تنافس بـ "الأحلى" لفضح واقع مغربيات في حقول الفراولة بإسبانيا تسجل السينما المغربية حضورا لافتا في الدورة 79 من مهرجان "كان" السينمائي الدولي، من خلال مشاركة فيلم "الأحلى" للمخرجة ليلى المراكشي ضمن قسم "نظرة ما". ويحمل الفيلم بصمة إنسانية قوية، إذ يستلهم أحداثه من واقع العاملات المغربيات في حقول الفراولة بإسبانيا، مقدما سردا دراميا يغوص في تفاصيل معاناتهن اليومية، بين قسوة ظروف العمل وأشكال الاستغلال، مع إبراز قوة صمودهن ونضالهن في مواجهة التحديات. ويأتي اختيار هذا العمل ضمن دورة استثنائية من المهرجان، والتي ستقام فعالياتها بين 12 ماي المقبل و23 من الشهر ذاته، والتي تعرف مشاركة قياسية، إذ تم تسجيل 2491 فيلما من 141 دولة، ما يعكس اتساع رقعة التنافس وقوة الحضور الدولي. واختيرت مجموعة من الأعمال للمشاركة في قسم "نظرة ما"، الذي يعد أحد أهم الأقسام المخصصة للأصوات السينمائية المختلفة والتجارب الصاعدة، من ضمنها الفيلم الطويل "الأحلى" للمراكشي، الممثل الوحيد للمغرب ومنطقة شمال افريقيا والشرق الأوسط. وتركز قصة الفيلم على شابتين تغادران مسقط رأسهما في المغرب نحو الجنوب الإسباني لموسم قطف الفراولة، إذ يمنحهما الأجر الموعود من قبل أصحاب الدفيئات الزراعية الأمل في حياة أفضل لهما ولعائلاتهما عند العودة. وتقرر الشابتان لمواجهة الإساءة والتحرش، بمساعدة محام، رفع دعاوى قضائية تفضح ما تعرضن له من سوء معاملة من قبل أرباب العمل، مخاطرتين بكل شيء في سبيل ذلك. وتتقمص الممثلة هاجر كريكع دور البطولة، إلى جانب نسرين الراضي، وفاطمة عاطف وهند باريك. وجرى تصوير أحداث الفيلم بين طنجة ومناطق مختلفة في إسبانيا، بينما تولى المنتج المغربي سعيد حميش مهمة إنتاجه، ضمن إطار إنتاج دولي مشترك جمع منتجين وموزعين، من فرنسا وبلجيكا وإسبانيا. إيمان رضيف