تغييرات تعرفها التظاهرة ودبوز خلف الواجهة يعود مهرجان مراكش للضحك إلى الواجهة، بعد توقف لسنوات، لكن هذه المرة بصيغة جديدة تعكس تحولات في هويته وتنظيمه، وتؤشر على بداية مرحلة مختلفة. وبعد سبع سنوات على آخر دورة فعلية، يعود المهرجان هذه السنة بحلة جديدة، بدءا من تغيير اسمه إلى مهرجان مراكش للفكاهة. كما تقرر تغيير فضاء العروض، إذ لن يحتضن قصر البديع الفعاليات كما في السابق، بل ستقام بقصر المؤتمرات، في تحول يعكس إعادة تصور شاملة لشكل التظاهرة. وشملت التغييرات أيضا جانب البث، حيث لن يعرض الحدث على قناة "إم 6"، بل سيبث عبر منصة Disney+ إلى جانب القناتين "دوزيم" و"تيفي 5 موند". وعلى مستوى التنظيم، قرر جمال دبوز تسليم مهمة الإشراف لشقيقه كريم دبوز، أحد المؤسسين، الذي سيتولى الإنتاج مستندا إلى خبرة تمتد لأكثر من عشرين سنة في المجال، في حين أسندت مهمة التنشيط والإدارة الفنية إلى الكوميدي مالك بنطلحة، الذي برز اسمه ضمن" جمال كوميدي كلوب". وأكد بنطلحة في تصريحات إعلامية أن المشروع لا يسعى لتعويض جمال دبوز، بل إلى كتابة صفحة جديدة، تقوم على تقديم تجربة فنية مغايرة ترتكز على الفكاهة والمحبة وبناء جسور بين الثقافتين العربية والفرنكفونية، في سياق عالمي يتسم بالتوتر والحاجة إلى التقارب. وترتكز برمجة الدورة الجديدة على عروض متنوعة تجمع بين اللغتين العربية والفرنسية، من خلال تقديم عرض باللغة العربية، إلى جانب سهرات باللغة الفرنسية من تنشيط بنطلحة، فضلا عن أنشطة موازية تهدف إلى تعزيز التفاعل مع الجمهور وإغناء التجربة الفنية. ويراهن المنظمون على تحويل هذه التظاهرة، في نسختها الجديدة، إلى موعد سنوي قار، يسهم في تعزيز مكانة مراكش وجهة عالمية للفنون والترفيه، ويمنح دفعة جديدة للمشهد الكوميدي، من خلال رؤية تقوم على الانفتاح والتبادل الثقافي. وفي سياق متصل، انطلق هذا الحدث الكوميدي سنة 2011 بمراكش، بمبادرة من دبوز، ونجح في فرض نفسه وصار موعدا سنويا بارزا يجمع نجوم الكوميديا من العالم، قبل أن يتوقف سنة 2020 بسبب تداعيات جائحة كورونا. ورغم عودته في نسخة عاشرة سنة 2022، إلا أنه دخل بعدها في فترة جمود جديدة لأسباب لوجستية. إيمان رضيف