقته وبرفقته إحدى القاصرات، وطلبت منها مرافقتهما إلى ضيعته الفلاحية بمنطقة الحوزية، حيث كانوا جميعا على متن سيارته. وأضافت أنه، وخلال جلسة خمرية، وبعد تناوله كميات من الكحول في اليوم ذاته، قام المتهم باصطحابها إلى إحدى الغرف، حيث نزع ملابسها ومارس عليها الجنس وهتك عرضها بالقوة، قبل أن يقوم بافتضاض بكارتها، وسلمها ألف درهم، ووعدها بأنه سيقتني لها هاتفا ذكيا، بعدما هددها إذا أبلغت عنه، لأنه قام بتصويرها، ثم غادر الجميع المكان خلال الليلة ذاتها. كما صرحت الضحية أنها التقت بالمتهم في مناسبات لاحقة، ومارس معها الجنس مرتين مقابل 200 درهم. وباستدعاء عناصر الشرطة القضائية لصديقتها، أكدت تصريحات الضحية، مشيرة إلى أن المتهم اعتدى عليهما جنسيا في أوقات متفرقة داخل ضيعته الفلاحية بتراب جماعة الحوزية. وخلال تعميق البحث معه، اعترف المتهم بالمنسوب إليه، مصرحا أنه اعتاد استهداف القاصرات بشوارع الجديدة، وأنه كان يجد متعة في ذلك، مقارنة بالراشدات، رغم أنه متزوج من ثلاث نساء. كما أوضح، خلال التحقيق، أنه كان يفضل هذا النوع من العلاقات لاعتبارات مرتبطة بسهولة استدراج الضحايا. وبخصوص الأفعال المنسوبة إليه، أقر بأنه مارس الجنس مع الضحيتين القاصرين مقابل مبالغ مالية، مدعيا أنه لا يتذكر ما إن كان قد تسبب في فقدان عذريتهما أم لا. كما كشف أنه سبق له إقامة علاقات مماثلة مع عدد من القاصرات، دون أن يحتفظ بتفاصيلهن أو أرقام هواتفهن، مشيرا إلى أن أغلب ضحاياه من القاصرات، اللواتي كان يمارس معهن الجنس داخل شقة وسط الجديدة، أو بضيعته بالحوزية، كما كان يعمد إلى استدراجهن بعد تتبع تحركاتهن في الشارع، وكان يعدهن بتسليمهن مبالغ مالية، نظير مرافقته في جولات وهو يقود سيارته. وبعد إتمام البحث، أحيل المتهم على الوكيل العام للملك، وبعد استنطاقه جدد اعترافاته، ليقرر إيداعه السجن المحلي ومتابعته في حالة اعتقال بتهم ثقيلة. وخلال أطوار محاكمته، أكد تصريحاته السابقة المدلى بها في مختلف مراحل التحقيق. من جهته، التمس ممثل النيابة العامة، النوري الزعري، إدانة المتهم بعقوبة تتناسب مع خطورة الأفعال المرتكبة في حق القاصرات واستغلال صغر سنهن، فيما طالب دفاعه بتمتيعه بظروف التخفيف. وبعد المداولة، قضت هيأة الحكم بمؤاخذته والحكم عليه بالعقوبة سالفة الذكر. أحمد سكاب (الجديدة)