تعبئة شركاء وأطراف تربوية ومدنية لمناقشة سبل تعزيز فرص التمدرس استطاعت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي بنور، تعبئة عدة شركاء وأطراف تربوية ومدنية لمناقشة سبل مواجهة آفة الهدر المدرسي لتعزيز فرص التمدرس، حيث احتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا الجمعة الماضي يوما دراسيا موسعا، في إطار إطلاق القافلة المجتمعية "من الطفل إلى الطفل". وجمع اللقاء المفتوح عددا من الفاعلين التربويين ومتدخلين من المجتمع المدني والقضاء، إذ تم التركيز على ضرورة توحيد الرؤى وتحديد المفاهيم، من أجل بلورة مقاربات أكثر نجاعة لمعالجة ظاهرة الهدر المدرسي واجتثاثها من جذورها. وركزت مريم الدشراوي، نائبة وكيل الملك ورئيسة الخلية القضائية للتكفل بالنساء والأطفال، في مداخلتهاعلى الأبعاد القانونية لحماية الطفولة باعتبار الانقطاع عن الدراسة ليس مجرد خلل تربوي، بل مؤشر على هشاشة اجتماعية قد تفضي إلى الانحراف أو الاستغلال، ودعت إلى ضرورة تفعيل مقتضيات الترسانة القانونية المرتبطة بحماية القاصرين، لضمان بقاء الطفل داخل المنظومة التعليمية.وأبرزت مداخلة الأستاذة لطيفة رفيق، ممثلة المجلس العلمي المحلي بسيدي بنور، أهمية التأطير القيمي والتوعوي داخل المجتمع. وخلص اللقاء المفتوح حول أهمية مناقشة وإيجاد حلول للحد من ظاهرة الهدر المدرسي، إلى بسط وتقاسم تجارب ميدانية ناجحة، قدمتها مؤسسات تعليمية، أبانت عن جدوى طريقة معالجتها لهذه الآفة، إذ ساهمت في تقليص نسب الهدر المدرسي عبر مبادرات مبتكرة، من بينها الثانوية الإعدادية ابن الخطيب والثانوية الإعدادية علال بن عبد الله الرائدة، حيث تم عرض نماذج عملية للمواكبة التربوية والدعم الاجتماعي لفائدة التلاميذ. وركزت المداخلات في الجانب الاجتماعي وبعده المجتمعي، على الدور المحوري الذي تضطلع به الجمعيات الشريكة، خاصة تلك العاملة في مجال التربية غير النظامية وبرامج "الفرصة الثانية"، ومختلف جمعيات المجتمع المدني، لأنها تشكل جسرا متينا لإعادة إدماج المنقطعين عن الدراسة في المسار الدراسي أو المهني. كما أبرزت المداخلات الجانب الإنساني، الذي يتيح الفرصة لفئة معينة للعودة إلى أحضان المدرسة، من خلال شهادات لتلاميذ، استعادوا علاقتهم بالمدرسة بعد انقطاع مؤقت، وهي فرصة لتقاسم تجارب شخصية، (أبرزت) أثر التنسيق بين مختلف الفاعلين، وأوضحت أهمية الدعم النفسي والتربوي في إعادة بناء الثقة في المدرسة. وانتهى اليوم الدراسي إلى خلاصات وتوصيات عملية للتركيز على الاهتمام المتزايد نحو اعتماد مقاربة تشاركية، تتقاطع فيها أدوار المؤسسات الرسمية والمجتمع المدني، في أفق بناء منظومة تربوية أكثر إنصافا وقدرة على الاحتفاظ بالمتعلمين داخل الفصول الدراسية، للقطع مع ظاهرة التخلي أو الانقطاع عن الدراسة. وشارك في اليوم الدراسي نفسه عدد من مراكز البحث والإعلام، من بينها المركز المغاربي للإعلام والديمقراطية ومركز ومضة للإعلام والتنمية وهيأة التفتيش التربوي ومستشارو التوجيه التربوي وعدد من المديرين التربويين إلى جانب مختلف المنابر الإعلامية. أ. ذ (سيدي بنور)