بوادر "انقلاب أبيض" على ميارة تفرز تيارا ثالثا بفاس اشتدت الحرب الأهلية داخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي للاستقلال، بظهور تيار ثالث من فاس، يرفض من يتحكم في النقابة حاليا بالمقر المركزي بالرباط، ويعارض من يسعى أيضا للتحضير لخوض "انقلاب أبيض" على النعم ميارة، الكاتب العام، في مقر نقابة التعليم بالرباط، تؤكد مصادر "الصباح". وقالت المصادر إن من حرك النعرات داخل الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، على بعد 5 أشهر من عقد الانتخابات التشريعية لـ 23 شتنبر، يهدف بالأساس إلى تكسير رغبة نزار بركة، أمين عام الاستقلال بتصدر نتائج الانتخابات، ورئاسة الحكومة. ويتحمل بركة، تضيف المصادر، المسؤولية الكاملة، لأنه لم يتحرك بشكل استعجالي حينما تقاطرت عليه الشكايات وبدء حرب " الإخوة الأعداء" بالترويج بالاغتناء الفاحش، ما صدم المناضلين عموما. وتبادل "الإخوة الأعداء" في الذراع النقابي للاستقلال، الاتهامات بالتصرف في المال، ومراكمته عبر تنويع المسؤوليات. وفي الكواليس، انضم فريق الاتحاد العام للشغالين بمجلس المستشارين، إلى المحتجين على ميارة، في اجتماع عقد بمقر نقابة التعليم ب" مارسا" بالرباط، إذ رفع البرلمانيون سقف المطالب من المطالبة بعقد اجتماع المجلس العام بصفة استثنائية، إلى تقديم ملتمس عقد المؤتمر الاستثنائي، وهو ما رفضه تيار فاس الذي أكد أنه هو أول من بادر إلى المطالبة بإحداث التغيير على رأس قيادة النقابة منذ دجنبر 2025، دون جدوى، وأنه لن يسمح لهؤلاء البرلمانيين من مدعي النضال، الذين لم يترافعوا عن الملفات المطلبية في المؤسسة التشريعية التحدث باسم المناضلين أو قيادة المكتب التنفيذي، وأنه هو الأحق بقيادة النقابة، فيما دعا ميارة في اجتماع أيضا لمكتبه التنفيذي بالمقر الرئيسي للنقابة بالرباط، إلى عقد اجتماع المجلس العام العادي في 19 أبريل الجاري، والاستمرار في الترافع عن الملفات المطلبية، في إطار حوارات قطاعية لأجل تحصيل حقوق في جولة الحوار الاجتماعي لأبريل. وحث ميارة مناضلي الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، على التعبئة وراء الاستقلال لتصدر نتائج الانتخابات ورئاسة الحكومة لتسريع عملية تحقيق المطالب، مثنيا على برلمانيي ووزراء الحزب بأنهم من نظيفي الذمة المالية ولهم حس اجتماعي وتفاعل إيجابي مع الملفات المطلبية إلى أقصى حد. وينتظر المناضلون، تضيف المصادر، تدخل بركة لرأب الصدع بين الأطراف المتناحرة، حتى لا تظهر تيارات أخرى تؤزم الوضع أكثر ويقع انشقاق يضعف النقابة والحزب معا. أحمد الأرقام