اختياره ضمن ورشة الفنانين العرب المرموقين لتمثيل المغرب يشارك الفنان التشكيلي محمد المنصوري الإدريسي في الدورة الرابعة عشرة من "طريق الحرير: ملتقى الفنانين، ورشة الفنانين العرب المرموقين في الصين"، وهي تظاهرة دولية تتقاطع فيها الرؤى والثقافات والخيالات. وتأتي مشاركة المنصوري في الصين امتدادا لمسار فني متميز، إذ سبق له أن حظي بشرف تمثيل المغرب في دورات سابقة من البرنامج الدولي ذاته، مساهما في ترسيخ الحضور المغربي ضمن الفضاء الثقافي والحضاري الرفيع. ويرسخ المنصوري الإدريسي من خلال مشاركته حضوره الفني في أفق منفتح على التبادل والتلاقي، داعيا إلى رؤية مختلفة، وإحساس أعمق، وجعل الإبداع فضاء بلا حدود. وسيخوض الإدريسي تجربة غنية في فضاء مفعم بالتباينات والدلالات، من خلال زيارات ثقافية، ولقاءات مع فنانين صينيين، وجولات في المتاحف، وجلسات إبداع داخل الورشات. وستكون الإقامة الفنية للمنصوري الإدريسي بمثابة تجربة حسية تتحول فيها اللحظات إلى مادة فنية. وعلى مدى أيام من الإبداع، سينجز الفنان أعمالا جديدة مستلهمة من الانغماس الثقافي، حيث تمتزج ذاكرة الرحلة بألوان التعبير. ومن المتوقع أن تدرج أعمال الإدريسي ضمن مجموعات فنية دائمة في الصين، حاملة بصمة حوار عميق بين المغرب والعالم العربي وآسيا. ومنذ إطلاق المبادرة سنة 2009 من قبل وزارة الثقافة والسياحة الصينية، أصبحت فضاء حيويا للإبداع والتبادل بين الفنانين العرب والصينيين. وتقول الجهة المنظمة إن التظاهرة ليست مجرد برنامج، بل رحلة فنية وإنسانية جمعت فنانين من 22 دولة عربية، وأسفرت عن مئات الأعمال التي تمزج بين الأصالة والحداثة. وفي امتداد للنجاح الذي حققه المعرض الصيني العربي بالقاهرة سنة 2023، والذي حظي بإشادة واسعة تؤكد التظاهرة مجددا على الدور الجوهري للفن باعتباره لغة كونية وجسرا للتواصل بين الشعوب. يشار إلى أن المنصوري الإدريسي من الفنانين الذين رفعوا راية الفن التشكيلي المغربي على الصعيد الدولي، إذ حظي بتمثيل المغرب في البينالي الدولي ببكين وكذلك عرض أعماله بالمتحف الوطني الصيني. أمينة كندي