fbpx
حوادث

هل التقييد الاحتياطي الناتج عن دعوى ضد محافظ يحتاج إلى تمديد؟

طالب التحفيظ ليس له سوى القضاء كي يحمي نفسه ويدافع عن حقوقه     (

بقلم: السباغي مبارك    *
بقلم: السباغي مبارك *
3/1)

التقييد الاحتياطي الناتج عن دعوى ضد المحافظ العقاري، والمرفوعة من طرف المالك المقيد أو الغير مقيد لا يحتاج
 إلى تمديد ولو انتهى أجل الشهر من تاريخ تقييد نسخة من المقال الافتتاحي للدعوى.

 

على العموم، التقييد الاحتياطي المنصوص عليه في الفصل 85 من ظهير التحفيظ العقاري كما تم تعديله وتتميمه بالقانون 14 – 07 والذي ينص على ما يلي: -» يمكن لكل من يدعي حقا على عقار محفظ أن يطلب تقييدا احتياطيا للاحتفاظ به مؤقتا.
يضمن طلب التقييد الاحتياطي من طرف المحافظ بالرسم العقاري إما:
– بناء على سند يثبت حقا على عقار ويتعذر على المحافظ تقييده على حالته.
– بناء على أمر قضائي صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع العقار في دائرة نفوذها.
– بناء على نسخة من مقال دعوى في الموضوع مرفوعة أمام القضاء.
إن تاريخ التقييد الاحتياطي هو الذي يحدد رتبة التقييد اللاحق للحق المطلوب الاحتفاظ به.
تبقى التقييدات الاحتياطية الواردة في نصوص تشريعية خاصة خاضعة لأحكام هذه النصوص»، قد يثير عدة تساؤلات عندما تقام الدعوى ضد المحافظ العقاري. هنا نتساءل عن خصوصية هذه الدعوى في مواجهة مسؤول إداري يدير شؤون محافظته تحت مراقبة القضاء في ما يتعلق بمسؤوليته المهنية تجاه تطبيق القانون.
فالتقييد الاحتياطي الناتج عن دعوى ضد المحافظ العقاري، والمرفوعة من طرف المالك المقيد أو غير مقيد، لا يحتاج إلى تمديد ولو انتهى أجل الشهر من تاريخ تقييد نسخة من المقال الافتتاحي للدعوى المنصوص عليه في الفصل 86 من ظهير التحفيظ العقاري الذي جاء فيه:
– تحدد في عشرة أيام مدة صلاحية التقييد الاحتياطي المطلوب بناء على سند ولا يمكن خلال هذه المدة قبول أي تقييد آخر لحق يقتضي إنشاؤه موافقة الأطراف.
لا يمكن إجراء أي تقييد احتياطي بناء على سند إذا كانت مقتضيات القانون تمنع تقييده النهائي.
تنحصر في شهر مدة صلاحية التقييد الاحتياطي بناء على إدلاء الطالب بنسخة من مقال دعوى في الموضوع مرفوعة أمام القضاء.
يشطب على هذا التقييد الاحتياطي تلقائيا، بعد مضي الأجل المذكور، ما لم يدل طالب التقييد بأمر صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية طبقا لأحكام الفصل 85 أعلاه.
يحدد مفعول التقييد الاحتياطي الصادر بناء على أمر من رئيس المحكمة الابتدائية في ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ صدوره، ما لم ينجز التقييد النهائي للحق، وتكون هذه المدة قابلة للتمديد بأمر من رئيس المحكمة الابتدائية شريطة تقديم دعوى في الموضوع، ويستمر مفعول هذا التمديد إلى حين صدور حكم نهائي.
وفي جميع الحالات، لا يصدر رئيس المحكمة الابتدائية الأمر بالتقييد الاحتياطي إلا بعد تأكده من جدية الطلب.
لا يمكن لطالب التقييد الاحتياطي أن يقدم أي طلب جديد بناء على الأسباب نفسها.
يمكن اللجوء إلى رئيس المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرة نفوذها العقار، بصفته قاضيا للمستعجلات، للأمر بالتشطيب على التقييد الاحتياطي كلما كانت الأسباب المستند عليها غير جدية أو غير صحيحة.
هذه الدعوى قد تهدف إلى طلب إلغاء قرار المحافظ العقاري الذي اتخذه في إطار الفصل 96 من ظهير التحفيظ العقاري ( «يجب على المحافظ على الأملاك العقارية في جميع الحالات التي يرفض فيها تقييد حق عيني أو التشطيب عليه أن يعلل قراره ويبلغه للمعني بالأمر. يكون هذا القرار قابلا للطعن أمام المحكمة الابتدائية التي تبت فيه مع الحق في الاستئناف، وتكون القرارات الاستئنافية قابلة للطعن بالنقض»).
  أو في إطار الفصل 29 من القرار الوزيري المؤرخ في 03/06/1915 المتعلق بتطبيق الضابط العقاري الراجع للتحفيظ: («- يمكن لأصحاب الحقوق أن يطلبوا إصلاح ما وقع من السهو والغلط والخلل في الرسم العقاري أو في التضمينات الملحقة به. كما يمكن للمحافظ أن يصلح من تلقاء نفسه ما ذكر بمجرد معاينته في الرسوم  والحجج والخرائط التي اتخذت أساسا في تحرير الرسم أو سائر التضمينات الملحقة به. وحينئذ يعلم حائز نظير الرسم بالإصلاحات المذكورة، ويلزم بالإتيان بالنظير المذكور ليقع تطبيقه مع الرسم. وعلى كل حال، فإن التقييدات الأولى تبقى على حالها وتضمن الإصلاحات بعدها في التاريخ الجاري»).
 وتخرج عن نطاق التقييد الاحتياطي، الدعوى ضد المحافظ العقاري الذي يرفض تأسيس رسم عقاري لمطلب تحفيظ، بقرار معلل يبلغه لطالب التحفيظ وذلك حسب الفصل 37 مكرر من ظهير التحفيظ العقاري الذي ينص على إمكانية الطعن في قرار رفض المحافظ أمام القضاء ابتدائيا واستئنافيا ونقضا.
  للإشارة، فإن الفصل 96 في صيغته القديمة، كان يشمل كلمة رفض التحفيظ، وقد انبثق الفصل37 مكرر من الفصل 96، حسب القانون 14-07 المعدل والمتمم لظهير 12 / 08 / 1913، لجعلهما أكثر انسجاما مع نوعية الإجراءات والتصرفات المنصبة على مطلب التحفيظ من جهة وعلى الرسوم العقارية من جهة أخرى.
    على صعيد الفصل 37 مكرر، طالب التحفيظ ليس له سوى القضاء كي يحمي نفسه ويدافع عن حقوقه، وإلى ذلك الحين يبقى مطلبه معرضا للإلغاء أو لقبول تعرضات خارج الأجل القانوني، إن اقتنع المحافظ بالحجج والدوافع.
* موثق بالدار البيضاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى