20 في المائة منهم يعانون اضطرابا نفسيا أكدت التقارير الأخيرة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، والمنظمات الشريكة مثل "اليونيسيف"، بالإضافة إلى الدراسات الوطنية في المغرب لسنتي 2025 و2026، أن أرقام الأطفال الذين يعانون اضطرابات نفسية، تستدعي الانتباه إلى صحتهم النفسية. وأكدت البيانات أن الاضطرابات النفسية في المغرب تتبع المنحى العالمي والإقليمي، حيث يُقدر أن واحدا من كل خمسة مراهقين مغاربة يعاني اضطرابا نفسيا، أي حوالي 20 في المائة، وتظهر نصف هذه الحالات قبل 14 عاما. وأشارت تقارير حديثة إلى أن 16% من الطلاب في المناطق الحضرية فكروا جديا في الانتحار، بينما يعاني 16.8% من اضطرابات النوم والقلق المستمر. وتصل نسبة أعراض الاكتئاب بين المراهقين في بعض الدراسات المدرسية إلى مستويات مرتفعة، تتراوح بين 26% و44% حسب الحدة والفئة العمرية. وتتركز المعاناة النفسية لدى الأطفال والمراهقين المغاربة في عدة أنواع، من بينها اضطرابات القلق والاكتئاب، وهي الأكثر شيوعا، وتتأثر بعوامل اجتماعية واقتصادية، ثم الاضطرابات الناتجة عن الصدمات، إذ يتم التركيز حاليا على إنشاء "خلايا التكفل بالصدمات النفسية" للأطفال. وبالإضافة إلى ذلك، هناك الإدمان السلوكي والمادي، إذ رصدت التقارير زيادة في استخدام المؤثرات العقلية لدى فئات تبدأ من سن 15 عاما، بالإضافة إلى التأثيرات السلبية لشبكات التواصل الاجتماعي. وتنتقد منظمة الصحة العالمية والتقارير الوطنية الفجوة الكبيرة في الرعاية، ومن أبرز معالمها، ضعف الميزانية، إذ يخصص المغرب مثل دول نامية أخرى، أقل من 2 في المائة من ميزانية الصحة لقطاع الصحة النفسية، بالإضافة إلى نقص الأطر والأطباء، إذ هناك خصاص حاد في أطباء النفس المتخصصين في الأطفال والمراهقين، إذ يصل المعدل إلى طبيب واحد لكل 200 ألف نسمة، في بعض المناطق. وتجاوبا مع هذه الأرقام، أطلق المغرب أخيرا، مبادرات لتعزيز الصحة النفسية، منها، تكوين دفعات من المتخصصين في علاج الصدمات النفسية للأطفال، وتوسيع نطاق خدمات الصحة النفسية في مراكز الرعاية الصحية الأولية لتقريبها من الأسر. العقيد درغام