تسبقها لجان مراقبة الوثائق والتراخيص و"الطراكسات" تتربص بالشريط الساحلي علمت «الصباح» أن السلطات المحلية بالبيضاء، تستعد لبدء حملات هدم موسعة تشمل عددا من مناطق العاصمة الاقتصادية، في إطار تأهيل المدينة المليونية ومحاربة البناء العشوائي واحتلال أملاك الدولة، إذ أن لجانا إدارية استبقت العملية بزيارات ميدانية استهدفت المحلات والفضاءات المعنية، من خلال مراقبة التصاميم والترخيصات ومختلف الوثائق المتعلقة بالمباني المحددة. وشوهدت صباح أمس (الثلاثاء)، لجنة مختلطة تابعة لعمالة آنفا، تباشر إجراءاتها الإدارية بمقهى النزاهة المشيد على رمال شاطئ عين الذئاب، إذ ستمتد مراقبة مختلف التراخيص منها إلى حدود المركب التجاري «مروكومول»، إيذانا بتوجيه قرارات بالإفراغ الذي يسبق قرارات الهدم. وبينما تتواصل بمناطق مختلفة عمليات هدم متفرقة سيما في دار بوعزة على مستوى كورنيش طماريس، وبالمدينة القديمة ببعض الأحياء المشمولة بمخططات الهدم، في إطار مشروع المحج الملكي أو لأسباب عمرانية تتعلق بخطر الانهيار وغيرها من الدواعي الرسمية، أشارت مصادر «الصباح» إلى أن الحملة الموسعة الجديدة ستستهدف كورنيش عين الذئاب، سيما ما تعلق منه باحتلال الملك البحري لإعادة تأهيل المنطقة السياحية، وفق مشروع تصاميم التهيئة التي تعدها الجهات المسؤولة، والتي ينتظر الإفراج عنها في الأسابيع المقبلة. وحسب المصادر ذاتها، فإن حملات الهدم بالكورنيش سالف الذكر، ستمضي قدما لاستكمال المنتزه الممتد من مسجد الحسن الثاني في اتجاه «موروكومول»، كما ستمهد لتغيير ملامح المنطقة السياحية بعين الذئاب كليا عن طريق تشييد مرافق اجتماعية وجماعية مخصصة للترفيه والرياضة والاستجمام. كما ستمتد العمليات إلى إعادة تأهيل المنطقة السكنية، التي تتخللها محلات تجارية وترفيهية الموجودة بالمنطقة السياحية، وفق تصاميم جديدة تراعى فيها ضوابط التعمير. وتشمل الحملة التي انطلقت فعليا، أمس (الثلاثاء)، بالسالمية بمقاطعة سباتة، التي يوجد بها أكبر سوق لبيع قطاع وأجزاء السيارات المستعملة بالمغرب، الذي يطلق عليه «لافيراي» السالمية، وأيضا ملعب تيسيما وحلبة الفروسية وقاعة للأفراح، إذ تراهن السلطات على إنهاء العمليات المتعلقة بالهدم، قصد التمهيد لتنزيل مشروع ملعب بمواصفات حديثة يستجيب للمعايير المطلوبة لاستضافة التظاهرات الكروية الكبرى، إذ سيتسع لاستيعاب أزيد من 30 ألف متفرج. وتجد بعض عمليات الهدم التي تنفذها السلطات مؤازرة بالقوات العمومية، رفضا من قبل المستهدفين بها، لدواع مختلفة، كما أن عمليات الهدم تتم تحت إشراف الداخلية، التي أصدرت قبل يومين توجيهات تتعلق بضبط مساطر معالجة طلبات رخص مزاولة الأنشطة الاقتصادية، مشددة على أن إحصاء أجرته مصالح الإدارات الترابية بعمالات وأقاليم جهات المملكة، كشف تورط رؤساء جماعات في منح رخص استغلال محلات شيدت دون تراخيص ولا تصاميم، وانتشار بنايات ومحلات غير مرخصة على الطريق الساحلي الرابط بين البيضاء وأزمور، وداخل النفوذ الترابي لجماعات بضواحي البيضاء وإقليم الجديدة. المصطفى صفر