دعا الوزراء إلى الترافع الجماعي والابتعاد عن التراشق الانتخابي استنفر عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، الوزراء، لأجل تسريع وتيرة العمل، لتحضير الحصيلة الحكومية لكل قطاع على حدة، وفق ما أكدته مصادر "الصباح". وقالت المصادر إن الوزراء عقدوا اجتماعات ماراثونية مع كبار المسؤولين في وزاراتهم لأجل إعداد ملفات العمل منذ تاريخ التنصيب البرلماني بعد التعيين الملكي، في 2021، إلى غاية 2026، قصد إبراز كل الإنجازات مرقمة، ومضبوطة، ومقارنتها بالبرنامج الحكومي الذي حاز ثقة البرلمان. وأضافت المصادر أن وزراء رفضوا الاستعانة بمكاتب دراسات، وعوضوها بخبرة تقنيين يشتغلون معهم في مقرات الوزارات، وبمناضلين يشتغلون معهم في دواوينهم، وعمل بعض الكتاب العامين، لأجل صياغة تقارير دقيقة، بمعطيات واقعية لمواجهة الانتقادات الحادة لأحزاب المعارضة. وبعد انتهاء كل قطاع وزاري من عمله، سيتم عقد اجتماعات أخرى لضبط الصياغة النهائية، تحت إشراف كبار مسؤولي رئاسة الحكومة، تضيف المصادر. وفي انتظار ذلك، فسح المجال للوزراء وقادة الأغلبية، الترافع عن حصيلة أي قطاع يودون الحديث عنه في اجتماعاتهم الحزبية الداخلية، أو في لقاءات مفتوحة، انطلاقا من البرنامج الحكومي، وبرنامج كل حزب من مكونات التحالف الحكومي، عبر تثمين المنجزات أولا، ووضع مقترحات عملية لمواصلة الإصلاح بنفس سياسي أكثر جرأة بسد الثغرات والقصور وتصحيح بعض الاختلالات. وعلى المستوى التشريعي، بدا أن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، الوحيد الذي أسهم بشكل كبير في تغيير القوانين، من خلال المصادقة على مشاريع جديدة، وأخرى ما تزال في طور الإنجاز، بسبب جرأته في إحداث الفارق بينه وبين أسلافه من وزراء العدل، الذين رفضوا مباشرة الإصلاحات الشاملة، خوفا من ردود أفعال المهنيين، وضياع أصوات انتخابية. أما باقي الوزراء فقد عمدوا إلى إحداث التغيير التشريعي، عبر بوابة إصدار مراسيم ونصوص تنظيمية ذات أهمية في سد ثغرات قوانين سابقة، بعضها شهد تغييرا هم على الخصوص المنظومة الصحية، والتعليم الابتدائي والأولي والجامعي، والسكن، والاستثمار، والقطاع المعدني، والدعم الاجتماعي المباشر، وقطاع الرياضة المتفرد بإشراف فوزي لقجع، وزير الميزانية، ورئيس مؤسسة "مغرب 2030"، ورئيس الجامعة والذي اجتهد في تنزيل الإصلاح الجبائي لتوسيع الوعاء الضريبي، ورفع قيمته المالية، ومحاربة المتملصين والغشاشين. وأكدت المصادر أن أخنوش حرص، بشكل كبير، على دعوة قادة أحزاب الأغلبية، وأعضاء حكومته إلى تجنب التراشق الانتخابي، حتى لا يتم استغلاله من قبل المعارضة لإضعاف حصيلتهم، قبل حلول موعد الحملة الانتخابية. أحمد الأرقام