منعت أخرى من الاستفادة من التأمين وأقمار اصطناعية لمراقبة سيارات الإسعاف أحالت المفتشية العامة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ملفات عدد من المصحات الخاصة على النيابة العامة، بسبب خرقها القوانين الجاري به العمل، والمرتكز أساسا على أداء "شيك الضمان"، أو أداء "نوار"، قبل تقديم أي تكفل طبي أو علاجي، وفق ما أكدته مصادر "الصباح". وحسب المصادر نفسها، تم تطبيق القانون، بإيفاد لجان التفتيش من قبل أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، بناء على تظلمات وشكايات، توصل بها في الموضوع حتى مارس الماضي في إطار تفعيل آليات المراقبة. وكشفت المصادر نفسها، أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، طبقت قرارا جديدا غير مسبوق، تم من خلاله، سحب الاتفاق بصفة مؤقتة مع مصحات خاصة خرقت القانون إلى حين إرجاع المبالغ المقتطعة إلى المتضررين، واستبعاد 10 مصحات لم تمتثل للإنذارات التي وجهت لها من أجل استرداد المبالغ التي تم احتسابها دون احترام التعريفة المرجعية، واستبعاد مصحات مخالفة من الاتفاقيات الوطنية مع الهيآت المكلفة بتدبير أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، بما في ذلك الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وبخصوص مشاكل الاستقبال في المستشفيات العمومية، ودور رجال الأمن الخواص، قالت المصادر نفسها، إنه تم تطويق الاختلالات المرصودة، بإطلاق صفقات جديدة تحترم الحقوق الاجتماعية للمستخدمين، ووضع أشخاص مختصين في توجيه المرضى، وحصر دور حراس الأمن الخاص في عملهم الرئيسي. وأرسلت الوزارة لجانا تقنية مشكلة من 250 إطارا قاموا بتشخيص شامل للبنية الصحية، بما في ذلك المستشفيات والمراكز الصحية والتجهيزات والموارد البشرية، إذ تم تحديد 91 مستشفى يعاني اختلالات بنيوية متفاوتة الخطورة، ما دفع إلى إطلاق برنامج استعجالي لإعادة التأهيل، يتم تنفيذه عبر صفقات مؤطرة بمواكبة مؤسسات عمومية متخصصة في الصفقات والتتبع، وإعادة تأهيل نحو 1400 مركز صحي على الصعيد الوطني، إذ أشرف رئيس الحكومة على ذلك، وسيتكلف التهراوي بالقيام بزيارات "سرية" في ما بعد للوقوف على مدى اشتغال المعدات والأطقم الطبية عبر تفعيل آلية تلقي التظلمات والشكايات من خلال تغيير المنصة الرقمية بتسهيل مأمورية الاتصال الهاتفي قصد التدخل الفوري، ووضع نظام معلوماتي موحد لضبط عدد أنواع المعدات والأطقم الطبية، وما يجري عموما في المستشفيات، بوضع خريطة صحية. وبخصوص تدبير الموارد البشرية داخل المستشفيات، أوضحت المصادر أن الوزارة شرعت في اعتماد آليات جديدة لمراقبة الحضور والانضباط داخل المؤسسات الصحية، في إطار مقاربة تدريجية تهدف إلى معالجة إشكالات الغياب، والانتقال من العام إلى الخاص، وتحسين السير العادي للمرافق الصحية، مع منح تحفيزات للأطقم ضمن عمل المجموعات الصحية. ولتجنب استغلال سيارات الإسعاف لأغراض ذاتية، تم إطلاق منصة وطنية تعتمد على نظام تتبع عبر الأقمار الصناعية (جي بي إس) يربط جميع سيارات الإسعاف بمركز قيادة موحد. وتم عبر هذا النظام الدقيق تحديد موقع كل سيارة، وتوجيهها نحو أقرب مؤسسة صحية قادرة على الاستقبال، حسب الطاقة الاستيعابية المتوفرة، مع إلزام المستشفيات بتأكيد الاستقبال مسبقا عبر النظام الرقمي، وتتبع استهلاك الوقود، وربطه بالمنظومة الرقمية لمنع أي اختلالات في التدبير. وبخصوص موقف وزارة الصحة من توصية مجلس المنافسة حول فتح رأسمال الصيدليات، لم تعد الوزارة لحد الآن أي مشروع قانون أو مرسوم، تضيف المصادر، واكتفت بالعمل على مراجعة المنظومة الدوائية والصيدليات، في إطار نقاش وطني حول التوزيع المجالي، وعدد الصيدليات ومعايير الترخيص، والحراسة الليلية والمداومة، مع فتح ورش جديد يهم الحكامة الدوائية بتعزيز آليات مراقبة الأدوية وتحديث الإطار القانوني المنظم لسوق الدواء، وتقوية موقع الوكالة الوطنية للدواء. ولتحفيز الأطباء، وإبعادهم عن الهجرة، تعد وزارة الصحة مشروع قانون يقلص مدة التزام الأطباء في القطاع العام من 8 سنوات إلى ثلاث سنوات فقط، وإقرار تعويضات مالية إضافية مرتبطة بالمسؤولية والمردوية، باعتماد نظام معلوماتي دقيق يسمح بقياس النشاط الطبي لكل طبيب. أحمد الأرقام