أوقف شعيرة ذبح أضحية العيد ومقاربة الاستيراد أثبتت فشلها رغم دعم مستوردي اللحوم بملايير السنتيمات وإطلاق لقب "الفراقشية" عليهم، بعد فشل المقاربة في الحفاظ على سلالة القطيع الوطني من الماشية، فإن لهيب الأسعار وصل إلى مستويات قياسية وغير متوقعة. وفجر نزار بركة، وزير التجهيز والماء، قبل سنة ونصف سنة، فضيحة مدوية، حينما أكد أن الدعم لم ينعكس إيجابا على جيوب المواطنين، وأن "لهفه" من قبل المستوردين كان بمثابة قرار غير صحيح من قبل الحكومة، وهو ما حرمنا من عيد الأضحى الماضي حينما تبين أن التجربة في الاستيراد لم تعكس الوضع على الميدان، ما دفع إلى إلغاء شعيرة ذبح أضحية العيد. ويقول مصدر مهني بمجازر بوقنادل في حديث مع "الصباح"، إنه رغم إعلان منع شعيرة الذبح في عيد الأضحى من السنة الماضية، لم ينعكس ذلك إيجابا وظلت الأسعار مرتفعة. وشدد المصدر نفسه على أن القطاع تحكمه لوبيات لم تصل إليها الحكومة بعد، مؤكدا أنه منذ نهاية فبراير من السنة الماضية، وإلى غاية نهاية أكتوبر منها، انخفض سعر الأكباش إلى النصف أو أكثر، وظل الكيلوغرام الواحد من اللحم يتراوح بالنسبة إلى الجزار قبل بيعه، ما بين 35 درهم و45، لكن ثمنه في السوق ظل مستقرا ما بين 100 درهم و110 دراهم، باستثناء الأسواق في العالم القروي، حيث تراوح ما بين 80 درهما و90. ويؤكد المصدر نفسه أنه مع انخفاض ثمن الأغنام والماعز كان على الحكومة أن تعمل على تسقيف ثمن اللحوم حتى تضع حدا ل"شناقة" المناسبات، منبها إلى جنيهم أرباحا مالية طائلة خلال ستة أشهر، ولم يرتفع ثمن القطعان إلا بعد إعلان الحكومة عن الدعم المالي لفائدة الكسابة، بداية نونبر الماضي، ليعرف السوق ارتفاعا ملحوظا أوصل ثمن السعر الواحد من لحم الغنم والماعز حاليا في الأسواق إلى ما بين 140 درهما و150، وهو رقم قياسي لم يسبق أن شهده السوق في تاريخ المغرب رغم منع شعيرة عيد الأضحى، الفائت حسب قوله. وأضاف المتحدث نفسه أنه رغم ارتفاع ثمن الأكباش قبل شهرين من عيد الأضحى هذه السنة، إلا أنه لم يصل إلى ما وقع في الوقت نفسه من 2023 و2024، معلقا على أن ثمن اللحوم بعد عيد الأضحى ربما سيعرف زيادة بسبب الإقبال عليه لظروف مختلفة، منها عودة الحجاج إلى أرض الوطن وممارستهم طقوس الاحتفال، والإقبال على المهرجانات، وأيضا عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ثم تزايد مناسبات الأعراس والعقيقة وغيرها. عبد الحليم لعريبي