مشروع فني من توقيع طلبة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي احتضن "مسرح إيزاداك" عرضين للعمل المسرحي بعنوان "فاوست"، من توقيع طلبة الفوج 36 من طلبة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، والمندرج في إطار مشروع فني يشكل محطة أساسية في مسارهم الأكاديمي والفني. ويعد النص المسرحي " فاوست " من تأليف الكاتب المسرحي الألماني يوهان فولفجانج فون جوت من أشهر وأروع المسرحيات، التي عرضت على مسارح ألمانيا وفي مختلف مسارح العالم. وكان الجمهور ليومين متتاليين على موعد مع متابعة ملحمة شعرية تراجيدية وضعها الكثيرون من ضمن أعظم الأعمال الأدبية في تاريخ الأدب الألماني. وتم إنجاز المشروع الفني بتأطير من المخرج المسرحي عبد العاطي لمباركي على مستوى الإخراج المسرحي، والسينوغراف أمين بودريقة على مستوى تأطيرو إنجاز السينوغرافيا، فيما تولى طلبة الفوج 36 مهام السينوغرافيا والملابس والتواصل الفني. وأكدت إدارة المعهد أن العمل عكس الاشتغال الجماعي والتركيز على تكامل التكوين المسرحي بالمعهد، حيث انصهرت مختلف المكونات التربوية والفنية في رؤية إخراجية موحدة، تنزيلا لفلسفة التكوين، الرامية إلى تمكين طلبة السنة الرابعة، المقبلين على التخرج، من الاشتغال على مشروعين أساسيين، مشروع دولي بإشراف مخرج أجنبي، ومشروع وطني بإشراف مخرج مغربي. وفتحت التجربة المجال أمام الطلبة للاستفادة من فرصة بيداغوجية متكاملة للتعرف على المسرح العالمي من خلال تجربة إخراجية وإبداعية لمخرج مغربي له تراكمات فنية وازنة في الساحة المسرحية بالمغرب. وقالت لطيفة أحرار، مديرة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي، إن التكوين بالمعهد يجمع بين الدروس النظرية والتداريب الفنية، بما يتيح للطلبة جسرا نحو المجال الاحترافي. واسترسلت أحرار قائلة إن عرض "فاوست" شكل ثمرة عمل تشاركي بين مختلف الشعب والمتمثل في شعبة الفنون الدرامية وشعبة السينوفرافية وهندسة الفضاء وشعبة التنشيط الثقافي، والتشخيص، والسينوغرافيا، مشيرة إلى أن الاهتمام انصب هذه السنة على الاشتغال على المسرح العالمي. يذكر أن "فاوست" تدور أحداثها حول "الدكتور فاوست"، العالم الذي بلغ درجة كبيرة من المعرفة، لكنه شعر بالعجز واليأس لعدم وصوله إلى الحقيقة المطلقة. في لحظة ضعف، يبرم صفقة مع "ميفيستوفيليس"، الذي يمنحه الشباب ومتعة الحياة. وبعد استعادته شبابه، ينغمس في ملذات الدنيا، ويقع في حب مارغريت، الفتاة البريئة النقية. غير أن هذا الحب ينتهي نهاية مأساوية. أمينة كندي