أهان العمالة وأحد الركاب وثق غضبته في شريط صوتي أمرت النيابة العامة لدى ابتدائية الجديدة،بوضع سائق سيارة أجرة صغيرة بالجديدة، عصر الخميس الماضي، تحت تدابير الحراسة النظرية، والاستماع إليه في محضر رسمي فيما ورد في تسجيل صوتي منسوب إليه، وثقه أحد الركاب لحظة مجادلة قوية حول سومة نقله نحو محطة القطار،إذ تمسك الراكب بدفع 10 دراهم، في حين أصر السائق على تلقي 15 درهما. وتضمن التسجيل المسرب عبارات ماسة بالذات الإلهية، فعندما توعده الراكب برفع شكاية إلى العمالة، استشاط السائق غضبا وصاح بأعلى صوته «واش غادي تخلعني بالعمالة؟ واش العمالة هي لي كتخلص ليا المازوط؟، هاذيك العمالة حنا كنمشيو غير نحيحوفيها؟...الله ينعل دين (...) هذاك لي غادي تمشي عندو»، وكان ذلك سبا صريحا في حق الذات الإلهية،ومسا واضحا بحرمة الدين الإسلامي. وتمادى السائق في سلوكه الرافض لتوصيل الراكب إلى محطة القطار بـ 10 دراهم، وزاد»أنا مول الطاكسي.زادو في المازوط،أنا زدت في الطاريفة». ولما أجابه الراكب بأنه يستفيد من الدعم، أنكر ذلك وأظهر أنه لا يكترث بأحد وأنه يتصرف وفق ما يمليه عليه مزاجه وخاطبه «سير حتى الرباط». وأشعل انتشار التسجيل الصوتي على نطاق واسع في وسائط التواصل الاجتماعي، موجة غضب واسعة لدى عموم المواطنين، وغردت الأغلبية منهم مطالبة المصالح الأمنية المركزية، بالتفاعل الجدي والسريع مع المحتوى الرقمي الذي تضمنه والذي تجاوز خطوطا حمراء. ولم يتأخر تفاعل المديرية العامة للأمن الوطني من خلال خلية اليقظة الإلكترونية، وبتنسيق مع النيابة العامة لدى ابتدائية بالجديدة، باشرت المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية أبحاثا أفضت إلى إيقاف سائق الطاكسي، الذي تقرر، أخذا بعين الاعتبار ظروفه الصحية، تقديمه أمام المحكمة صباح الجمعة الماضي، بتهمة الإساءة إلى الذات الإلهية، المنصوص على عقوبتها في الفصل 267 من القانون الجنائي المغربي، وتتراوح بين 6 أشهر إلى سنتين والغرامة من 20 ألف درهم إلى 200 ألف. وأعادت الواقعة الجدل المحتدم منذ أكثر من شهرين بالجديدة، للمطالبة بتطبيق العداد على جولات سيارات الأجرة الصغيرة، لوضع حد للفوضى العارمة التي يعرفها القطاع منذ 1992، عندما أقر العامل الأسبق فريد الوراق العمل بالعداد، وفعلا تم الاشتغال به لفترة لم تتعد شهرين، ومنذ ذلك الوقت،أي طيلة 34 سنة، لم ينجح القسم الاقتصادي بعمالة الجديدة، في اتخاذ موقف حازم لتطبيق العداد، وظل النقل بالطاكسي متروكا للفوضى والمزاجية، وتفاقمت الأمور قبل شهر جراء ارتفاع أصوات مطالبة بالسماح لسيارات الأجرة الكبيرة بالعمل داخل المدار الحضري للجديدة، وهو ما قوبل بوقفة احتجاجية وبلاغات من نقابات الطاكسي الصغير. عبدالله غيتومي(الجديدة)