مرصد حماية المستهلك يندد بتداعيات الساعة الإضافية على المعيشة

اعتبر المرصد المغربي لحماية المستهلك أن العمل بالساعة الإضافية لم يعد مجرد إجراء تقني، بل تحول إلى عبء يومي ينعكس سلبا على حياة المواطنين، سواء على مستوى صحتهم أو قدرتهم الشرائية أو توازنهم النفسي، لافتا إلى أن هذا الإجراء، بدل أن يوفر ساعة إضافية، يترتب عنه فقدان الراحة والنوم.
وسجل المرصد، في بلاغ اطلعت عليه “الصباح”، أن اعتماد هذا التوقيت يؤدي إلى ارتفاع استهلاك الكهرباء نتيجة الاستيقاظ في ساعات الظلام، وهو ما ينعكس على فواتير الأسر، فضلا عن ما يسببه من معاناة إضافية في التنقل اليومي، حيث يضطر المواطنون إلى الخروج في أوقات مبكرة، الأمر الذي يزيد من تكاليف التنقل.
وأشار إلى أن لهذا النظام آثارا صحية واضحة، من بينها اضطرابات النوم والتوتر والإرهاق المستمر، إلى جانب انعكاساته على الإنتاجية، كما نبه إلى الصعوبات التي يواجهها التلاميذ الذين يضطرون إلى الالتحاق بمؤسساتهم التعليمية في ساعات مبكرة من الصباح وفي ظروف غير ملائمة.
وطرح المرصد مجموعة من التساؤلات المرتبطة بجدوى هذا الإجراء، خاصة في ما يتعلق بمدى انعكاسه الفعلي على تحسين ظروف عيش المواطنين، ومن يتحمل كلفة ارتفاع استهلاك الطاقة، ولماذا يستمر العمل به رغم الانتقادات المتزايدة، فضلا عن غياب تقييم واضح لآثاره على الصحة والقدرة الشرائية.
كما وجه تساؤلات إلى الجهات الحكومية بخصوص مدى توفر دراسات دقيقة وشفافة تبرر الإبقاء على الساعة الإضافية، وغياب تقييم شامل لنتائجها الاقتصادية والاجتماعية، وعدم إشراك الفاعلين والخبراء والمجتمع المدني في اتخاذ مثل هذه القرارات.
وأكد المرصد رفضه تحميل المواطن تبعات قرار لا يستند، بحسبه، إلى تقييم واضح، معتبرا أن الزمن ليس مجرد أرقام، بل يرتبط بشكل مباشر بجودة الحياة والصحة والكرامة، دتعيا إلى فتح نقاش وطني صريح حول الموضوع، وإجراء تقييم مستقل لآثاره، مع إشراك مختلف المتدخلين، والبحث عن بدائل تراعي خصوصيات المجتمع المغربي.






