البيضاء تحتضن عرض فيلم الرعب المغربي “فندق السلام”

حط فيلم الرعب المغربي “فندق السلام” رحاله نهاية الأسبوع المنصرم بالبيضاء، حيث احتضنت قاعات سينما ميغاراما العرض الخاص للعمل، وذلك بحضور مخرجه جمال بلمجدوب إلى جانب عدد من ممثلي الفيلم والتقنيين والمساعدين الذين ساهموا في إخراج هذا العمل السينمائي إلى النور. ويأتي هذا اللقاء في إطار جولة ترويجية تقرّب الفيلم من الجمهور المغربي بعد عرضه الأول بالمركز السينمائي المغربي.
ويعد “فندق السلام” تجربة سينمائية مختلفة داخل المشهد الفني الوطني، إذ يقتحم عالم الرعب والتشويق في قالب درامي يحمل أبعاداً ثقافية واجتماعية مغربية. وتدور أحداث الفيلم بمدينة مراكش، حيث تنقلب حياة “كريم”، وهو شاب يملك فندقاً، رأساً على عقب بعد العثور على قطعة أثرية قديمة داخل الغرفة رقم 113، لتبدأ بعدها سلسلة من الأحداث الغامضة والاختفاءات التي تهدد مستقبله ومستقبل الفندق.
وخلال هذا العرض، تفاعل الحاضرون مع أجواء الفيلم الذي يمزج بين الغموض والإثارة، في تجربة نادراً ما تخوضها السينما المغربية بهذا العمق، ما جعل العمل يثير فضول الجمهور ويطرح تساؤلات حول حدود الرعب في الثقافة المحلية وكيفية تقديمه بأسلوب سينمائي مقنع.
وفي تصريح لجريدة الصباح، أكد المخرج جمال بلمجدوب أن خوض تجربة فيلم رعب مغربي لم يكن بالأمر السهل، موضحاً: “ليس من السهل أن تُرعب المشاهد، فالجمهور المغربي ذكي ويستوعب التفاصيل بسرعة، لذلك اشتغلنا كثيراً أنا وفريق العمل حتى يظهر هذا الطبق الفني بشكل مقنع.”
وأضاف بلمجدوب أن مراحل التصوير تطلبت مجهوداً كبيراً من الطاقم التقني والفني، مشيراً إلى أن بعض اللقطات استغرقت وقتاً طويلاً حتى تبدو حقيقية للمشاهد. كما كشف أن عدداً من الممثلين عاشوا لحظات اندماج قوية مع أدوارهم، إلى درجة أنهم دخلوا أحياناً في حالة من التوتر والرهبة داخل بلاطو التصوير، ما أضفى على المشاهد طابعاً واقعياً زاد من قوة العمل.
ويطمح صناع الفيلم من خلال “فندق السلام” إلى فتح آفاق جديدة أمام السينما المغربية في مجال أفلام الرعب والتشويق، عبر تقديم أعمال تحمل هوية محلية لكنها تعتمد في الوقت نفسه على تقنيات سردية وبصرية قادرة على منافسة التجارب العالمية.
وفي ختام العرض، عبّر الحاضرون عن إعجابهم بهذه التجربة السينمائية الجريئة، التي تؤكد أن السينما المغربية قادرة على تنويع مواضيعها وخوض مغامرات فنية جديدة، ما يفتح الباب أمام أعمال أخرى قد تعزز حضور هذا النوع السينمائي داخل القاعات الوطنية وتمنح الجمهور تجارب مشاهدة مختلفة ومثيرة
أنس القرني






