مجالسة "المتبرجات" والتحرش بمنقبات متزوجات تظهر معدن دعاة الغلو اشتعلت حرب اتهامات أخلاقية، في الأيام الأخيرة، بين وجوه السلفية المشهورين على منصات التواصل الاجتماعي والإعلام، بعد خلاف حول مسألة شرعية، تطور ليكشف جوانب مظلمة في القصة. وبدأ كل شيء عندما قبل الداعية أنس بن محمد، دعوة ماجدة كيلاني، مقدمة البرنامج التلفزيوني "السهم"، وسجلا حلقة تم بثها على القناة وعلى "يوتيوب"، وتحدثا فيها عن جملة من المواضيع، ورد فيها الداعية على شبهات "ظلم المرأة في الإسلام"، والتي حركت خيوط القضية، التي شهدت تطورات خطيرة في ما بعد. واتهم الدكتور قاسم اكحيلات، المتخصص في الفقه المالكي، الداعية أنس بن محمد بمجالسة "المتبرجات"، إذ قال في تدوينة "أخطر السقوط أن ترى المنكر كبيرا من بعيد، ثم يصغر في قلبك حين تجلس عند أهله، كمن ينكر التبرج، ثم يجالس متبرجة منبسطا". وأثار إنكار اكحيلات على بن مجمد مجالسة كيلاني في برنامجها، جدلا واسعا، خاصة بعد دخول ياسين دهن، المعروف بـ "مول الفوقية"، على الخط، وانتقد تصرف اكحيلات، معتبرا أن بن محمد هدفه دعوي ولا يجوز انتقاده والهجوم عليه علنا، ومن الأفضل مراسلته أو الاتصال به، وعدم معاملته معاملة الأعداء. ولم يتأخر صاحب صفحة "خواطر قلبية"، وهو من وجوه السلفية أيضا، في مواقع التواصل الاجتماعي، في الرد على دهن وطالبه بالتأدب مع المشايخ وألا يرد وهو غضبان، وليرد بأدب وعلم، خصوصا وهو حامل للقرآن، وأنه أخذته العزة بالإثم، فخاصم وفجر. وبعد هذا الرد، جاء الخبر المزلزل الذي قلب المعادلة، وتحول الأمر من نقاش مجالسة النساء والنصح العلني بين الدعاة، إلى اتهامات أخلاقية بعضها يستدعي التحقيق، إذ اتهم دهن صاحب صفحة "خواطر قلبية" بالتورط في فضائح وخيانة وتشتيت شمل أسرة. وكتب "مول الفوقية" تدوينة، روى فيها قصة يقصد بها صاحب الصفحة، مفادها أن شخصا كان يحفظ القرآن في أحد الكتاتيب، وقال له صديقه، إنه نسي هاتفه، ونه دأب على القراءة في المصحف في تطبيق معين، فأعطاه صديقه الهاتف، وبينما كان يقرأ، وصلت رسالة على "واتساب"، وظهرت صورة في الإشعار مألوفة لدى القارئ، وهي لأسرة فيها امرأة منقبة وزوجها وطفلهما، والقارئ كان يعرف هذه الصورة جيدا. وتعود الصورة لأخي القارئ، الذي كان يضع الصورة نفسها في حسابه على التطبيق، ما دفعه إلى الخروج من تطبيق القرآن والدخول إلى "واتساب"، وهنا سيكتشف أن صاحب الصفحة كان على علاقة مع زوجة أخيه، ووجد أنها كانت تشكو له زوجها، وتتهمه بالإهمال وقلة النظافة وغيرها، حسب رواية دهن في تدوينته. وأضاف دهن أن القارئ واجه صاحب الصفحة، وأن الأمر تطور حتى طلقت الزوجة وضاعت حياتها وتشتت شمل الأسرة. وتابع دهن أن هذا الأمر "تكرر مع الكثير من الأخوات، وشاع ذكره، لا أدري هل تاب من هذه الجرائم أم لا". وتابع دهن "إلى سترك الله وستروك الناس على وجه شيخك وعلى وجه الدعوة... فإني أخاف عليك من شري"، وتوعده بفضحه في حال تكلم عنه مرة أخرى، وختم تدوينته بالقول "راجع عيوبك وخليني مني للرجال، نتا لا دخل لك بيننا". عصام الناصيري