تسخينات للأحزاب و"صونداج" للسلطة وتهم سبع جماعات بالجديدة وسيدي بنور حددت وزارة الداخلية الثلاثاء 5 ماي المقبل، موعدا لاقتراع جزئي يشمل سبع جماعات ترابية، ست منها بإقليم الجديدة، ويتعلق الأمر بالحوزية وأزمور ومتوح وسيدي إسماعيل وأولاد احسين وسيدي علي بن حمدوش، وواحدة بإقليم سيدي بنور، وهي جماعة تامدة. وقررت الداخلية، على خلفية ذلك، حصر مدة وضع الترشيحات من أول أمس (الخميس) إلى غاية بعد غد (الاثنين)، على أن تبدأ الحملة الانتخابية الثلاثاء المقبل، وتنتهي في 4 ماي المقبل. وأضحت الدوائر الـ 18 شاغرة بعد أن عاينت السلطات المختصة فقدان 14 مستشارا للأهلية الانتخابية، بفعل أحكام نهائية صادرة في حقهم، ويتعلق الأمر بمستشار من سيدي علي بن حمدوش وآخر بالحوزية وثلاثة مستشارين بجماعة أزمور كانوا نوابا للرئيس، ومستشار بمتوح وثمانية من جماعة تامدة بسيدي بنور، سبعة منهم من حزب الاستقلال وواحد من الأحرار، صدرت في حقهم أحكام نهائية بالسجن موقوف التنفيذ، لتورطهم في مسك كمبيالات لتشكيل المكتب المسير لتامدة، اعتبرت إفسادا للعملية الانتخابية في جميع مراحل التقاضي. وتشمل هذه الانتخابات الجزئية ثلاث دوائر، بكل من متوح وأولاد احسين وسيدي إسماعيل، والتي أضحت شاغرة بسبب وفاة ممثليها، بينما يعاد انتخاب ممثل عن دائرة بالحوزية بعد التشطيب على العضو، الذي كان يمثلها منذ 8 شتنبر 2021، بسبب تغيبه عن دورات المجلس. وتسعى أحزاب الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والتقدم والاشتراكية، التي كانت ممثلة في الدوائر الـ 18 إلى تقوية حظوظها لاسترجاع التمثيلية. ويرى متتبعون للشأن السياسي بدكالة أن هذه الانتخابات الجزئية، التي تجري على بعد أربعة أشهر من الانتخابات التشريعية، المقررة في 23 شتنبر المقبل، تعد محطة تسخينية لاختبار قوتها وحجم الولاءات بالجماعات السبع سالفة الذكر، وتتوقع أن تكون الحملة ساخنة بها، لأن النتائج التي ستفرزها ستمكن من رسم صورة تقريبية عن ملامح تشريعيات 2026. وشهدت أزمور انتخابات جزئية، قبل خمسة أشهر، لشغل منصب نسائي آل للأحرار، وعرفت حملة شرسة بين أحزاب «الحمامة» و»الكتاب» و»الجرار». من جهتها، ترى الإدارة الترابية في اقتراع 5 ماي المقبل فرصة «صونداج» على الأرض، لقياس نفوذ الأحزاب السياسية المتبارية على المقاعد الشاغرة، ومدى قدرتها على الحفاظ على مواطئ القدم، التي كانت لها عقب انتخابات 2021، ما سيضفي على توقعات السلطتين الإقليميتين بكل من سيدي بنور والجديدة، لمسة قريبة من الواقع، وإن كان البعض الآخر من المتتبعين يرى أن هذه المحطة الاستثنائية قد تفرز حصيلة أخرى مغايرة لمحطة 8 شتنبر 2021، ارتباطا بأن العديد من المنتخبين الكبار أعلنوا نيتهم تغيير ألوانهم السياسية، وبالتالي ستفتقد الحملة الانتخابية الحماس القوي المفروض فيها. عبد الله غيتومي (الجديدة)