استغل صفته للتمويه ولقاء زبنائه المدمنين ويقظة الدرك أجهضت مخططاته أطاحت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي "ثلاثاء بوكدرة"،التابع للقيادة الجهوية لآسفي، في الساعات الأولى من صباح أول أمس (السبت)، بـ"فقيه" يشتبه تورطه في أنشطة إجرامية تتعلق بترويج المخدرات. وحسب مصادر "الصباح" فإن المعطيات الأولية للبحث، كشفت أن المشتبه فيه يعمل "فقيها" بأحد المساجدبدوار تابع لنفوذ جماعة "لعمامرة"،وجد نفسه في قبضة مصالح الدرك الملكي بعد إيقافه في حالة تلبس بحيازة السلعة المحظورة. وأضافت المصادر ذاتها، أن الموقوف يشتبه في اشتغاله لحساب شبكة إجرامية مختصة في تهريب وترويج المخدرات، استغل وضعه الاعتباري "فقيها" والذي يجعله يحظى باحترام من مختلف مكونات المجتمع، ليقرر الاتجار في المخدرات، معتقدا أن صفته واحتياطاته ستجعلانه بعيدا عن الشك، وبالتالي ستحميانه من الاعتقال والمساءلة القضائية. وأفادت مصادر متطابقة، أن المشتبه فيه، كان يعمل بحرفية كبيرة، تتمثل في استغلاله صفته "فقيها" لتسهيل اللقاء بزبنائه المدمنين على استهلاك المخدرات، الذين كانوا يتوافدون عليه أو يتنقل للقائهم، وهي مخططات التمويه التي جعلته في مأمن من أي شبهة. وأوردت المصادر ذاتها، أن "الفقيه" اتخذ من الدوار الذي يعمل به، مسرحا لإدارة أنشطة ترويج المخدرات في المنطقة وباقي المناطق المجاورة، إلى أن تمت الإطاحة به متلبسا، إثر عملية أمنية محكمة أشرف عليها ميدانيا قائد المركز الترابي ثلاثاء بوكدرة وبتنسيق مباشر مع قائد سرية آسفي وتتبع دقيق من القائد الجهوي. وتم افتضاح جرائم المشتبه فيه، نتيجة الحملات الأمنية التي استهدفت عددا من "البزناسة" والبارونات، في إطار التدخلات الاستباقية التي باشرتها مصالح الدرك الملكي بمختلف المراكز والسريات التابعة للقيادة الجهوية لآسفي، إذ تم التفاعل مع معطيات دقيقة تفيد تورط "فقيه" في أنشطة مشبوهة لها علاقة بترويج المخدرات. وبعد حصول عناصر الدرك الملكي لثلاثاء بوكدرة على معلومات تفيد الأماكن التي يتردد عليها "الفقيه المروج" تقرر القيام بعمليات ترصد لخطواته وتحركاته المشبوهة، إلى أن تمت مباشرة عملية مداهمة استهدفت دوار الدعيجات بتراب جماعة العمامرة، وهو ما أسقط المشتبه فيه في حالة تلبس، بعد تحوزه شحنة مهمة من المخدرات كانت مخبأة بعناية. وباشرت مصالح الدرك الملكي بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية، وتحديد امتدادات أنشطته الإجرامية، والكشف عن هوية الجهات التي يتعامل معها لاستقدام البضاعة المحظورة، وهو ما سيساعد على الإطاحة بمزوديه الرئيسيين بالمخدرات. وتقرر الاحتفاظ بالموقوف تحت تدابير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة، لتعميق البحث معه حول أنشطة المخدرات، وما إن كان متورطا في جرائم أخرى قبل افتضاح أمره، في انتظار إحالته على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بآسفي لفائدة البحث والتقديم. محمد بها