20 فيلما تتنافس على جوائز مهرجان سوس الدولي للفيلم القصير تستعد أيت ملول لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات السينمائية بالمغرب، مع اقتراب انطلاق الدورة الثامنة عشرة لمهرجان سوس الدولي للفيلم القصير، المزمع تنظيمها بين 27 أبريل الجاري و2 ماي المقبل، في موعد سنوي بات يشكل محطة فنية وثقافية بارزة تستقطب عشاق الصورة والإبداع. وترفع دورة هذه السنة شعار "السينما ورهانات الشباب"، في توجه يعكس وعيا متزايدا بدور الفن السابع في مساءلة التحولات الاجتماعية والثقافية التي يعيشها الجيل الجديد، حيث تتحول شاشة المهرجان إلى فضاء مفتوح لطرح الأسئلة الكبرى، واستنطاق قضايا الهوية والهجرة والبطالة والأحلام المؤجلة، عبر لغة سينمائية جريئة ومبتكرة. وتؤكد الدورة بعدها الدولي من خلال مشاركة 14 دولة من مختلف القارات، من بينها مصر وتونس وفلسطين وفرنسا وأستراليا، ما يمنح التظاهرة نفسا ويعزز موقعها جسرا للتبادل الثقافي والحوار الفني بين الشعوب. وفي التفاتة اعتراف بمسارات متميزة، يكرم المهرجان هذه السنة الفنانة الأمازيغية السعدية أبعقيل، تقديرا لعطائها الفني، إلى جانب الناقد السينمائي عبد الكريم واكريم، الذي بصم الساحة النقدية بقراءات رصينة وإسهامات نوعية في تحليل الخطاب السينمائي. أما على مستوى المنافسة، فيتنافس 20 فيلما بين الروائي والوثائقي، ضمن برمجة تعكس تنوع التجارب والرؤى، حيث تقدم الأفلام الروائية القصيرة عوالم سردية متعددة من المغرب ومصر وسوريا وفرنسا وغيرها، فيما تغوص الأفلام الوثائقية في قضايا إنسانية عميقة، موثقة لنبض المجتمعات وتحولاتها. ولا يقتصر المهرجان على العروض السينمائية، بل يفتح فضاءات للنقاش والتكوين، من خلال "ماستر كلاس" وندوات علمية وورشات تطبيقية، تؤطرها أسماء وازنة، في خطوة تهدف إلى صقل مهارات الشباب وتمكينهم من أدوات التعبير البصري، وربط الفن بالبعد التنموي والاجتماعي. كما تمنح جوائز تحمل أسماء قامات سينمائية بارزة، من بينها جائزة سوس الكبرى "نور الدين الصايل" للفيلم الروائي، وجائزة "حسن بديدة" للفيلم الوثائقي، إلى جانب جوائز تقنية وفنية، لتؤكد الدورة الثامنة عشرة أن أيت ملول تواصل ترسيخ موقعها حاضنة للإبداع السينمائي وفضاء للاحتفاء بسحر الصورة وقوة الحكاية. عبد الجليل شاهي (أكادير)