بارونات بالشمال مولوا شراء عقارات لتحويلها نقط بيع الممنوعات والدرك والأمن أجهضا المخطط كشفت عملية أمنية تمت، أخيرا، بتنسيق بين الفرقة الولائية لمكافحة العصابات بالبيضاء والشرطة القضائية لمولاي رشيد والدرك الملكي للهراويين، عن مخطط لبارونات في الشمال تفريخ "كروات" لترويج الممنوعات بعدد من الأحياء العشوائية بالمدينة، عبر منح تمويلات لذوي السوابق وجانحين لاقتناء منازل سفلية وتحويلها إلى قلاع حصينة للممنوعات، على أن يتولى البارونات تزويدها بكل أنواع المخدرات والأقراص المهلوسة. وأطاحت العملية الأمنية بشقيقين، كانا موضوع مذكرات بحث من قبل مختلف مصالح الأمن والدرك بالبيضاء، بعد أن بينت التحريات أنهما تلقيا أموالا من بارونات بالشمال، وشرعا في اقتناء منازل عشوائية من طابق واحد، بأحياء عشوائية، من بينها منطقة الهراويين، وشرعا في تحصينها بأبواب حديدية، وسياجات على النوافذ، لتحويلها إلى أوكار لترويج الممنوعات، بمجرد توصلهما بشحنات كبيرة منها من بارونات الشمال، تتنوع بين مخدر "الشيرا" والكوكايين و"البوفا" وجميع أصناف الأقراص المهلوسة. وتسببت تلك العملية في استنفار أمني كبير، على أساس أن بارونات الشمال تجاوزوا أسلوبهم التقليدي في البحث عن أسواق لممنوعاتهم، وابتكروا طرقا جديدة لتوسيع نفوذهم بسبب المنافسة، ليس بالبيضاء فحسب، بل حتى على الصعيد الوطني، فبعد أن كان دورهم في السابق تلقي الثمن وبعث شحنات المخدرات عبر مساعديهم، قرروا هذه المرة تقديم تمويلات لذوي سوابق يتم استقطابهم بعناية، وبناء على معاملات سابقة بينهم، لتحويل أحياء عشوائية إلى قلاع للممنوعات، على أن يتولى البارونات وحدهم تزويدهم بها وبكميات كبيرة. ودام البحث عن الشقيقين أياما عديدة بعد اختفائهما عن الأنظار، قبل أن ينجح التنسيق الوطيد بين الدرك الملكي والفرقة الولائية لمكافحة العصابات وفرقة مكافحة العصابات التابعة لأمن مولاي رشيد، في تحديد مكان وجودهما بمنزل قريب لهما بمنطقة سيدي عثمان، لتتم المداهمة واعتقالهما. وساهمت عملية مراقبة تحركات أقارب الشقيقين المبحوث عنهما في تحديد مكان وجودهما وإيقافهما، إذ تبين أنهم جميعا يتوجهون صوب منزل بمنطق سيدي عثمان، ويقضون فيه وقتا طويلا، ما رجح فرضية أنهم يقومون بزيارتهما، وبعد التأكد من الأمر بناء على معلومات دقيقة، تم إشعار النيابة العامة التي أعطت أمرا بالمداهمة والاعتقال. وبعد تعميق البحث مع الشقيقين، تم عرضهما على النيابة العامة، التي أحالتهما على قاضي التحقيق، الذي استجاب لملتمسها بإيداعهما السجن، في حين فتحت أبحاث موازية للوقوف إن كان هناك تنسيق بين مروجين آخرين وبارونات بالشمال لإعادة الكرة و"تفريخ كروات" جديدة. مصطفى لطفي